دورة تدريبية لدبلوماسيين كويتيين حول حماية ومساعدة ضحايا الاتجار بالأشخاص
المدينة نيوز - بدأت اليوم الاحد اعمال دورة تدريبية اقليمية للعاملين لدى سفارات دولة الكويت في شمال افريقيا والوطن العربي في مجال حماية ومساعدة ضحايا الاتجار بالأشخاص في فندق الفورسيزنز.
ويأتي انعقاد الدورة التي تنظمها وزارة الخارجية الكويتية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة في الكويت والاردن وعلى مدى خمسة ايام، ضمن مشروع تنموي تتبناه وزارة الخارجية الكويتية لتعزيز دور الكويت في مشروع حقوق الانسان، خصوصا منتسبي الوزارة ودبلوماسييها في العالم، وفقا لنائب رئيس اللجنة الدائمة لمتابعة خطة التنمية في وزارة خارجية الكويت ناصر نايف ابا الخيل، الذي قال في افتتاح الدورة "ان الكويت ستواصل مهماتها الانمائية والانسانية والاغاثية حول العالم".
من جانبها قالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة لدى الكويت ايمان عريقات ان الدورة تأتي لتعزيز قدرات دبلوماسيي ومنتسبي وزارة الخارجية الكويتية وتسليحهم بالمعرفة المتخصصة في المجال والفهم الصحيح لجريمة الاتجار وتبعاتها على الافراد والمجتمعات، سيما وان ضحاياها من الضعفاء من النساء والاطفال، لافتة الى ان جرائم الاتجار بالبشر هي الثالثة عالميا بعد تجارة الاسلحة والمخدرات.
وبينت عريقات ان المنظمة تنفذ برامجها في مجال مكافحة الاتجار بالبشر في 100 بلد حول العالم ومنها الكويت والاردن من خلال مكتب المنظمة في عمان ، مثمنة الشراكة مع جهات رسمية وحكومية معنية في الكويت والاردن التي سهلت انعقاد اعمال هذه الدورة ومن خلال وزارة الخارجية الاردنية ومكتب المنظمة في عمان.
بدوره عبر محافظ حقوق الانسان لدى وزارة الخارجية في الاردن معتز ابو جابر عن ترحيبه بالدبلوماسيين من دولة الكويت الشقيقة في الاردن، معربا عن اعتزازه بجهود دولة الكويت الشقيقة بتعزيز حقوق الانسان لديها كما هي في الاردن.
وبين الخبير الأممي المشرف على اعمال الدورة التدريبية الاردني الدكتور مهند دويكات لوكالة الانباء الاردنية (بترا) اهمية الدورة للدبلوماسيين لتعظيم دورهم في حماية ضحايا الاتجار بالبشر في الخارج، ورعاية المقيمين في الخارج سيما في الدول التي تشهد نزاعات مسلحة والتي تكون مواتية لتزايد جرائم الاتجار بالبشر، لافتا الى انتشار اشكال جديدة من الاتجار بالبشر في دول المنطقة وهو ما يسمى "زواج الصفقة " خاصة في الاردن وسوريا وتركيا، اضافة الى استخدام الاطفال في النزاعات المسلحة مثل دول سوريا وليبيا واليمن.
وستركز اعمال الدورة التدريبية على مفاهيم الاتجار بالبشر والقوانين الوطنية، والاتفاقيات الدولية في هذا المجال والفرق بينها وبين الجرائم الاخرى، وبروتوكولات منع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بحقوق الانسان في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، ومؤشرات التعرف على الضحايا، وإجراءات الحكومات في حالات اللجوء، واستراتيجيات مقابلة الضحايا، وانصاف الضحايا بمنظور القانون الدولي، يتخللها زيارة للمشاركين الى مخيم الزعتري.
وسيشارك في التدريب بالإضافة الى الدكتور مهند الدويكات، الدكتور وضاح الحمود مدير ادارة شؤون اللاجئين في الاردن، ومديرة اتحاد المرأة الاردنية نادية شمروخ، وممثل من مديرية العاملين بالمنازل لدى وزارة العمل الاردنية ابراهيم الساكت، وممثلة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في لبنان ديما حداد، وماريا رومان ممثلة المنظمة لدى سوريا.
واشارت ماريا رمان الى انه وفي ظل تنامي النزاعات المسلحة في مختلف مناطق سوريا فإن المنظمة تعاملت مع العديد من حالات الاتجار بالبشر آخرها فتاة قاصر كانت تستغلها الجماعات المسلحة، وتنقلها معهم من مكان الى اخر حتى تمكنت من الهرب، وحاليا تتعافى في ملجأ ضحايا الاتجار بالبشر في دمشق. بترا
