ليلى الاطرش للمدينة نيوز : عامل مطبعة أعاد كتابي من المطبعة الى الرقابة بتهمة الجنس والدين !
المدينة نيوز ـ خاص وحصري - اكدت الروائية الاردنية ليلى الاطرش في تصريح خاص لـ المدينة نيوز : ان وزارة الثقافة اوقفت طباعة روايتها وهي في المطبعة، واعادتها لدائرة المطبوعات والنشر لمراقبتها، بسبب وشاية من عامل المطبعة قال فيها ان الرواية اخترقت التابوهات المحرمة في الجنس والدين.
وقالت الاطرش : ان دائرة المطبوعات ابلغت الوزارة انها لا تراقب مخطوطات، وان مهمتها تتركز في مراقبة الكتب المطبوعة، ورفضت بالتالي تقديم تقرير مكتوب حول الرواية، الأمر الذي دفع الوزارة لاعادة الرواية للجنة العليا التي كانت قد اجازتها من قبل، وهي لجنة تضم في عضويتها عددا من ابرز المثقفين في الاردن من بينهم الدكتور خالد الكركي والدكتور يوسف بكار والفنان جميل عواد وغيرهم، وقد تمسكت اللجنة بقرارها السابق وهو الموافقة على طباعة الرواية، ورفض مقولة انها اخترقت التابوهات المحرمة.
واضافت الروائية الاطرش ان القضية بدات منذ الثاني عشر من كانون الاول لعام 2009 واستمرت حتى نهاية شباط 2010، وانها رفضت طلبا من وزارة الثقافة باعادة صياغة ثلاثة وثلاثين صفحة من الرواية، متمسكة بموقفها ورؤيتها لوظيفة العمل الابداعي، نافية وجود مشاهد جنسية فيها ومعلنة استعدادها لطباعة الرواية على حسابها الخاص في حال اصرت الوزارة على موقفها، وانها استجابة لرغبة اللجنة العليا قامت بحذف آية قرانية من متن الرواية، دون ان يؤثر ذلك على السياق العام للعمل.
وقالت الاطرش : ان تأخير طباعة الرواية حرمها من المشاركة في معرض الكتاب في القاهرة ، وانها قامت بابلاغ رابطة الكتاب بما جرى معها وقد اتخذت الرابطة موقفا حازما الى جانبها وهددت بفعاليات تصعيدية في حال اصرار الوزارة على موقفها، وهذا ما اشار اليه مثقفون اردنيون بالقول : ان موقف الرابطة الحازم تجاه اعتقال الكاتبين موفق محادين وسفيان التل الشهر الماضي ربما خدم موقف الروائية ليلى الاطرش بطريقة غير مباشرة، حين اختارت الوزارة عدم التصعيد.
من جانبه ، قال مسؤول النشر في وزارة الثقافة الروائي هزاع البراري : ان المشكلة قد انتهت، وان الرواية ستخرج من المطبعة في غضون الايام القليلة المقبلة حسب ما قال حتى الآن .
وكانت الروائية ليلى الاطرش قد تقدمت بروايتها المعنونة "رغبات ذلك الخريف " ضمن مشروع التفرغ الابداعي في وزارة الثقافة، والرواية تتحدث عن مدينة عمان للفترة من 2002 الى 2005 وهي فترة متحركة في حياة عمان تطلب من السيدة ليلى الاطرش العودة الى الوثائق والاستماع الى شهادات عدد كبير من ابناء عمان لاغناء رؤيتها الروائية
