القتل لمن يرفع لافتات المرشحات العراقيات
المدينة نيوز – الرصد الصحفي - قبل ايام من إجراء الانتخابات العامة في العراق تواجه المرشحات عدة عقبات في ترويج حملاتهن وبرامجهن الانتخابية، خاصة في ضوء موجة جديدة من أعمال العنف التي أعقبت استبعاد مئات المرشحين.
وتقول سندس أحمد إحدى المرشحات لخوض الانتخابات المقبلة "التوتر واضح.. قبل أيام من بدء الانتخابات يخشى أنصاري أن يرفعوا لافتاتي وإلا قتلوا لمساعدتهم امرأة".
أما هالة محمد سعيد فتقول : إنها تواجه صعوبة كبيرة في الانضمام لحملة مرشحتها، مضيفة: "عندما يشاهد الناس امرأة تشارك في حملة انتخابية في شوارع بغداد تتغير تعابير وجوههم".
وتوضح هالة أن الناخبين يفضلون الذكور في توزيع منشورات ومواد الحملة الانتخابية، مضيفة: "في بعض المناطق لا يمكن للسيدات أن يزين المنازل لأنه يعتبر جرما". واستشهدت هالة بما حدث منذ يومين عندما كانت تشارك في حملة مرشحتها في أحد الأحياء الثرية ببغداد، قائلة: "عندما طرقت الباب وفتح لي رجل وبدأت أشرح سبب وجودي، صرخ في وجهي وقال إذا لم أذهب بعيدا فسوف يستدعي أناسا سوف يعرفونني المكان المناسب للمرأة".
وتضيف: "هذا مجرد مثال واحد من عشرات المضايقات التي أواجهها لمجرد محاولتي أن أنضم لحملة مرشحتي المختلفة عن الآخرين لأني امرأة".
بان حسين، أرملة ومعلمة في إحدى المدارس الابتدائية اضطرت لتغيير خططها بالترشح لخوض الانتخابات بعد أن هددها أقاربها، وتقول: "كنت أريد أن أترشح لمساعدة المرأة المهمشة في العراق".
وتضيف: "أنا حزينة للسيدات اللاتي يختبئن وراء السياسيين الذكور لأنهن يخفن من تعريض أنفسهن للخطر".
"ليس نهاية اللعبة"
وتشير المرشحة سندس إلى أن دخول المرأة البرلمان ليس نهاية اللعبة، مضيفة: "هناك العشرات من المرشحات يشغلن مقاعد في البرلمان.. كثيرات منهن انتخبن لأن حزبهن لابد أن يرشح امرأة.. لكن الحقيقة أن هناك دائما رجلا وراءهن يقول لهن ما يجب عليهن القيام به".
ويوافقها مخلد منصور المحلل السياسي ويضيف: "بالطبع الكثيرات يتم انتخابهن ولكن ليس لأن الناس تفهم وتوافق على الترشيح ولكن لأن هناك نسبة تقدر بـ25% من المقاعد لا بد أن تعطى للسيدات".
ويوضح منصور: "إذا لم تتبع القانون وتترك للناخبين حرية الاختيار وفقا لتفضيلاتهم.. فسنجد أقل من 5% من المقاعد سوف تعطى للسيدات".
وسعيا لتحقيق تمثيل أفضل للنساء بعد هذه الانتخابات، تحالفت مجموعة من السيدات لإنشاء حزب جديد يهدف إلى إيجاد أصوات تطالب بمزيد من الحقوق للمرأة العراقية.
وتقول جنان مبارك عضوة بالحزب الجديد ومديرة مركز لإعادة تأهيل وتوظيف المرأة: "لدينا ما يكفي من الدلائل والبراهين أنه مهما كانت السيدة تنتمي لحزب فإن مشاركتها ستتوقف عند الحواجز التي أنشأها لها الرجال".
وتضيف: "نريد مشاركة حقيقية.. وتعزيز مشاركة المرأة العراقية في الإدارات التعليمية والاقتصادية"، مشيرة إلى أن "تحديد حصة النساء (الكوتة) في مقاعد البرلمان كان إنجازا كبيرا.. لكنه في الممارسة العملية خيبة أمل.. من المؤكد أن النساء يشاركن في العملية السياسية لكننا نريد أن نرى نتائج وليس مجرد وعود".
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قد قالت في وقت سابق إن عدد النساء المرشحات للانتخابات ارتفع بشكل ملحوظ بالمقارنة مع انتخابات عام 2005، حيث بلغ عدد النساء المرشحات أكثر من 2000 امرأة.
ويتنافس نحو 6500 مرشح في الانتخابات التشريعية التي تجرى في عموم العراق في السابع من مارس المقبل لانتخاب برلمان جديد، وهناك حوالي 19 مليون عراقيا لهم الحق في التصويت وفي ذلك 1.4 مليون عراقي يعيشون خارج البلاد.( عفيف سرحان – إسلام أون لاين ) .
