تفاصيل جديدة عن اغتيال عماد مغنية

تم نشره الخميس 25 شباط / فبراير 2010 03:51 مساءً
تفاصيل جديدة عن اغتيال عماد مغنية

المدينة نيوز – الرصد الصحفي - اظهرت عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح التناقض في عمل جهاز الموساد الاسرائيلي، عقب نشر تفاصيل واسعة عن نشاط الموساد والمجموعة التي اقدمت على تنفيذ عملية الاغتيال، على عكس ما كان سائدا عن عمليات الموساد الاسرائيلي وخاصة في عملية اغتيال القائد العسكري لحزب الله اللبناني عماد مغنية، والتي لا زالت حتى الان والظروف التي رافقتها بعيدة عن الاعلام، وهذا ما يثير العديد من التساؤلات على اداء الموساد في عملية اغتيال المبحوح.
وبحسب ما نقلت صحيفة معاريف اليوم الخميس عن سلسلة بدأ بنشرها الصحفي جوردن توماس الذي يعتبر الخبير في الشؤون الامنية في صحيفة \"الاندبندنت\" البريطانية، وكشف من خلالها آلية وطرق عمل جهاز الموساد الاسرائيلي من خلال تحقيق واسع قام به وتم اعداده في كتاب، واضاف المصدر ان جوردن استطاع الكشف عن بعض التفاصيل بما يخص عملية اغتيال عماد مغنية، حيث كان يعتبر المطلوب الثاني في العالم بعد اسامة بن لادن، وقد حاول الموساد وكذلك جهاز المخابرات الامريكي تتبع عماد مغنية وملاحقته منذ اواسط الثمانينات، بعد سلسلة من العمليات التي وقف خلفها ضد مصالح امريكية في بيروت، وقد حدث تعاون كبير بين جهازي المخابرات الامريكية والاسرائيلية في هذا الامر، وتم جمع العديد من المعلومات بمساعدة اجهزة امن اخرى.

واضاف الموقع ان البداية للتعرف على شخصية مغنية كانت عام 2007، حيث كان لدى الموساد اصورة قديمة له دون معرفة شخصيته الحديثة، وقد استطاع الموساد الحصول على صورة جديدة بعد انتهاء الحرب الاخيرة على لبنان، من خلال مساعدة عميلين للموساد كانا يعملان على الارض اللبنانية، حيث استطاع احدهم التقاط صورة حديثة له بعد قيامه بزيارة الى قريته التي ولد فيها بالجنوب اللبناني، وبعد عودته من دولة اوروبية قام من خلالها باجراء تغيير على شخصيته.

واشار الموقع انه وبناء على هذه المعلومات قام الموساد بالتحقق من الامر ليجد ان مغنية يقوم بزيارة المانيا وبالذات الى برلين للقيام بعمليات تجميل، حيث استطاع متابعته وانتظاره بهدوء بعد تجنيد سائق كان يقوم بنقله في برلين.

الثالث من شباط عام 2008 كان يوما حاسما لدى اسرائيل، بحيث عقد اجتماع امني عرض خلاله آلية اغتيال مغنية، بحضور رئيس جهاز الموساد مائير دغان، ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية، ورئيس الامن القومي، ومستشار رئيس الحكومة للشؤون الامنية، بالاضافة الى رئيس وحدة الاغتيالات في الموساد \" كيدرون \" حيث اتخذ القرار بكيفية اغتيال مغنية من خلال سيارة مفخخة وكذلك تم تحديد يوم 12 من نفس الشهر، بناء على معلومات تواجد مغنية في دمشق لحضور الاحتفال في السفارة الايرانية بمناسبة مرور 29 عاما على الثورة الايرانية، وقد كان لهذا القرار الذي كان مستندا اصلا لقرار قام باتخاذة رئيس الحكومة الاسرائيلية ارائيل شارون، ومن بعده صادق اولمرت عليه.

الرابع من شباط تم اختيار ثلاث عناصر من وحدة \"كيدرون\" وتم اعداد ثلاث جوازات سفر مزيفة لهم، الاول فرنسي ويعمل فني سيارات، والثاني اسباني ويعمل في السياحة والثالث الماني كهربائي، و هؤلاء العناصر سيكونوا المسؤولين عن عملية الاغتيال، حيث سيتوجهون الى دمشق على انفراد وليس في نفس اليوم حتى لاتستطيع دائرة الهجرة والامن السوري اكتشاف امرهم ، وبنفس الوقت تم الطلب من عملاء للموساد بالتوجه من بيروت الى دمشق، وذلك لتقديم الدعم اللوجستي لطاقم الاغتيال من مواد ومراقبه للسفارة الايرانية في دمشق.

التاسع من شباط يغادر العناصر الثلاث مطار تل ابيب الى فينا وباريس وفرانكفوت، ومن ثم سيتوجهون الى مطار دمشق وهم يحملون اجهزة تلفون يوجد عليها تفاصيل صور لعماد مغنية الحديثة.

يوم الاحد 10 شباط وصلوا الى دمشق قادمين من مطارات باريس ومدريد وميلانو، وفي الساعة السادسة والنصف مساء كان اخر الواصلين يخرج من مطار دمشق الدولي، حيث تم نقلهم من العملاء اللذين وصلوا دمشق قبلهم الى مكان معد مسبق، حيث كان في انتظارهم العبوة الناسفة التي سيتم تفجيرها عن بعد بعد وضعها في السيارة حسب ما كان مخطط مسبقا.

يوم الاغتيال 12 شباط - الساعة السابعة مساء وصلوا الى مركز التربية الايراني الذي سيقام فيه الاحتفال، حيث وضعوا السيارة التي بداخلها العبوة الناسفة في الساحة وانتظروا قدوم مغنية، وبعد الساعة الثامنة وصل العديد من المدعويين ووصل ايضا السفير الايراني في دمشق.. الساعة التاسعة مساء وصلت سيارة جيب \"متسوبيشي\" توقفت ونزل منها عماد مغنية وبدأ يسير في طريقة نحو مدخل المركز، حيث تم تفجير السيارة التي وضعت في الساحة لحظة اقترابه منها، وذلك بالتفجير عن بعد ثم هرب عناصر الموساد من الموقع قبل ان يدرك الموجودين ما الذي حصل في المكان.

ايام معدودة بعد الاغتيال تلقت والدة مغنية رسالة يوجد فيها صور حديثة له بعد ان اجرى عمليات تجميل في المانيا.
\"معا\"



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات