عباس ممنوع من زيارة سوريا و ليبيا وتونس
المدينة نيوز - خاص – عبد الرحمن أبو حاكمة - انضمت سوريا الى الدول العربية غير الراغبة باستقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الوقت الحالي , فبعد ليبيا وتونس وفي اللحظات الاخيرة ابلغت دمشق رام الله رسميا اعتذارها عن عدم استقبال الرئيس عباس الذي كان من المقرر أن يزور دمشق يوم السبت الماضي بناء على رغبة عباس نفسه بذريعة ان جدول أعمال كبار المسؤولين السوريين مزدحـــم .
ويعتقد محللون سياسيون ان سورية التي تبدي بين الحين والاخر تبرمها من سياسات الرئيس عباس ولا زالت دوائر القرار فيها تتهمه بتجاوز الحسابات والمصالح السورية وتجاهلها. بأن الاعتذار عن استقبال عباس جاء في سياق ما سمي بوثيقة الاتفاق الاستراتيجي بين سورية وليبيا على هامش تحضيرات القمة العربية.
وكانت تونس قد ابدت القليل من الحماس لاستقبال الرئيس الفلسطيني الذي يبدو ان علاقاته مع بعض الدول العربية المغاربية قد تعرضت الى خلل واضح اخيرا، وتعبيرا عن هذا الاستياء رفض "التوانسة " بحث أرشيف الرئيس الراحل ياسر عرفات مع وزير داخلية السلطة الوطنية سعيد ابو علي اثناء زيارته لتونس الاسبوع الماضي كما انها لم تتجاوب مع الطلبات الرسمية التي تقدم بها السفير الفلسطيني في تونس لاستقبال الرئيس عباس من قبل القيادة التونسية.
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي قد رفض استقبال الرئيس الفلسطيني اثناء توقفه الاسبوع الماضي في طرابلس الغرب وخلال تواجده في ليبيا حاول الرئيس عباس المرور الى تونس طالبا لقاء على مستوى القمة عبر سفارته، لكن السلطات التونسية تجاهلت هذا الطلب حتى بعد تكراره وابداء الرغبة في توقف عباس على محطة تونس اثر انهاء زيارته الاخيرة لباريس.
ولعل الانتقادات الحادة التي وجهتها بعض الصحف التونسية المقربة من السلطات مثل "الشروق والموقف " لمؤسسة الرئاسة الفلسطينية والتي نشرت مؤخرا مقالات تتحدث عن معاناة كوادر حركة فتح والمنظمة الذين يعدون بالمئات في الساحة التونسية وعوائلهم بسب قرارات رئاسية تتعلق بالاستغناء عن المئات من هؤلاء واحالتهم على التقاعد واغلاق الشعبة المالية التي كانت تتابع شؤونهم. مقترحة اما اعادتهم لوطنهم واهلهم كما وعد الرئيس عباس سابقا، او بقاءهم في تونس مرحبا بهم مع احاطتهم بالمخصصات المالية التي تضمن لهم العيش بكرامة. وتعبيرا عن الازمة نفسها توقفت الاحزاب التونسية منذ اسابيع عن توجيه دعوات واقامة انشطة ذات بعد فلسطيني كما كان يحصل في الماضي بما في ذلك الحزب الوطني التونسي الحاكم.
كما تبين بان مهمة وزير الداخلية الفلسطيني قد فشلت رغم بقائه فيها عدة ايام لاستلام ارشيف الرئيس الراحل ياسر عرفات وهو الموضوع الاساسي الذي حضر من اجله حيث طلب الجانب التونسي من سفارة فلسطين شطب البند المتعلق بارشيف عرفات من جدول اعمال زيارة الوزير مما يعني ان تونس مازالت ترفض تسليم الارشيف للسلطة الا وفق قنوات رسمية تعكس قيمة هذا الارشيف.
رفض العقيد القذافي استقبال عباس الذي زار ليبيا الأحد قبل الماضي جاء بعد رفض الاخير الطرح الليبي بمناقشة المصالحة ودعوة حماس للتوقيع عليها بمظلة عربية خلال القمة العربية المقررة يوم 27 اذار (مارس) الجاري في سرت ، وأكد على ضرورة أن تستمر بمظلة مصر لأنها هي الدولة الراعية للمصالحة.اضافة الى رفضه لطلب تقدمت به ليبيا لإشراك حماس ضمن الوفد الفلسطيني الذي سيحضر القمة العربية. حيث اعتذر عن تلبية دعوة رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي الذي طلب منه وضع حركة حماس ضمن تركيبة الوفد الفلسطيني للقمة وطلب من المحمودي عدم إحراجه مع مصر داعيا ليبيا في حال أرادت دعوة حماس الى مشاورة مصر لأنها لن تحضر إذا حضرت حماس القمة،.
