الإماراتي خالد القاسمي يحرز فوزه الأول في رالي الكويت الدولي
المدينة نيوز- أحرز السائق الإماراتي الشيخ خالد القاسمي مع ملاحه مايكل أورر لقب رالي الكويت الدولي 2010، الجولة الثانية من بطولة الشرق الأوسط للراليات، مع نهاية منافسات البارحة.
وخلف مقود سيارته فورد فييستا أس2000 من تحضير فريق "أوتوتيك"، تمكن القاسمي من مضاعفة تقدمه في الترتيب العام مع نهاية المراحل السبع الأخيرة من عمر الرالي، ليحقق سابع إنتصار له على المسارات الشرق أوسطية، بفارق بلغ 49 ثانية، ومحققاً فوزه الأول في الكويت.
هذا الإنتصار دفع بالقاسمي الى قمة الترتيب العام المؤقت لبطولة الشرق الأوسط للراليات بالتساوي مع القطري ناصر صالح العطية، أبرز الغائبين عن رالي الكويت لإرتباطه برالي المكسيك الدولي، والشيخ حمد بن عيد آل ثاني، كما سمح للإماراتي بمعادلة إنتصارات السائق اللبناني روجيه فغالي الفائز برالي لبنان الدولي سبع مرات في مسيرته، وبات رابع أنجح سائق في تاريخ البطولة الشرق أوسطية.
القاسمي أطلق العنان لفرحته قائلاً: "هذا الفوز جاء في وقت مهم ومنحني فرصة مهمة للمنافسة على لقب بطولة الشرق الأوسط للراليات. هذا ثاني رالي لي فقط خلف مقود سيارة فورد فييستا أس2000 وقد أظهرت في قطر أنني أملك السرعة. لقد تمكنا من السيطرة على اليوم الثاني لرالي الكويت من دون المخاطرة كثيراً".
في المقابل لم يكن بإمكان راشد الكتبي وملاحه خالد الكندي من اللحاق بمواطنهم وملاحه أورر على متن شكودا فابيا اس2000، غير أن الفريق الإماراتي، الذي عانى من تسرب الأتربة الى خرطوم الهواء خلال المراحل الخاصة للسرعة، خرج بثماني نقاط ذهبية تمنح لصاحب المركز الثاني في الترتيب العام معوضاً خيبته في رالي قطر حيث إضطر للإنسحاب.
السعودي يزيد الراجحي مع ملاحه الفرنسي ماثيو بوميل بدأ اليوم الثاني من المنافسات في المركز الخامس على متن بيجو 207 أس2000 من تحضير فريق كرونوس، وقد أظهرا مهارة قيادية عالية سمحت لهما بالتقدم للمركز الثالث في الترتيب العام المؤقت بعدما تجاوزا الشيخ عبدالله القاسمي وخالد السويدي. غير أن السائق السعودي عانى من مشاكل في محرك سيارته في المرحلة ما قبل الأخير، ما أعاد الكفة الى القطري السويدي وملاحه نيكي بيتش لإستعادة المركز الثالث في الترتيب العام وإحراز أفضل نتيجة في مسيرتهما على متن سيارة التجارب من تحضير فريق "أوتوتيك". وأكمل رباعي المقدمة الإماراتي الشيخ عبدالله القاسمي والبريطاني ستيف لانكستر.
القطري الشيخ حمد بن عيد آل ثاني تابع مسلسل نتائجه الجيدة بوصوله في المركز الخامس، وقد حصد بطل الشرق الأوسط لعام 1993 والذي جلس الى جالنبه الملاح عارف يوسف 4 نقاط مهمة جعلته يضاعف رصيده في الترتيب الى 10 نقاط ويتساوى مع كل من ناصر صالح العطية وخالد القاسمي في قمة ترتيب السائقين.
في المقابل بدأ عصام النجادي وملاحه أنور الشراح اليوم الثاني في صدارة السائقين الكويتيين، وتمكنا من الحفاظ على مركزهما ليحتلا مع نهاية الرالي المرتبة السادسة المشرفة، وهو أبرز إنجاز للسائق عصام. بينما حل كل من مواطنيه مشاري الظفيري وعبدالله الهاجري في المركزين السابع والتاسع على التوالي، علماً أن 16 سائقاً أنهوا رالي الكويت الدولي.
وأقيم حفل الختام أمام أبراج الكويت حيث قام بإستقبال الفرق التي أنهت المنافسات سعادة السيد جاسم يعقوب نائب المدير العام لشؤون الشباب - الهيئة العامة للشباب والرياضة، والشيخ أحمد داوود الصباح رئيس مجلس إدارة النادي الكويتي الرياضي للسيارات والدراجات الآلية، واللواء محمود الدوسري وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المرور.
