مطاعم عراقية في عمان اضافت المنسف الى قائمة طعامها

تم نشره الأربعاء 10 آذار / مارس 2010 05:37 مساءً
مطاعم عراقية في عمان اضافت المنسف الى قائمة طعامها

المدينة نيوز- منذ حوالي عقدين من الزمان تنتشر في عمان مطاعم عراقية روادها عراقيون واردنيون واجانب على حد سواء , تقدم المأكولات الشعبية العراقية المشهورة .

فيما اضيف المنسف وعدد من المأكولات الاردنية المعروفة الى قائمة اطعمة بعض تلك المطاعم في مفارقة اضفت على اجوائها نكهة اردنية تعبق بها رائحة الشاي العراقي المعد على نار هادئة والممزوج بالهيل .(بترا)

يقول سالم المطري الذي يعمل في احد المطاعم العراقية في عمان ويمثل امتدادا لفرعه الموجود في بغداد منذ عقود , ان المطعم افتتح في عمان منذ خمسة اعوام ويقدم الاكل العراقي بمختلف انواعه فيما ادخل المنسف الى قائمة الطعام بناء على طلب رواد عراقيين ممن اصبحوا يميزون نوعية ( الجميد ) ويطلبون اعداد المنسف على الطريقة الاردنية الاصيلة .

ويشير الى انهم يطلبون اضافة الى المنسف كذلك المقلوبة والفريكة التي تعد كطلبات خارجية لمنازل عراقية في المناسبات والاعياد . احدى السيدات العراقيات تقول انها ترتاد المطاعم العراقية التي قارب عددها في اماكن مختلفة من العاصمة العشرين مطعما , بصحبة اصدقاء اردنيين من الذين يعبرون بشكل دائم عن حبهم لقائمة الطعام العراقي ومنها الدولمة ( وهي اكلة تشبه المحاشي ) , وكذلك السمك المسقوف ( المشوي ).

ويرتاد المطعم وفقا للمطري زبائن من الاردن والدول العربية الشقيقة واوروبا وجنوب شرق اسيا حيث يفضل الصينيون مثلا السمك المسقوف الذين يختارونه من الاحواض مباشرة اضافة الى المشاوي العراقية , فيما يطلب الاردنيون ( الباتشة ) وهي اكلة عراقية مشهورة تحضر من ( امعاء وارجل الخاروف ) وتشبه اكلة ( الكرشات ) المعروفة في بلاد الشام .

ومن زبائن المطعم وفقا له الكثير من الاردنيين الذين كانوا تلقوا تعليمهم الجامعي في العراق واعتادوا على الاكلات العراقية ويطلبونها وخاصة الكبة المصلاوية التي تشتهر بها مدينة الموصل واللبن الاربيلي , ويطلبون من الحلويات ( الكاهي وزنود الست والزلابيا ) .

فيما يطلب عراقيون اضافة الى قائمة الحلويات العراقية المعروفة الكنافة التي تعد طبق الحلويات الاشهر في المناسبات الاردنية .

 ومن قائمة الطعام الذي يقدمه المطعم ( الهبيط ) وهوعبارة عن خبز تنور ومرق الدجاج مع الارز واللحم ويؤكل باليد كالمنسف , و( التشريب ) وهو المرق المعد بالبندورة والبصل . ويقدم المطعم الشاي العراقي المخدر بالهيل والحلويات والفواكه مجانا وهذا تقليد كان اعتمده المطعم في بغداد واستمر في عمان .

ويرى زيد العبيدي الاداري في احد المطاعم العراقية الاخرى وهو متزوج ومقيم في المملكة منذ عام 1993 ان المطعم يمثل امتدادا لفرعه في منطقة الاعظمية في بغداد والذي ما زال يعمل حتى الان رغم توقفه لفترة بسيطة بسبب الظروف الامنية .

ويشير العبيدي الى ان من اهم ميزات المشاوي العراقية التي يعدها المطعم انها تقدم بدون أي نوع من البهارات ولا تقص بالساطور بل بالسكين ولا يضاف اليها الا الملح ,ويقدم المطعم كذلك الاوزي باللحم والبرياني باللحم او الدجاج والدليمي وهي عبارة عن ارز وخبز ولحم .

ويوضح ان ما يميز المأكولات العراقية كميات الدهن الكبيرة والتي تضاف اليها بناء على رغبة الزبائن العراقيين وخاصة القص او الشاورما التي تحضر مباشرة يوما بيوم دون نقع مسبق . وفيما يتعلق بوجبات الفطور يقول ان اشهرها على الاطلاق ( الباقلاء بالدهن والبيض ) وهي الفول الذي يشرّب ماء سلقه للخبز ويوضع عليه البيض المقلي المضاف اليه البطنج ( النعنع العراقي ) والسمن البلدي الذي يسمى بالعراق ( الدهن الحر ) . عمار النعيمي احد رواد المطعم يقول : انه يحب السمك المسقوف الذي يذكره بشارع ابو نواس في بغداد والمشهور بمطاعمه المطلة على نهر دجلة حيث تقدم تلك المطاعم السمك اما من النهر مباشرة او من الاحواض الكبيرة التي تربى بها , ومنها سمك (البني والشبوط والكارب) . وفيما يتعلق بالشاي العراقي يعود العبيدي للقول ان الاصل بالشاي المخدر ان يعد على الفحم وبابريق الزجاج الذي يسمى ( القوري ) ويصب بالكاسات الصغيرة (الاستكانات ) مشيرا الى ان ال (كاسة) يجب ان تملأ حتى حوافها لان اقل من ذلك يعتبر اهانة للضيف وفقا للتقاليد العراقية .

ويقول اننا والحمدلله مرتاحون جدا في المملكة التي لا نفرقها ابدا عن العراق فهي قدمت لنا كل سبل الدعم والمساندة حتى نتمكن من الاستثمار على ارضها . وتنتشر على جدران المطعم لوحات رسمت بريشة احد الفنانين تمثل العادات والتقاليد والتراث العراقي من مناطق الاهوار والبصرة وحارات بغداد القديمة وازقتها الضيقة ليشعر مرتادوه من العراقيين بقربهم من وطنهم .

وبين عمان وبغداد ثمة روابط تاريخية واواصر حميمية ترجمتها تلك المطاعم بصورة عكست التقارب في العادات والاذواق , ومزجتهما عبر مأكولات تحمل خصائص تروي قصة التراث بنكهات تعبق في المكان.



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات