امين عام الناتو:عمل الأردن من اجل السلام والاستقرار اكسبه احترام واعجاب العالم
المدينة نيوز- قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) اندرس راسموسن ان عمل الأردن من اجل السلام والاستقرار لا على المستوى الإقليمي وحسب بل والعالمي ايضا اكسبه احترام وإعجاب العالم.
وأضاف راسموسن الذي كان يتحدث في محاضرة نظمها المعهد الدبلوماسي الأردني في عمان صباح اليوم ان حلف شمال الأطلسي يشارك الأردن ايمانه بان السلام لا يعني "غياب الحرب فقط" بل والتسامح واحترام الحقوق والكرامة الإنسانية أيضا، مؤكدا ان "علينا ان نعمل باستمرار للعمل على هذه القيم ضد قوى الكراهية والتعصب".
وقال راسموسن انه يجد من المناسب ان يكون أول خطاب يلقيه كأمين عام للناتو في دولة عضو في مبادرة الحوار المتوسطي هو في العاصمة الاردنية التي انطلقت منها رسالة عمان عام 2004 والتي دعا فيها جلالة الملك عبد الله الثاني الى التوكيد على الصورة الحقيقية للإسلام واصفا الرسالة بانها "مميزة وقوية وتشكل أساسا قويا للتعاون والشراكات بين الحضارات المختلفة لمصلحة السلام والإنسانية".
وأكد راسموسن التزامه بالشراكة القوية مع الأردن وغيره من دول الحوار المتوسطي الذي أسس قبل خمسة عشر عاما وعمل كإطار للتعاون العملي والحوار السياسي بين دول الناتو ودول من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويذكر ان الدول المشاركة في الحوار المتوسطي هي الأردن ومصر وموريتانيا والمغرب وتونس والجزائر.
وقال ان الناتو بذل جهدا للوصول الى الأردن وغيره من الشركاء من دول الحوار المتوسطي لجعل هذه الشراكة أكثر قوة وتركيزا، ملخصا هذا الجهد بانه زيادة الحوار السياسي على أساس منتظم والتقدم الكبير في التعاون العملي العسكري وإعطاء الدليل بان التعاون مع الناتو امر مهم لأمن الاردن وتقدمه ورفاهه من خلال إزالة الألغام والمخلفات الحربية غير المتفجرة على أرض المملكة.
وقال ان الخبرات العسكرية والمدنية تعمل معا في هذا النوع من المشروعات.
وردا على سؤال حول موقف الناتو من الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي أكد راسموسن ان الحلف "ليس طرفا في عملية السلام ولكن له مصلحة فيها"، مشيرا الى ان القادة السياسيين للحلف عبروا مرارا عن آرائهم لتحقيق التقدم الذي يتلخص في ان "الحل الدائم يجب ان يكون حل الدولتين فلسطين واسرائيل اللتين تعيشان جنبا الى جنب بأمن وسلام".
وحث جميع الأطراف لبذل أقصى الجهود للوصول الى هذا الهدف لان الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي يولد صراعات أخرى ويوفر الأرضية الخصبة للإرهاب.
وحول مشاركة الناتو في مرحلة ما بعد انتهاء الصراع قال راسموسن انه من المبكر جدا التفكير في هذا الأمر، واضعا عدة شروط لتدخل الناتو في هذا الوضع وهي: الوصول الى تسوية سلمية تتطلب الحماية، ووجود طلب من الأطراف المعنية للحلف، وأخيرا وجود تفويض من الأمم المتحدة للحلف بالتدخل.
وأضاف: اذا تمت تلبية هذه الشروط فسنفكر في الطلب ولكن هذا يعتمد على الوضع الملموس على الأرض، قائلا ان المجتمع الدولي ملتزم التزاما قويا بمساعدة عملية السلام والأطراف المعنية للوصول الى حل دائم.
وردا على سؤال حول قضية القدس قال راسموسن ان مسألة القدس واحدة من التحديات الصعبة لايجاد حل دائم للصراع، مثلها في ذلك مثل مسالة الحدود واللاجئين، ولكنه قال انه لن يقدم أي عرض لكيفية حل هذه المشكلة.
وثمن راسموسن الدور الذي لعبه الأردن طيلة السنوات الماضية من اجل السلام ومبادرة السلام العربية ولكنه أضاف: لا نستطيع فرض حل على احد اذا اردنا لهذا الحل ان يكون طويل الامد ودائما فما نفعله هو مساعدة الأطراف وتسهيل عملية السلام.
وركز على نقطتين رأى انهما اساسيتان في هذه المرحلة: الاولى ان تعمل اسرائيل على قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، أي ان تقوم فعليا كدولة مستقلة اقتصاديا وسياسيا، والثانية ان يتفهم الفلسطينيون القلق الأمني الاسرائيلي.
وعبر عن إيمانه بادراك كل الاطراف بان الوقت أوشك على الانتهاء، مطالبا القادة السياسيين ببذل اقصى جهودهم واتخاذ خطوات شجاعة لايجاد الحل الان وقال "كان لدينا عملية سلام طويلة وما نريده الان هو نتائج ملموسة". (بترا)
