قصة نادية التي غرروا بها في الصويفية فعملت في ( بار )
المدينة نيوز – قسم التحقيقات الصحفية - لم تتمكن ( نادية ) ذات العشرين ربيعا من حبس دموعها عندما ذكرت والدتها واخوتها الذين لا يعرفون عن حقيقة عملها شيئا ، فهذه الفتاة ( العربية ) التي قدمت إلى الأردن بناء على عقد مع مكتب توظيف عربي في بلدها تديره امراة تحمل نفس الجنسية ، وجدت نفسها وبدون مقدمات أمام خيارين : إما أن تعمل في أقدم مهنة في التاريخ ، أو سيتم ( تلبيسها ) تهمة لا تخرج منها أبدا ، مما اضطرها إلى العمل في النادي الليلي صاحب العرض الذي أخرج إليها التصريح بعد إجراء الفحوص اللازمة .
نادية ، مثلها مثل غيرها استمرأت هذه االمهنة ، وباتت غير مكترثة بما أصابها ، إلا أن ذكرها لأخوتها استفز مكامن الجمود في هذه الشابة الجميلة ، وحرك مشاعرها فأجهشت بالبكاء أمام مندوبنا ، وبدون تحفظ .
لم نكن نقصد فتح ملف نادية بالمطلق ، غير أن الصدفة هي التي فعلت بعد أن رأينا نادية تترجل من سيارة خليجية فاخرة في الصويفية وهي تصرخ وتشتم بحيث سمعها كل من كان في الشارع ، الأمر الذي استفزنا ( صحفيا ) فسألناها :
* خير يا أخت ، تطلبين مساعدة ؟؟ .
- نو ، ما ريد مساعدة حد .
* إذن ، لماذا تصرخين ؟؟
- وانت اششغلك ؟؟ .
* آسف .. ( وبعد أن تحركت للمغادرة وسط رقابة عيون العابرين قالت :
- إنت شو تشتغل ؟ .
* صحفي ..
هنا هدأت وقالت اريد احكيلك حكاية تنشرها بدون أسمي ؟؟ .
- بالتأكيد ..
اقترحت الذهاب إلى احد المطاعم ، ودفع مستحقات الطلب ، وعندها بدأت في الحديث وروت ضمن ما روت ما ذكرناه في مقدمتنا اعلاه .
نادية - بالمناسبة – أقنعتنا ( وقد نكون على باطل ) أنها مغرر بها ، غير أنه كان بإمكانها العودة إلى بلدها ، فالاردن فيه قانون ، وكان بإمكانها – منذ زمن - تقديم شكوى بحق صاحب الملهى والبار الذي يحتجز جواز سفرها ، ولا نذيع سرا إن قلنا : إننا ساعدناها في ذلك ، فلقد أحسسنا بأن هذه الفتاة العشرينية تستحق المساعدة ، لعل وعسى أن تثوب إلى رشدها وتتوب إلى ربها ، وهذا ما أقسمت عليه قبل أن تنتهي حكايتنا معها ليومين ، اعان الله الفقراء .
بالمناسبة : سألنا وزير داخلية سابقا : هل تستفيد الوزارة شيئا من رسوم أو غيره من النوادي الليلية ، فقال : لا تستفيد الوزارة شيئا والعملية كلها تخضع للتعليمات ، ووزارة الداخلية لا تتقاضى أي رسوم جراء ترخيص النوادي الليلية ، بعكس ما يروجه البعض ، غير أن الشروط التي يجب توافرها في الملهى الليلي وفي بيع الخمور محددة ضمن تعليمات .
