تعرف على قصة نادي "فلسطين" التشيلي الكاملة

المدينة نيوز :- "عندما تذهب إلى ديزني تستمتع كثيراً. تركب الأفعوانية وتشاهد الأميرة..هذا ما نعيشه اليوم. فنحن نستمتع بكل دقيقة نلعبها في كأس ليبرتادوريس." تلخص كلمات بول جايدي، مدرب باليستينو، ما يعنيه بالنسبة للنادي التشيلي المتواضع عودته، بعد 36 عاماً، إلى نخبة كرة القدم في أمريكا الجنوبية.
بعد التأهل إلى المرحلة الأولى من البطولة في أواخر عام 2014، واجه نادي باليستينو نظيره ناسيونال دي مونتيفيديو الذي كان المرشح الأكبر في هذه المواجهة. غير أن ضربة رأسية للمخضرم، ريناتو راموس، في 12 فبراير/شباط الماضي قضت على آمال كتيبة "إل بولسو" بفضل امتياز الهدف المسجّل خارج القواعد (2-2 في مجموع المباراتين) وسمحت لفريق باليستينو بمواصلة الحلم بتحقيق إنجازات جديدة.
واحتفل بانتصار الفريق، الذي يسجل هذا الأربعاء ظهوره الأول في دور المجموعات من كأس ليبرتادوريس أمام فريق عريق آخر هو بوكا جونيورز الفائز ست مرات باللقب القاري، آلاف المشجعين في تشيلي وتلقى التهاني من النجم أليكسيس سانشيز، كما أثار الفرحة على بعد أكثر من 13 ألف كلم من سانتياجو، عاصمة تشيلي: في مدن مثل بيت لحم وبيت جالا التي احتفلت كثيراً بهذا بالانتصار.
وذلك لأن ارتباط هذا الفريق "العربي" بالأراضي الفلسطينية يذهب إلى ما هو أبعد من اسم النادي. فقد تأسّس نادي باليستينو في تشيلي في العقود الأولى من القرن العشرين بهدف خدمة مصالح الجالية الفلسطينية الكبيرة المستقرّة في البلاد الجنوبية. وكان عدد هذه الجالية يتجاوز 100 ألف نسمة، مما جعلها أكبر جالية فلسطينية خارج الشرق الأوسط.
كانت بدايات النادي في قسم الهواة، حيث كان جميع لاعبيه في السنوات الأولى من أصول عربية، ولكن بعد فوزه في الأولمبياد الأولى - والوحيدة حتى اليوم- للجبهة المتحدة للشباب التشيلي-العربي التي أقيمت عام 1950، قرّر النادي التوجه إلى عالم الاحتراف، وهو ما حققه أخيراً بعد عامين.
فريق فلسطين الآخر
ومنذ ذلك الحين فاز نادي باليستينو بلقب الدوري مرّتين في عامي 1955 و1978 وبالكأس المحلّية في مناسبتين، كما يمكنه أن يتباهى بضمّه بين صفوفه للنجم إلياس فيجيروا، أفضل لاعب تشيلي في التاريخ، وبرقمه القياسي في كرة القدم الوطنية والمتمثل في الحفاظ على سجله خالياً من الهزائم في 44 مباراة.
ولكن ما يجعل من "العربي" فريقاً مميزاً هو بُعده الذي يتجاوز الإنجازات الرياضية. طوال 100 سنة منذ تأسيسه، كان النادي دائماً مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالقضية الفلسطينية وثقافة الشعب الفلسطيني. وفي هذا الصدد، يحمل اللاعبون على قمصانهم ألوان العلم الفلسطيني، كما يتميز أنصاره بارتداء الكوفية التقليدية السوداء والبيضاء.
وفي ضوء نجاحاتهم الأخيرة، بعث رئيس السلطة الفلسطينية ببرقية تهنئة إلى النادي أكد فيها أن "باليستينو هو جزء من فلسطين في تشيلي،" ويعتبر العديد من المواطنين في غزة والضفة الغربية الفريق التشيلي مثل "منتخبهم الثاني."
وبعد الظهور الأول التاريخي لفلسطين في كأس آسيا 2015 AFC وفي انتظار أن يشق المنتخب الوطني طريقه إلى نهائيات كأس العالم 2018، يمكن للمشجعين الفلسطينيين متابعة مغامرات فريقهم "في الجهة الأخرى من العالم" والحلم بتحقيق إنجازات جديدة لهذا الفريق المتواضع الذي لا يضع أي سقف لأحلامه ويريد مواصلة الاستمتاع بمغامرته على إيقاع هتافات التشجيع التي يتميز بها "تينو تينو، باليستينو."
(نقلا عن موقع فيفا الرسمي)