العرموطي : الحكومة لم تقرأ قرار العدل العليا عام 1997 بخصوص تعديل المطبوعات
المدينة نيوز – خاص – ماذا يعني التعديل الذي اتخذه مجلس الوزراء - الثلاثاء - على قانون المطبوعات والقاضي بأن لا يتم تحويل أي صحفي إلا إلى محاكم البداية ؟ سألنا نقيب المحامين السابق الأستاذ صالح العرموطي فأجاب قائلا :
إن صدور مثل هذا التعديل هو في حقيقته إصدار قانون مؤقت ، فبالتعديل على القانون يعني أصبح القانون المعدل مؤقتا ، وهناك قيد على الحكومة في إصدار مثل هذه القوانين المؤقتة ، في ظل غياب مجلس النواب ، إذ حدد الدستور الظروف القاهرة لمثل هكذا إصدار ، منها مثلا الكوارث والزلازل والبراكين والفتن التي تشكل إخلالا بالنظام العام ، وهذا الفعل يتعارض مع صريح المادة 94 من الدستور .
وأذكر الحكومة أنه سبق وصدر قانون مؤقت مشابه في العام 1997 وتم الطعن به لدى محكمة العدل العليا وقد قررت المحكمة العليا في العام 1997 وقف العمل به واعتبار صدوره غير دستوري ، ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه ، وبالتالي فإن الحكومة تكون قد خرقت الدستور الاردني في إصدارها مثل هذا التعديل . منوها – العرموطي – أنه في الأصل ضد تحويل أي صحفي إلى أي محكمة في قضايا الرأي ، وله رأي معروف ومشهور ومعلن ، وعلى الاخص إلى محكمة أمن الدولة ، غير أنه يتحدث هنا دستوريا وقانونيا ، ولا علاقة له بموقفه من أي محكمة ، ومؤكدا بأن إصدار مثل هذا القانون سـيمس المراكز القانونية وهذا يشكل خطرا على حقوق المواطن والوطن .
واختتم العرموطي في حديثه للمدينة نيوز قائلا : هناك عدد كبير من الصحفيين يحولون الآن إلى محاكم البداية ، فما الجديد في القانون المؤقت الذي أصدرته الحكومة هذا اليوم ، وإذا كانت الحكومة تريد أن تحسن صورتها لدى الرأي العام في الداخل والخارج فإنها جاءت لتكحلها فأعمتها .
