القيادة الفلسطينية تنتظر ضوءا اخضر من العرب لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل
المدينة نيوز- تسعى القيادة الفلسطينية للحصول على ضوء اخضر من الدول العربية لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل وفقا لمقترحات اميركية خلال اجتماع للجنة المتابعة العربية يعقد الثلاثاء في القاهرة.
وستجتمع اللجنة التي تضم ممثلين عن 13 دولة عربية مساء الثلاثاء بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اعطى بحسب مسؤولين فلسطينيين "موافقة مبدئية" للادارة الاميركية لبدء اتصالات سياسية غير مباشرة مع اسرائيل لكنه طلب توضيحات اميركية حول عدد من القضايا قبل المباشرة بها.
وافادت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية وفا ان وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة سيستمعون "الى شرح من السيد الرئيس حول آخر الاتصالات السياسية، وطبيعة الأفكار والردود الأميركية على الاستفسارات التي تقدمت بها السلطة الوطنية بشأن عملية السلام والاستيطان ومرجعية المفاوضات".
وقال السفير الفلسطيني في مصر بركات الفرا للصحفيين الاثنين ان اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية "ينبغي ان يتخذ القرار اللازم بشأن عملية السلام".
وطرحت فكرة القيام باتصالات غير مباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل من قبل المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الذي يسعى جاهدا لاستئناف الحوار بين الفلسطينيين والاسرائيليين الذي توقف منذ الهجوم الاسرائيلي على غزة نهاية العام 2008 وما اعقبه من انتخابات في اسرائيل فاز بها اليمين بقيادة بنيامين نتانياهو.
وقال محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح التي يراسها عباس في مؤتمر صحافي الاثنين، ان الرئيس الفلسطيني "سيذهب غدا للتنسيق مع لجنة المتابعة العربية، والتي ناقشناها وتوصلنا معها الى تفاهمات".
واضاف دحلان "نأمل ان يصدر عن اللجنة موقف يدعم الجانب الفلسطيني، في السعي لمفاوضات جادة تؤدي الى نتائج حقيقية".
وتشكلت لجنة المتابعة خلال اجتماع القمة العربية الذي عقد في الجزائر في اذار/مارس من العام 2005، من اجل تجنيد الراي العام الدولي للقضية الفلسطينية ولمبادرة السلام العربية.
ويطالب الفلسطينيون من اجل استئناف المفاوضات بالتزام اسرائيل بالبند الاول من خارطة الطريق الذي نص على الوقف الكامل للنشاط الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية.
وتمسكت القيادة الفلسطينية، بشكل غير مسبوق، بموقفها هذا، الامر الذي دفع الادارة الاميركية الى تقديم عرض يتمثل في تكثيف الجهود الاميركية بين الجانبين، تمهيدا لمفاوضات جادة بعد ذلك.
واعلن الجانب الاسرائيلي من جانبه توقيف النشاطات الاستيطانية بشكل جزئي ولمدة زمنية محددة، لكن الجانب الفلسطيني قال بان الاستيطان لم يتوقف بالمطلق، وان الاعلان الاسرائيلي " لم يكن ذا جدوى".
وحول "التوضيحات" التي طلبها عباس من الادارة الاميركية قال دحلان ان ما ورد منها حتى الان "غير كاف"، واضاف "لذلك الرئيس عباس سيذهب الى لجنة المتابعة، والنقاش مع الدول العربية من باب المشاركة والتنسيق العربي الفلسطيني".
واعتبر ان "الموقف الذي سينتج عن لجنة المتابعة بالتأكيد سيسهم في مساندة ودعم موقف القيادة الفلسطينية".
وقال دحلان بان الموقف الفلسطيني من استئناف المفاوضات يتمثل في وقف الاستيطان، وان تكون هناك مرجعية للمفاوضات ومنها قرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق، وان تجري على اسس تمكن من الوصول الى نتائج خلال عامين.
وكنه اعتبر ان "ما نراه لغاية الان من الاسرائيليين لا يبشر بالخير، ما جرى من عمليات قتل اسرائيلية، والتعدي على الاماكن الاسلامية المقدسة والمسيحية، كل ذلك يدلل على ان اسرائيل تحاول استدراجنا الى حالة من الفوضى".
واختتم دحلان حديثه بالقول "ان كانت النوايا صادقة لدى اميركا عليها وقف اسرائيل عما تقوم به".
ويأتي اجتماع لجنة المتابعة العربية، قبل ايام من انعقاد القمة العربية في ليبيا نهاية اذار.