يذكر أن رالي الكويت الدولي بإشراف النادي الكويتي الرياضي للسيارات والدراجات الآلية وأقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس وزراء الكويت، وإشراف الشيخ أحمد الداوود الصباح رئيس النادي الكويتي الرياضي للسيارات والدراجات الآلية ورئيس اللجنة التنظيمية.
اليوم الثاني
بدأ القاسمي اليوم الأخير من رالي الكويت وفي جعبته فارق بلغ 7،7 ثوان عن الكتبي، وقد بدا مرتاحاً خلف مقود سيارته حيث تمكن مرة جديدة أن يكون الأسرع خلال الثامنة ليضاعف تقدمه الى 27،5 ثانية، بينما إضطر الكتبي للتوقف من أجل إخراج الأتربة المتراكمة في خرطوم الهواء. وكانت 20 سيارة من أصل 27 أخذت شارة الإنطلاق شاركت في منافسات اليوم الثاني، غير أن الأردني مازن طنطش تعرض لحادث أدى الى إنقلاب سيارته في المرحلة الأولى لهذا اليوم.
السويدي إنطلق من المركز الثالث، وقد إعتبر البعض أن هذه النتيجة تصب ضمن خانة المفاجآت إذ أن القطري إضطر لإستخدام سيارة التجارب وهي من طراز سوبارو إيمبريزا "ن12"، وقد عمل فنيو فريق "أوتوتيك" طوال الليل من أجل تحويل سيارة التجارب الى سيارة رالي قبل الإنطلاقة الفعلية للرالي، وقد كافأهم السودي بتسجيل رابع أسرع توقيت في المرحلة التاسعة (صليبيخات).
ومرة جديدة ظهر إسم القاسمي على لائحة الأسرع في مرحلة المتلع مضاعفاًً تقدمه الى 46،4 ثانية، بينما كان الراجحي يتقدم بسرعة بعد إنطلاقه من المركز الخامس، لكنه بدأ عملية مطاردة منافسيه الواحد تلو الآخر وقد كان أول من تمكن من إزاحته من مركزه الشيخ عبدالله القاسمي الذي كان رابعاً. في تلك الأثناء كان الأردني فارس حجازي يعاني من تعطل علبة التروس، فيما خسر مبارك الهاجري الكثير من الوقت وفرص العودة الى المراكز العشرة الأولى بعدما تراجع للمركز الـ 13 من أصل 18 سيارة كانت ما زالت تمخر عباب المراحل الخاصة للسرعة. غير أن الأخبار السارة جاءت من عصام النجادي الذي حافظ على مركزه السابع في الترتيب العام وشرف أن يكون أول السائقين الكويتيين.
ومرة أخرى تغلب القاسمي على منافسه الكتبي بفارق 1،8 ثانية في المرحلة العاشرة، حيث تمكن الراجحي من الفوز بـ 22 ثانية إضافية أمام عبدالله القاسمي في المركز الرابع، وتراجع السعودي أحمد الصبان للمركز الـ 18 إثر خسارته 27 دقيقة.
الهاجري أعلن إنسحابه قبل المرور الثاني في مرحلة الصليبيجات بعد تعطل محرك سيارته، فيما كان القاسمي وملاحه مايك أورر يتابعان تقدمهما بعدما أضافا ثانيتين الى رصيدهما أمام الكتبي، بينما حافظ السويد على مركزه الثالث، برغم أن الراجحي بات بعيداً عن آخر عتبة على منصة التتويج بفارق 49 ثانية فقط إثر تفوقه على عبدالله القاسمي وإزاحته من المركز الرابع.
وبالفعل ضرب الراجحي بقوة في مرحلة المتلع بعدما كان الأسرع خلال المرور الثاني لينتزع المركز الثالث من السويدي، الذي بدوره وقع ضحية إنثقاب أحد إطارات سيارته. وبينما كان خالد القاسمي ثالث أسرع سائق في هذه المرحلة، قرر إعتماد مبدأ القيادة الهادئة والحفاظ على سيارته خصوصاً أنه إبتعد عن الكتبي بفارق 41،1 ثانية. هذا الأخير كان الأسرع خلال المرحلة ما قبل الاخيرة، غير أن القاسمي توجه لخوض المرحلة الإستعراضية وفي جعبته 35،2 ثانية إضافية، وهي كانت كافية لتأمين الفوز له.
مغامرة الراجحي الناجحة إنتهت في صحراء الكويت وقد ذهب سداً العمل الرائع الذي قام به منذ صبيحة اليوم الثاني إذ تحطمت آماله بسبب تعطل محرك سيارته بعد هبوط قوي أدى الى تضرر مقدمة سيارته البيجو 207 أس2000. إنسحاب السائق السعودي صب في مصلحة السائق القطري السويدي الذي عاد للمركز الثالث، بينما تقدم عبدالله القاسمي للمرتبة الرابعة.
