ندوة تؤكد ان الارهاب ظاهرة عالمية لا ترتبط بدين أو عرق
المدينة نيوز :- أكد مشاركون في ندوة حوارية نظمها مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي في الزرقاء مساء أمس، ان الارهاب ظاهرة عالمية لاتنحصر بدين أو جماعة أو عرق.
وقال نائب محافظ الزرقاء الدكتور أحمد الزعبي بحضور النائب سمير العرابي ومدير الثقافة رياض الخطيب، ان الحوار يجب ان يستند الى المعرفة والعلم واليقين، مبينا ان الأردنيين يقفون صفا واحدا خلف القيادة الهاشمية في مجابهة كل فكر متطرف أو نهج ارهابي أو فكر تعصبي يقصي الآخر.
وأكدت نائبة رئيس الهيئة الوطنية للحوار ونبذ العنف الحقوقية ندى الور ان العنف لا يرتبط بهوية وطنية أو دينية أو عرقية، مشيرة الى مراحل العنف المختلفة الفردية والجماعية انتهاءً بعنف الابادة الجماعية الدينية أو العرقية .
وشددت على أهمية تحسين أوضاع الأسرة من خلال برامج الاصلاح المختلفة والدعم الأسري، واعداد البرامج التوعوية في المدارس لتهذيب سلوكيات الطالب وايجاد الدافعية لديه للتفاعل مع محيطه، فضلا عن تعزيز برامج التربية الثقافية والفنية والرياضية التي تعتبر تفريغا ايجابيا للطاقات الشبابية .
ولفتت الى ضرورة تجديد الخطاب الديني والتركيز على المفاهيم التي تغرس الوعي والمعرفة وحب التعلم، وأهمية اضطلاع المساجد والكنائس بدورهما الاجتماعي من خلال رعاية الفقراء وتعزيز برامج التوعوية. وتطرقت الور الى الاسباب النفسية للعنف التي تتمثل في الاحساس بالنظرة الدونية ، والفشل ، والضجر وتأثير الحياة الروتينية ما يقود الى اليأس والاحباط ، وارتفاع تكاليف المعيشة وارتفاع نسب البطالة والخوف والقلق من المستقبل والاحباطات المتأثرة بالأحداث الجارية في المحيط، اضافة الى اتساع الهوة بين التطور النفسي والثقافي والتطور التكنولوجي.
وقال رئيس الهيئة الوطنية للحوار ونبذ العنف الدكتور محمود الخراز ان تقرير مؤشر الارهاب العالمي يشير الى ان عدد قتلى الارهاب عام 2013 كان 18 ألفا ، 66 بالمئة منهم تم ابادتهم بواسطة الجماعات الدينية المتشددة مثل عصابة داعش الارهابية في العراق وسورية ، وبوكو حرام في نيجيريا وطالبان في افغانستان والقاعدة .
وأشار الى بعض الأسباب الجذرية للتطرف والارهاب منها، النشأة في أسر متصدعة وفشل الحكومات الاسلامية في تحقيق التقدم والنهضة الاقتصادية وعدم سيادة القانون واحترام حقوق الانسان، اضافة الى احياء الحركات الدينية المتشددة والفهم الخاطىء لمفاهيم ومعتقدات الدين .
وبين ان أهم علامات التطرف هي ادعاء الحقيقة المطلقة والتزمت والتمسك بالرأي وترجمة المعتقدات والآراء العصبية الى ممارسات سلوكية على أرض الواقع، مقسما الارهاب الى فردي ومنظم وغير منظم ودولي ، اذ ان الحركة الصهيونية هي الحركة الارهابية الأولى في العالم .
وجرى في ختام الندوة التي أدارها الزميل ابراهيم أبو زينة نقاش وحوار عن سبل الحد من العنف ومكافحة التطرف والارهاب .
