أبو زهري : مصر منعتني من دخول أراضيها وجثة أخي وصلت ناقصة
المدينة نيوز – الرصد الصحفي - قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري إن السلطات المصرية منعته من السفر عبر معبر رفح الحدودي، للإدلاء بشهادته في قضية استشهاد شقيقه يوسف في السجون المصرية.
وقال أبو زهري في مؤتمر صحفي عقده بغزة السبت "إن العائلة قامت بتعيين محام مصري، وهو ناصر أمين الذي بذل جهداً قانونياً، وبناءً على المعطيات التي تقدَّم بها المحامي وافقت النيابة المصرية على فتح ملف التحقيق، وفي هذا السياق أصدرت نيابة غرب الإسكندرية قرارًا بدعوتي لسماع أقوالي في القضية ".
وأشار إلى أنه قدَّم عبر الجهات المختصة طلبًا للسماح له بدخول الأراضي المصرية، إلا أن الجهات الأمنية رفضت ولم تسمح له بذلك، على الرغم من أن معبر رفح كان مفتوحا في الأيام الماضية ورغم أن الطلب تم عبر الجهات الفلسطينية المختصة.
واتهم أبو زهري السلطات المصرية "بإهمال قضية شقيقه للتغطية على جريمة اغتياله " وقال إن قرار منعه "مستهجن وغير مبرر ويعكس عدم جدية السلطات المصرية في كشف حقيقة اغتيال الشهيد يوسف ولا يسهم إلا في التستر على الجريمة ".
ودعا السلطات المصرية والجهات القانونية في مصر إلى "عدم التهرب من المسؤولية، وإجراء تحقيقٍ جاد وسريعٍ، وإحالة القضية إلى القضاء، وتمكين المعنيِّين من العائلة من الإدلاء بشهاداتهم حول القضية وتقديم المتورطين باغتيال شقيقه إلى العدالة ".
وأثارت وفاة يوسف أبو زهري جدلا كبيرا بين المسؤولين في مصر ومسؤولي حماس إزاء سبب الوفاة فبينما أصرت حماس على أن وفاته كانت نتيجة التعذيب الذي تعرض له في السجون المصرية، أكدت مصر أن الوفاة كانت طبيعية نتيجة أمراض ألمت بالراحل ونتيجة هبوط في القلب .
وكان سامي أبو زهري قد قال في وقت سابق : إن جثة أخيه يوسف الذي توفي منذ نحو أسبوعين في سجن مصري، وصلت العائلة غير كاملة، مما يثبت في نظره أنه توفي نتيجة التعذيب.
ورفض أبو زهري نتائج تقرير الطب الشرعي الذي حكم على أساسه القضاء المصري أول أمس بأن شقيقه توفي وفاة طبيعية وليس بسبب التعذيب.
وقال أبو زهري إن "هذا التقرير مرفوض، ونحن نؤكد مجددا أن الوفاة ناتجة عن آثار التعذيب، ونعلن لأول مرة أمرا لم نشأ أن نعلنه من قبل حتى نعطي العدالة فرصتها، وهو أن جسد الشهيد وصلنا وقد نقص وأخذت منه بعض الأجزاء ".
وأضاف أن غياب أجزاء من الجثة "يؤكد أن هناك قصدا لإخفاء شبهة الجريمة " واعتبر أن تقرير الطب الشرعي المصري "محاولة للتستر على الجناة " مطالبا بـ "تقديم المجرمين للعدالة وليس التستر عليهم بهذه الطريقة ".
وكان مصدر قضائي مصري قال قبل أيام : إن تقرير الطب الشرعي خلص إلى أن يوسف أبو زهري، توفي وفاة طبيعية، مؤكدا أنه أصيب بصفراء الدم وانخفاض الضغط بسبب ارتفاع اليوريا ونسبة الأملاح، فهبطت دورته الدموية والتنفسية هبوطا حادا بسبب فشل في عضلات القلب.
وأكد المصدر أن التقرير لم يذكر أن أبو زهري تعرض لأي إصابات ظاهرة أو باطنة في أي من أعضائه، وأن عينة من دمه وأحشائه خضعت للتحليل فكانت خالية من أي مواد مخدرة أو سامة أو مهدئات.
وفي وقت سابق رفعت عائلة أبو زهري دعوى في القضية أمام المحاكم المصرية، متهمة أمن الدولة المصري بتعذيب نجلها حتى الموت.
وتوفي يوسف أبو زهري –الذي أوقفه الأمن المصري في أبريل/نيسان الماضي بالعريش شمال سيناء بتهمة دخول الأراضي المصرية بصورة غير قانونية "- في سجن بالإسكندرية، وقالت الداخلية المصرية إن وفاته نتجت عن هبوط في عضلة القلب ( وكالات ) .
