التفكجي : الاستيطان الجديد رسالة بأن القدس خارج المفاوضات
المدينة نيوز - الرصد الصحفي - قال خبير الاستيطان في جمعية الأبحاث والخرائط بالقدس المحتلة خليل التفكجي : ' إن إعلان 'إسرائيل ' عن بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في مدينة القدس تمثل رسائل إسرائيلية بأن القدس خارج المفاوضات وغير قابلة للتفاوض '.
وشدد التفكجي في حديث له ، على أن 'توقيت الإعلان عن بدء البناء مع انطلاق المفاوضات هي عبارة عن رسائل للسلطة الفلسطينية وللعالم أجمع بأن القدس عاصمة أبدية للدولة العبرية، وهي مركز للحضارة اليهودية، وبأن أي أحد لا يستطيع التحدث عنها وهي تحت سيادة كاملة إسرائيلية وبيدها مفاتيحها '.
وعدّ التفكجي أن الرسالة الأهم من ذلك والموجهة للعالم أجمع أن المدينة التي تريدون التفاوض عليها هي مدينة لجانب واحد دون شريك فلسطيني، وهي خارج المستوطنات.
وأشار إلى أن هذا المخطط ليس بالجديد 'إنما هو جزء من مخطط موضوع منذ أكثر من 20 عاما '30A ' والذي يتحدث بشكل صريح على إقامة مستوطنات جديدة في داخل مدينة القدس المحتلة، وتوسيع مستوطنات قائمة '.
وأضاف 'هذه المستوطنة التي أعلن عنها تم مصادرة أراضيها من قرية شعفاط المقدسية في العام 1970 وتحويلها إلى محمية طبيعية، وفي العام 1990 بدأت الجرافات الإسرائيلية بالعمل فيها وتم بناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية، وتحولت إلى مناطق سكنية لليهود الأرثوذكس المتدينين '.
وأشار الخبير في شئون الاستيطان إلى أن الوحدات السكنية القائمة حاليا '1200 ' بالإضافة إلى ما تم الإعلان عنه أمس من بناء 1600 وحدة سكنية جديدة يشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يقوم فعليا بتنفيذ مخططه الاستيطاني الكبير ومخطط القدس عاصمة موحدة لـ 'إسرائيل '.
ويهدف المخطط -وفقًا لصحيفة يديعوت أحرنوت- لجعل الفلسطينيين شرقي القدس مجرد أقلية في مدينة 'يهودية ' لا يتجاوز عددهم 12% من إجمالي السكان في حين يشكل الفلسطينيون اليوم حوالي 34% من سكان المدينة، وفي ذات الإطار تستهدف استقطاب مليون يهودي للإقامة في المدينة المقدسة '.
وتأتي مصادقات حكومة الاحتلال على مشاريع التوسع الاستيطاني في ظل زيارة نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن والمبعوث الأمريكي جورج ميتشل للمنطقة لدفع عملية التسوية المتعثرة، والبدء في عملية التفاوض غير المباشر بين الكيان الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية.
