كارادزيتش يدلي بشهادته مع استئناف محاكمته
المدينة نيوز - أدلى زعيم صرب البوسنة رادوفان كارادزيتش بشهادته أمام محكمة جرائم الحرب الخاصة بيوغوسلافيا السابقة مع استئناف محاكمته اليوم الاثنين ونفى قيامه بدور خلال حرب البوسنة التي دارت من عام 1992 الى عام 1995 وشهدت جانبا من أبشع الاعمال الوحشية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
ويمثل كارادزيتش (64 عاما) نفسه وقد قاطع المحاكمة لدى بدئها في أكتوبر تشرين الاول الماضي. وهو ينفي 11 اتهاما بارتكاب جرائم حرب وجهت اليه منها اتهامان بالابادة الجماعية.
وقال كارادزيتش في بيان يرد فيه على الاتهامات "ما سأعرضه هنا هو الحقيقة المطلقة. " وأضاف أن أي صراعات نجمت عن انقسام يوغوسلافيا السابقة في التسعينات نتيجة طبيعية لنزاع الصرب والكروات والمسلمين على الاراضي.
وقال كارادزيتش الذي كان يرتدي حلة داكنة "كل ما فعله الصرب يجري التعامل معه بوصفه جريمة. "
وأمام كارادزيتش يومان للادلاء ببيانه قبل أن يبدأ الادعاء في عرض دعواه.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا سابقا قد رفضت الاسبوع الماضي مطالب كارادزيتش بمزيد من التأجيل وطلبت من المحامي المقيم في لندن ريتشارد هارفي مرافقته في المحكمة اعتبارا من يوم الاثنين.
وفي بداية محاكمته في أكتوبر تشرين الاول الماضي تعهد الادعاء باثبات أن كارادزيتش قاد حملة ابادة لجعل مسلمي البوسنة "يختفون من على وجه الارض " واقامة دولة لصرب البوسنة خلال حرب قتل فيها ما يقدر بنحو 100 ألف شخص.
وقاطع كارادزيتش تلك الجلسات مما دفع المحكمة لتعيين هارفي كمستشار قانوني وارجاء المحاكمة لامهاله وقتا للاستعداد.
وحذرت المحكمة كارادزيتش من أنه اذا قاطع المحاكمة أو عرقل الاجراءات فسيحرم من حقه في تمثيل نفسه وسيتولى هارفي المهمة.
وتشمل الاتهامات الموجهة لكارادزيتش حصارا لسراييفو استمر 43 شهرا وبدأ عام 1992 . ولقي ما يقدر بنحو عشرة الاف شخص حتفهم في الحصار في حين سقطت يوغوسلافيا في براثن الانقسام.
تنحى كارادزيتش -وهو طبيب نفسي- عن السلطة عام 1996 وظل مختبئا الى أن قبض عليه عام 2008 في بلجراد. (رويترز)
