اوروبا : خرق ايران لقواعد الشفافية يعرضها لعقوبات اكثر صرامة
المدينة نيوز - قال الاتحاد الاوروبي اليوم الاربعاء ان ايران خرقت قواعد الشفافية لعدم اخطارها مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الوقت المناسب بأنها رفعت مستوى أنشطتها النووية وانها تواجه احتمال فرض عقوبات اكثر صرامة بسبب السلوك المستفز الذي ينطوي على تحد.
وتحدث الاتحاد الاوروبي خلال مناقشة أجراها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أن عبر مديرها عن قلقه من أن ايران ربما تحاول تطوير صاروخ يزود بشحنة نووية وقال انها بدأت تخصيب اليورانيوم الى درجة أعلى قبل أن يعزز مفتشوه المراقبة.
وتقول ايران التي اتهمت مدير عام الوكالة يوكيا امانو بالانحياز لصالح منتقدي طهران الغربيين انها أخطرت مفتشي الوكالة قبل أن تزيد مستوى التخصيب بفترة كافية مشيرة الى أن هذا لاهداف سلمية بحتة.
وأشار مبعوث اسبانيا للوكالة متحدثا بوصف مدريد الرئيسة الحالية للاتحاد الاوروبي الى شكوى امانو من أن ايران بدأت تنقية اليورانيوم لدرجة تصل الى 20 بالمئة الشهر الماضي في غياب المفتشين على الرغم من أن الوكالة طلبت من ايران أن تنتظر حتى يتواجدوا.
وقال بيان الاتحاد الاوروبي الذي اتسم بلهجة شديدة غير معهودة ان هذا انتهاك لاتفاقية الضمانات النووية بين ايران والوكالة "الذي يدعو الى الاخطار بالتغيرات الكبيرة قبلها بفترة كافية. "
واعترض على تأكيد ايران أن تخصيب اليورانيوم لدرجة نقاء 20 في المئة يهدف فقط الى تصنيع المواد اللازمة لتشغيل مفاعل للابحاث الطبية. وبتخصيبها اليورانيوم لهذه الدرجة تكون ايران قد قطعت معظم الطريق لانتاج وقود نووي من الدرجة المستخدمة في تصنيع القنابل.
وقال بيان الاتحاد "في ضوء أن ايران لا تملك التكنولوجيا اللازمة فيما يبدو ولا تستطيع انتاج اجهزة تجميع الوقود النووي اللازمة لضمان انتاج مفاعل طهران البحثي النظائر المشعة دون انقطاع وحيث انها يمكن أن تحصل على النظائر اللازمة من السوق العالمي فبالتالي فان الاسباب التي تقدمها لانشطة التخصيب هذه مثار تساؤل. "
وأضاف أن اعلان ايران نيتها بناء عشر محطات اضافية لتخصيب اليورانيوم على الرغم من قرارات مجلس الامن الدولي المتتالية التي تطالب بتعليق الانشطة النووية تمثل "مزيدا من الاستفزاز والتحدي " للمجتمع الدولي.
ومضى يقول "...اخفاق ايران المستمر في تنفيذ التزاماتها الدولية وافتقار ايران فيما يبدو للاهتمام بالسعي الى المفاوضات يتطلب ردا واضحا ويشمل هذا الاجراءات الملائمة " مستخدما لغة دبلوماسية مخففة للاشارة الى عقوبات الامم المتحدة الاكثر صرامة التي تحاول بريطانيا وفرنسا والمانيا والولايات المتحدة حشد تأييد روسيا والصين لها.
وقال امانو الذي يدافع عن نزاهته في مواجهة انتقادات من ايران وكتلة للدول النامية التي تنتمي لها طهران لمجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة يوم الاثنين ان النتائج التي وصل اليها "واقعية وغير منحازة على الاطلاق. "
وعبر يوكيا امانو عن نهج "واضح " تجاه الانشطة النووية الايرانية بعد ما قال دبلوماسيون غربيون انه احجام من سلفه محمد البرادعي عن مواجهة ايران بسبب التشكك في صحة بعض معلومات المخابرات عن طهران.
وقال امانو ان من الضروري أن تبدد ايران الشكوك من خلال تعليق انتاج الوقود النووي والسماح بعمليات تفتيش من الامم المتحدة بلا قيود ومكاشفة محققي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. (رويترز)
