عقار محظور بسبب الآثار الجانبية يعاد استخدامه لعلاج الروماتويد

المدينة نيوز:- عاود الباحثون تجاربهم على عقار تجريبي - كان قد جاء بآثار جانبية مخيفة أثناء التجارب الإكلينيكية قبل تسع سنوات - لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي، فيما أظهر نتائج واعدة عند تعاطيه بجرعات أقل من جرعاته الأصلية.
وقال المدير التنفيذي لشركة البيوتكنولوجيا الألمانية - الروسية، التي تملك العقار الآن: إنها تأمل بتأكيد جوانبه الإيجابية في تجارب تبدأ في يونيو حزيران القادم، ثم تلجأ إلى إحدى شركات المستحضرات الدوائية الكبرى كشريك استثماري.
وأظهر العقار نتائج مخالفة تماما لما حدث عام 2006، عندما انتهى الأمر بستة متطوعين أصحاء تعاطوا العقار في لندن، أن رقدوا في وحدات الرعاية المركزة، ووصف أحد هؤلاء الضحايا أنه يشبه "الرجل الفيل" بعد أن تضخم رأسه بصورة مروعة، فيما فقد آخر أطراف أصابع اليدين والقدمين.
وأدت هذه الكارثة إلى انهيار شركة تيجينيرو الألمانية، التي أنتجت هذا العقار لأول مرة، إلا أنه منذ ذلك الحين، عكف العلماء على ابتكار أسلوب لدراسة آثار العقار على خلايا الإنسان في أنابيب الاختبار، ما أتاح لهم أن يحسبوا بصورة سليمة الجرعة الابتدائية الآمنة.
وأتاح ذلك إعادة العقار إلى معامل الفحص الإكلينيكي لدى شركة ثيراماب - وهي شركة ناشئة تعمل في ألمانيا وروسيا - يدعمها صندوق لاستثمارات رأس المال مقره موسكو، التي اشترت الحقوق الخاصة به وأعادت تسميته.
وقالت افتتاحية تنشر في العدد القادم من الدورية البريطانية للصيدلة الإكلينيكية: إن "العودة المظفرة المحتملة" للعقار تظهر أن بالإمكان اختبار العقاقير ذات الآثار الخطيرة على نحو آمن في الإنسان، إذا تسنى للباحثين الحصول على رؤية تفصيلية عن طريقة عمل العقار.
ولا يزال أمام العقار شوط طويل، وربما لا يكتب النجاح للعقار في مراحل لاحقة من الدراسات، أو أن يثبت أنه غير منافس بالمقارنة بالعلاجات الموجودة حاليا.
وفي حالة نجاح العقار، فإن عودته ستمثل تكرارا لقصة عقار ثاليدومايد الذي أحدث تشوهات في المواليد عندما استخدم لأول مرة قبل نصف قرن لعلاج حالة التوعك الصباحية لدى الحوامل، ثم أعيد استخدامه الآن لعلاج سرطان الدم.