الانتخابات العراقية .. حزبا الطالباني والبرزاني يتقدمان في الشمال وقائمة علاوي في ديالى و "المالكي " في الجنوب
المدينة نيوز - فيما اظهرت النتائج المبكرة التي اعلنتها مفوضية الانتخابات العراقية اليوم الخميس ان قائمة تمثل الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق تتقدم بفارق كبير على قائمة اصلاحية في محافظة اربيل. أظهرت النتائج ايضا أن قائمة علمانية تضم طوائف مختلفة يقودها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي متقدمة في محافظتين تقعان الى الشمال من بغداد. وكانت النتائج الاولية قد اظهرت تقدم رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي في جنوب العراق الذي تسكنه أغلبية شيعية. وهي محافظتي النجف وبابل الواقعتين الى الجنوب من بغداد
وتأتي النتائج الاولية بعد فرز 28 في المئة من الاصوات في محافظة اربيل واظهرت ان القائمة التي تضم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس جلال الطالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الاقليم الكردي مسعود البرزاني تتقدم بفارق كبير على حزب جوران الذي خاض الانتخابات على برنامج اصلاحي.
فيما أظهرت نتائج أولية بعد فرز 17 في المئة من الاصوات في محافظتي ديالى التي يسكنها مزيج عرقي شمال شرقي بغداد وصلاح الدين التي تسكنها أغلبية سنية شمالي العاصمة تقدما قويا لقائمة العراقية على ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي وعلى تحالف اخر أغلبه من الشيعة بعد الانتخابات العامة التي جرت يوم الاحد.
وقال مسؤولون بالمفوضية ان النتائج الاولية الكاملة التي ستعلن بعد اكتمال فرز 30 في المئة من ألاصوات قد تصدر في وقت لاحق اليوم الخميس. وقد لا تعلن النتائج النهائية قبل اسابيع.
وتترقب شركات النفط الاجنبية النتائج النهائية في الوقت الذي تضع فيه خططا لاستثمار مليارات الدولارات من شأنها أن ترفع العراق الى مصاف أكبر منتجي الخام في العالم. كما يترقب السياسيون في واشنطن تلك النتائج مع استعداد الولايات المتحدة لانهاء العمليات القتالية رسميا بنهاية أغسطس اب ومغادرة العراق قبل عام 2012.
وأظهرت النتائج تقدم ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي بحصوله على 124 ألفا و734 صوتا في النجف وبابل مع فرز 30 في المئة على الاقل من الاصوات يليه الائتلاف الوطني العراقي الذي يغلب عليه الشيعة الذي حصل على 103.583 صوتا.
وحصلت قائمة علمانية يقودها اياد علاوي على 40.916 صوتا. ويتوقع أن تبلي تلك القائمة بلاء حسنا في المناطق السنية بشمال وغرب العراق.
ومن غير المرجح أن تحقق أي من الكتل فوزا صريحا وقد تستغرق المفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية عدة اشهر مما يثير احتمال حدوث فراغ سياسي خطير.
وشارك 62 في المئة من ناخبي العراق البالغ عددهم نحو 19 مليون ناخب في الانتخابات التي جرت يوم الاحد على الرغم من تهديدات تنظيم دولة العراق الاسلامية المرتبط بتنظيم القاعدة وسلسلة من الهجمات التي شنها يوم الانتخابات متشددون اسلاميون يعتقد أنهم من السنة وأسفرت عن مقتل 39 شخصا.
ويظهر احصاء غير رسمي للاصوات تقدم ائتلاف دولة القانون في بغداد بزعامة المالكي وهو تحالف من حزب الدعوة وبعض القيادات العشائرية السنية وبعض الاكراد الشيعة ومسيحيين ومستقلين. وبغداد هي اكبر جائزة انتخابية حيث يوجد بها ثمانية ملايين شخص.
وكان ائتلاف دولة القانون الفائز الاكبر في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في يناير كانون الثاني 2009 واعتمد في حملته الانتخابية على برنامج يقوم على تحسن الاوضاع الامنية ووجود حكومة مركزية قوية.
وحتى اذا مثل حلفاء المالكي اكبر كتلة في برلمان العراق القادم فسيكون عليهم الاتحاد مع ائتلاف او اثنين اخرين لتشكيل حكومة وربما يواجه المالكي تحديات من شركاء في الائتلاف يعارضون منحه ولاية ثانية.
وقد يستغرق ظهور النتائج النهائية عدة أسابيع. وأشاد أد ميلكرت ممثل الامين العام للامم المتحدة بالعراق بفرز الاصوات يوم الاربعاء بوصفه "عملية أمينة " وحث المرشحين والاحزاب على قبول النتائج.( وكالات )
