اسرائيل تنشر 250 طائرة متطورة في الدول السبع المحيطة بإيران
المدينة نيوز - الرصد الصحفي - حلت اسرائيل عقدة طول المسافة التي تفصلها عن ايران في حال قررت مهاجمة منشآتها النووية جوا واضطرار مقاتلاتها وقاذفاتها الى التزود بالوقود في الجو من صهاريج عملاقة طائرة تفتقر اليها وتجد حتى الان ممانعة من حليفتها الكبرى الولايات المتحدة في نقل ما بين عشر وعشرين من هذه الصهاريج اليها كمؤشر لحتمية الحرب التي ما زالت واشنطن ضنينة في كشف اوراقها الحقيقية دعما لها او مشاركة فيها حتى اشعار اخر.
وكشفت مصادر دفاعية اطلسية في بروكسل النقاب « عن ان اسرائيل انتهت في مطلع هذا العام من نشر حوالي 250 طائرة مقاتلة وقاذفة من الطرازات الاميركية المختلفة والاكثر تطورا في العالم في عدد من الدول السبع التي تحيط بايران ولها حدود معها في خطوة دراماتيكية لحل جزء كبير من معضلة التزود بالوقود في الجو اذ ان هذا التواجد الجوي الاسرائيلي في تلك الدول يقصر المسافات بتفاوت كبير من 1200 كيلو متر تقريبا هي المسافة الفاصلة بين ايران واسرائيل الى عدة مئات من الكيلو مترات يمكن للطائرات الاسرائيلية العودة بعد تجاوزها لقصف المنشآت الايرانية بسهولة الى القواعد التي انطلقت منها دون الحاجة الى وقود.
وقالت المصادر ان الدول الحدودية مع ايران وهي افغانستان وباكستان والعراق (خصوصا منطقة الحكم الذاتي الكردي حيث بنت اسرائيل مطارين فيها منذ العام 2004 قرب حدود ايران )وارمينيا وتركيا وتركمانستان واذربيجان, وكلها حليفة حميمة للولايات المتحدة التي لها فيها قواعد عسكرية واسعة وكثيفة لن يكون بمقدورها ان ترفض مرابطة طائرات حربية اسرائيلية في بعض مطاراتها العسكرية الواقعة حول ايران سواء بسبب علاقات بعضها الجيدة بتل ابيب او بواشنطن التي لابد وان تطلب السماح للإسرائيليين على الأقل بمشاركة قواتها الجوية في تلك المطارات قوات جوية اسرائيلية, إذ يبدو أن أي قرار اسرائيلي بضرب البرنامج النووي الإيراني لا يمكن أن يكون بمنأى عن الأميركيين أصحاب المصالح العسكرية والاقتصادية (النفطية خصوصا) مترامية الاطراف في تلك المناطق.
واكدت المصادر الدفاعية الاطلسية أن لإسرائيل أصلاً مواطئ أقدام في قواعد جوية في تركيا وشمال العراق وارمينيا وتركمانستان,فيما هناك معلومات عن مواطن أقدام اخرى مماثلة في اذربيجان وافغانستان, لكنها قليلة العدد, لذلك ضاعفت قيادة السلاح الجو الاسرائيلي مرات عدة اعداد طائراتها المقاتلة في تلك القواعد منذ مطلع العام الحالي بحيث باتت كمية الطائرات المطلوبة لأي غزو جوي لإيران شبه كافية, ولم يتبق أمامها سوى نشر نحو 100 طائرة ما بين إسرائيل وأجواء الخليج العربي لصد أي هجوم جوي إيراني بالامكان تزويدها بالوقود في الجو بسهولة.
وكشفت المصادر النقاب « عن ان حكومة نتانياهو استطاعت خلال الأشهر الثمانية الماضية حل العقدة الأخرى أمام سلاحها الجوي وهي إيجاد معابر جوية للنفاذ منها إلى إيران إذا اقتضت الحاجة, فيما حلت مع تركيا مشكلة وصول طائراتها عبر أجوائها الحدودية مع سورية الى قواعدها في منطقة الحكم الذاتي الكردي مؤكدة المصادر الأطلسية أن ثلاث دول على الأقل منحت الاسرائيليين حق عبور أجوائها في حالات الحرب فيما سمحت للغواصات الاسرائيلية بدخول مياهها الاقليمية للتزود بالوقود والمواد الغذائية والصواريخ.
وأعربت الأوساط عن اعتقادها أن يلجأ الاسرائيليون الى استخدام محدود جداً لترسانتهم النووية في حالات الخطر القصوى كاستخدام إيران أو حزب الله في رؤوساً كيماوية أو بيولوجية في الصواريخ التي سيطلقانها ضد المدن الاسرائيلية, إلا أن ذلك الاستخدام سيقتصر على جيل جديد من القنابل النووية صغيرة الحجم, تقضي على كل شيء حي في المناطق المستهدفة دون المساس بالمباني والمنشآت, وتكون اشعاعاتها محصورة جداً في أماكن القصف دون أن تكون لها فاعليات اشعاعية بعيدة المدى تصل الى مئات الكيلومترات, وهذا النوع من القذائف النووية الصغيرة موجود في الترسانة النووية الأميركية منذ سقوط الاتحاد السوفياتي كوسيلة جديدة لاستخدام السلاح النووي على نطاق ضيق ومحدود دون المساس بالدول المحيطة بمكان الاستهداف.
( السياسة الكويتية)
