جودة يؤكد الثوابت الوطنية والقومية في السياسه الخارجية الاردنية
المدينة نيوز- قال وزير الخارجية ناصر جودة ان السياسة الخارجية الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تستند الى مباديء الدستور والثوابت الوطنية والقومية والقيم الإسلامية السمحة ومبادئ الثورة العربية الكبرى.
واضاف وزير الخارجية في لقاء له في مركز الملكة رانيا العبدالله اليوم الاثنين مع ممثلي الفعاليات المختلفة في محافظة الطفيلة ان هذا اللقاء ياتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية للحكومة للتواصل مع المواطنين في مختلف مواقعهم وتعلميات رئيس الوزراء في هذا الاطار لشرح البرامج والخطط الحكومية في مختلف المجالات.
وقال في معرض حديثة في هذا الاطار حول السياسة الخارجية الاردنية ان الدبلوماسية الاردنية تلتزم بالمواثيق والأعراف الدولية ومبادئ الشرعية الدولية واحترام حقوق الإنسان، وترتكز على التواصل وبناء العلاقات مع الدول والقوى في العالم كافة، في إطار المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مع التمسك بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين أو السماح لأي طرف بالتدخل في شؤون الأردن الداخلية، بالإضافة إلى الدعوة للعمل على حل الخلافات والنزاعات الإقليمية والدولية بالطرق السلمية والدبلوماسية والحوار والامتناع عن اللجوء إلى القوة.
وحول القضية الفلسطنية وجهود السلام في المنطقة قال وزير الخارجية ان الأردن بقيادته الهاشمية الملهمة، نهض منذ نشأته ولا يزال، بمسؤولياته القومية تجاه القضية الفلسطينية، التي تعد قضية الأردن المركزية وأساس الصراع في المنطقة، حيث تمثل تسويتها المدخل الأساسي لمعالجة باقي القضايا الإقليمية.
وشدد على التزام الأردن بمواصلة جهوده من اجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية، وبما يقود إلى تمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من نيل حقه المشروع في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتواصلة جغرافيا على التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشرقية، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 استناداً إلى المرجعيات المعتمدة، ومبادرة السلام العربية التي تعكس موقفا عربيا وإسلامياً موحدا لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم، والذي يعد الضمانة الوحيدة لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
واكد ادانة ورفض الاردن لكافة الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف المساس بالمسجد الاقصى المبارك والحرم القدسي الشريف وخلق وقائع جديدة على الأرض تستهدف تغيير هوية وديمغرافية القدس العربية أو وضعها القانوني كمدينة محتلة.
واكد وجوب ان توقف إسرائيل فوراً كافة الممارسات غير القانونية وغير الشرعية أحادية الجانب مثل هدم المنازل وتهجير السكان والحفريات حول وتحت الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس ووجوب وقف الاستيطان غير الشرعي وغير القانوني.
ولفت وزير الخارجية الى الدور الهاشمي التاريخي المستمر بحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة وقال نحن نقول للعالم أجمع من هذه الأرض الطيبة، وبصوت واضح وثابت، إن الحماية والرعاية والمحافظة على المقدسات ستبقى أولوية هاشمية وخطا احمر لا نقبل تجاوزه بحال من الأحوال.
ولفت وزير الخارجية إلى تحذير جلالة الملك عبدالله الثاني في أكثر من مناسبة من أن تعثر الجهود الدولية الراهنة في تحقيق تقدم نحو الحل المنشود سيجعل المنطقة مفتوحة على احتمالات صعبة وخطرة، فاستمرار الوضع الراهن غير مقبول وسيدفع بالمنطقة نحو مزيد من التوتر، وبالتالي فان على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته من أجل تفادي مثل هذه النتيجة التي سيدفع الجميع ثمنها.
