مهندسون يمنيون يدخلون معقلا للمتمردين الحوثيين
المدينة نيوز - قالت وزارة الدفاع اليمنية اليوم السبت إن مهندسين عسكريين يمنيين دخلوا معقلا للمتمردين الحوثيين الشيعة الشماليين لتطهير المنطقة من الالغام بعدما انسحب الحوثيون من مدينة صعدة في اطار اتفاق لوقف اطلاق النار لانهاء حرب تورطت فيها السعودية.
لكن التوتر اندلع في جزء اخر من اليمن حيث فرضت السلطات اجراءات أمن مشددة في عاصمة محافظة جنوبية تحسبا لهجمات قد يشنها انفصاليون.
وابرم اليمن هدنة يوم 11 فبراير شباط مع الحوثيين الذين كانوا يقاتلون الدولة منذ 2004 لاسباب دينية واقتصادية واجتماعية.
وصمدت الهدنة التي بدأت قبل اسبوعين الى حد بعيد في حين تأجج صراع مع انفصاليين جنوبيين.
وغادر المتمردون الحوثيون الشماليون معقلهم في صعدة على بعد 240 كيلومترا شمالي العاصمة صنعاء يوم الخميس شريطة أن يغادروها وهم ملثمون وعدم اغلاق الطرق أمامهم وعدم تتبع قوات الامن لهم.
وقالت وزارة الدفاع اليوم السبت في صحيفتها على الانترنت "عقب عملية الاخلاء تحركت فرق خاصة من دائرة الهندسة العسكرية وقامت بعملية مسح لاحياء المدينة.. وللعديد من شوارعها ومبانيها لانتزاع أية ألغام زرعت من قبل الحوثيين. "
كما يقوم المهندسون بازالة الذخائر التي لم تنفجر.
وقالت الصحيفة ان عددا من سكان المدينة النازحين بدأوا العودة لتفقد منازلهم في صعدة. وشرد الصراع في شمال اليمن 250 الف شخص.
وأثار اليمن مخاوف امنية غربية بعدما أعلن جناح القاعدة في اليمن مسؤوليته عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة متجهة للولايات المتحدة في ديسمبر كانون الاول.
وتخشى حكومات غربية والسعودية ان يستغل تنظيم القاعدة انعدام الاستقرار في عدة جبهات باليمن لتجنيد وتدريب متشددين على شن هجمات في المنطقة وما وراءها.
ودخلت السعودية في الصراع ضد الحوثيين الشماليين في نوفمبر تشرين الثاني بعدما استولوا على اراض حدودية سعودية واتهموا الرياض بالسماح للقوات اليمنية بمهاجمتهم من اراض سعودية.
وقال مسؤول يمني في الرياض حيث يلتقي المانحون الغربيون والعرب لمناقشة تقديم مساعدات اقتصادية لليمن ان صنعاء تريد مسيرة اسرع للعضوية في مجلس التعاون الخليجي الغني.
وقال عبد الكريم الارحبي نائب رئيس الوزراء لشؤون الاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي ان اليمن مقتنع بان اندماجه في مجلس التعاون الخليجي يمثل احد اهم سبل تمكين اليمن من المساهمة في تعزيز الامن الاقليمي والدولي.
وسبق ان اعلن اليمن انه يريد الحصول على عضوية المجلس بحلول 2015 .
وفي جنوب اليمن اعلنت السلطات اليوم السبت أنها ستشدد اجراءات الامن في مدينة الضالع بما في ذلك حظر حمل السلاح في الاماكن العامة مرجعة ذلك الى احتمال وقوع هجمات انفصالية بعد يومين من مقتل شرطي بالرصاص في كمين بمحافظة قريبة.
وقال مسؤول حكومي في وقت سابق ان حالة الطواريء أعلنت في مدينة الضالع ولكن وزارة الدفاع اليمنية نفت ذلك من خلال موقعها الالكتروني.
وقال سكان ومواقع الكترونية مؤيدة لليمنيين الجنوبيين ان مئات تظاهروا في مدينة الضالع يوم السبت احتجاجا على اعتقالات في الاونة الاخيرة وحمل بعضهم علم اليمن الجنوبي السابق الذي دخل في وحدة مع اليمن الشمالي في عام 1990 .
وطالب زعيم جنوبي في كلمة اجتماع المانحين في الرياض بمعالجة صراع الجنوب الذي لم يحل.
وقال شلال علي شايع ان مظاهرات اليوم السبت توجه رسالة لاجتماع الرياض والعالم من أجل تلبية المطالب العادلة لشعب الحنوب.
ويشكو سكان جنوب اليمن حيث يوجد اغلب منشآت البلاد النفطية من اساءة استغلال الشماليين لاتفاق وحد البلاد عام 1990 لانتزاع مواردهم والتمييز ضدهم.
وقالت مواقع الكترونية ان مظاهرات خرجت أيضا في عدة مدن أخرى وأغلق بعضها استجابة لدعوة للاضراب وجهها نشطاء جنوبيون. وأصيب شخصان في محافظة أبين الجنوبية عندما فتحت قوات الامن النار لتفريق محتجين أغلقوا طريقا.
وبمقتل الشرطي يوم الخميس يرتفع الى أربعة عدد الاشخاص الذين قتلوا في هجمات على رجال الامن الجنوبيين في أسبوع فيما زادت السلطات من حملات الاعتقال التي تستهدف انفصاليين.
وثار التوتر في الجنوب بعد مقتل محتج انفصالي في 13 فبراير شباط على أيدي الشرطة. وأشعل هذا اضطرابات استمرت أسبوعا أحرقت خلالها متاجر يملكها شماليون وحاولوا اغلاق طريق رئيسي.
وبدأ المسؤولون الامنيون منذ ذلك الحين حملات اعتقل فيها 130 شخصا على الاقل في اربع محافظات بجنوب اليمن من بينها محافظة الضالع.(رويترز)