واكد وزير الخارجية دعم الاردن الموصول للسلطة الوطنية الفلسطينية وكذلك دعم جهود تحقيق المصالحة الفلسطينية التي ترعاها الشقيقة مصر بما يصب في خدمة هدف بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وسيواصل الأردن تقديم الدعم الكامل للرئيس الفلسطيني محمود عباس، ودعم جهوده الرامية إلى خدمة مصالح الشعب الفلسطيني الشقيق، بالوصول إلى حقوقه الوطنية المشروعة.
وحول قضية اللاجئيين الفلسطينين قال جودة إن الأردن بوصفه أكبر دولة مضيفة ومانحة للاجئين الفلسطينيين، يؤكد على أنه لا يمكن النظر لقضية اللاجئين الفلسطينيين بمعزل عن الصراع العربي الإسرائيلي بمجمله، حيث تمثل هذه القضية أحد أبرز نتائجه، وبالتالي فإن أي حل لهذا الصراع مرتبط بمعالجة عادلة لهذه القضية الأساسية.
وبين ان ما يزيد على نصف اللاجئين الفلسطينيين في الشتات موجودون في الأردن ويتمتع معظمهم بالجنسية الأردنية، دون أن يمس ذلك في حقهم بالعودة والتعويض، حيث نؤكد هنا رفضنا لأي حلول لقضية اللاجئين الفلسطينيين لا تكفل حقوق اللاجئين بالكامل، ونشدد على تمسكنا بقرارات الأمم المتحدة الخاصة بهذا الموضوع، مثلما نشدد على مسؤولية إسرائيل القانونية والتاريخية عن هذه القضية واستمرارها وبقائها دون حل حتى الآن.
وفي سياق اخر قال وزير الخارجية ان الاردن ملتزم بممارسة دوره الإنساني في حفظ السلم والامن الدوليين والإسهام في تحقيق الاستقرار في الأماكن المضطربة في العالم وتقديم المساعدات الاغاثية، من خلال اطر مختلفة، ومنها إسهامنا في قوات حفظ السلام الدولية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.
واكد وزير الخارجية التزامنا الراسخ بالنهوض بمسؤوليتنا وواجبنا الأول والأهم بالمحافظة على امن شعبنا ووطننا ومؤسساتنا ومصالحنا الوطنية، ولن نأل من جهدنا في الدفاع عن امن وأمان المواطن والوطن ومسيرته، ورفض وادانة الارهاب والتصدي له بكافة اشكاله وصوره.
واشار جودة الى أن من أولويات السياسة الخارجية الأردنية العمل على ترسيخ التفاهم والحوار بين الأديان والحضارات، باعتبار ذلك يمثل منطلقا للإسهام في حوار عالمي يمضي بالبشرية إلى آفاق المستقبل بعيداً عن التعصب الأعمى والإرهاب الذي لا ملة له أو دين لافتا الى مضامين رسالة عمان لتوضيح طبيعة الإسلام الحقيقية والدعوة إلى التعايش السلمي بين جميع بني البشر.
وفيما يتعلق بالشأن العراقي، أكد وزير الخارجية وقوف الأردن كما كان دوما وبقوة إلى جانب الأشقاء العراقيين في كل ما من شأنه تعزيز امن واستقرار ووحدة بلادهم ويدعم الجهود المبذولة لتعميق المصالحة الوطنية الشاملة في العراق عبر عملية سياسية جامعة لا تستثني أياً من مكونات الشعب العراقي.
واكد أهمية الانتخابات العراقية المقبلة التي تمثل مفصلاً مهماً نحو استعادة العراق لاستقراره ودوره الطبيعي على الساحة العربية والدولية.
وحول العلاقات مع الاتحاد الاوروبي قال ان الدبلوماسية الأردنية تسعى حالياً إلى توطيد الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، حيث أُطلقت مفاوضات نحو تطوير العلاقات بين الجانبين إلى مستوى الوضع المتقدم، الذي سيؤطر مجالات التعاون المختلفة بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.
وكان محافظ الطفيلة سليم الرواحنة قد القى كلمة ثمن فيها عاليا الجهود والمواقف المشرفة للاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني التي وضعت الاردن في مكانة عالية على الساحة الدولية في خدمة القضايا الوطنية والقومية.(بترا)
