الفنان حسين طبيشات لـ "المدينه نيوز " نقابة الفنانين حدث ولا حرج واكتفى بالقول حسبي الله ونعم الوكيل.
المدينه نيوز - خاص : عبد الرحيم غنام - الفنان الاردني حسين طبيشات فنان كوميدي قدم للمسرح الكوميدي الاردني عشرات الأعمال التي تركت أثراً إيجابياً كبيراً في تاريخ الحركة المسرحية الاردنية .
حسين طبيشات درس في جامعة اليرموك وحصل على شهادته الجامعية منها ودأب أثناء دراسته على المشاركة في الأعمال المسرحية الجامعية وغير الجامعية حيث شارك فرق مسرحية بأعمالها المسرحية منها على سبيل المثال فرقة مسرح الفن-اربد وكان عضواً بالفرقة، وشارك في أعمال قدمتها فرقة أضواء الشمال ثم انتقل للعمل في عمان حيث استطاع أن يشارك بأعمال مسرحية عديدة، وأسس مسرح عمون الذي قدم على خشبته مسرحيات نالت أعجاب الجمهور، وللحقيقة فأن مسرح عمون هو المسرح الخاص الوحيد الذي استمر بتقديم أعمال مسرحية ولا يزال يقدم أعمالاً مسرحية حتى اليوم .
بدأ حسين مشواره الفني الاحترافي في فرقة مسرح الفن اربد وكان عضوا نشيطا اثناء عضويته بالفرقة.
وكان للفنان حسين طبيشات وزميله الفنان محمود صايمة دور كبير في تطوير المسرح الكوميدي في الأردن كثنائي متناغم.
حسين طبيشات ومحمود صايمه من أبناء الشمال .. غادرا للعمل في عمان إلا أنهما لم يبتعدا كثيراً عن الشمال فقد تواصلا مع جماهير الشمال المسرحية بتقديم عروض مسرحية عديدة.
التقينا الفنان حسين طبيشات بالرغم من مشاغله وارتباطاته التي لا تنتهي وأجرينا معه هذا اللقاء السريع.
*الفنان حسين طبيشات أرحب بك أجمل ترحيب على صفحات المدينه نيوز الألكترونية " ضيفاً عزيزاً وفناناً محبوباً، وبداية أتمنى أن تطلع رواد موقع المدينة على آخر مشاريعك الفنية والمنوي أقامتها خلال شهر رمضان الفضيل للعام الحالي"2010م ؟
-الحقيقه ان الوقت مبكر على الحديث عن مشاريعي الفنية في شهر رمضان المبارك للعام الحالي لكن استطيع ان اعد جمهوري بأنني سأقدم اعمالا جميلة وجية وعندما تتبلور تماما سأعلن عنها ومن خلال المدينه نيوز.
*هل تفكر بتكرار تجربتك الفنية التي قدمتها خلال شهر رمضان الماضي والتي حققت نجاحا كبيرا ؟
- في شهر رمضان الماضي قدمت اكثر من مشروع فني في حدائق الملك الحسين بن طلال رحمه الله ،وشارع الثقافة، وشارع الوكالات، وفي ساحة مسجد أبو درويش، وهذه المشاريع الفنية الدينية اقيمت بدعم من أمانة عمان الكبرى وبمناسبة مئويتها. واعتمد ت على فرق دينية أردنية وسورية وعربية وفي معظمها فرق متخصصة في الإنشاد الديني والموشحات التي تتناسب وعاداتنا وتقاليدنا الإسلامية الرمضانية.
وجاء التفكير بهذا المشروع الاحتفالي الديني بسبب ابتعادنا عن روح الشهر الفضيل من خلال إقامة الخيم الرمضانية والتي بالحقيقة لا علاقة لها برمضان ولا بتقاليدنا وعاداتنا الإسلامية الحنيفة التي كان الأجداد يمارسونها خلال ليالي الشهر الفضيل. لذا فقد اتفقت مع فرقة عربية ذات طابع ديني لأحياء ليالي رمضانية في عمان.
* كفنان اردني كوميدي كيف تقيم مهرجان الأردن الأول والبديل لمهرجان جرش للثقافة والفنون الذي توقف ، وهل سيعقد هذا العام في موعده ؟
• استطيع القول أن مهرجان الأردن الأول كما أطلق عليه، وهو بالحقيقة ليس الأول لكن لأسباب خاصة أطلق عليه مهرجان الأردن الأول.. وأعتبره تجربة جميلة ولكنها لم ترقى إلى مستوى مهرجان جرش الدولي للثقافة والفنون ، ولن يستطيع أن يقوم مقام مهرجان جرش .
مهرجان الأردن يتميز أنه أدخل في فعالياته عدداً من الفرق المحلية الأردنية والفنانين الأردنيين ولكنه لم يروج أو يسوق هذه الفعاليات وهذا تقصير واضح بحق الفنان الاردني .. وهنا لي مأخذ على وزارة الثقافة وهي أنه لم تعطي الفنان الأردني حقه لا مادياً ولا معنوياً أو إعلاميا كما هو حال الفنان العربي أو الأجنبي.
وهناك ظلم واضح في الأجور التي صرفت للفنانين الأردنيين قياساً بغيرهم من العرب والأجانب.
ولا أستطيع إلا أن أتمنى لهذا المهرجان النجاح كونه يحمل أسم الأردن، وأن يحقق جزءاً من أهدافه، وهنا لابد لي من التأكيد على ضرورة الفريق المتضامن المتكاتف الذي يسعى لإنجاح المهرجان. اما بخصوص معد انعقاده هذا العام فأنني لا علم لي بذلك
*مدينة اربد لها فضل كبير على الفنان حسين طبيشات فهي أولاً مسقط رأسك وفيها درست الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعة كذلك، ومنها انطلقت في مجال الفن.. في حال رغبت بالتحدث عن اربد ماذا تقول.؟
* إذا أردنا الحديث عن مدينة اربد أقول أنها كانت في السبعينات والثمانينات تمتاز عن العاصمة والمدن الاردنية الأخرى بنشاطاتها الثقافية والفنية واربد تعتبر رائدة المسرح الأردني حيث قدم عدد من المثقفين الشباب عام 1921م مسرحة "السراي" وجمعوا أكثر من ألف ليرة ذهب تبرعوا بها للثوار العرب في جبل العرب " سوريا " الذين كانوا يقاومون الفرنسيين المحتلين للأراضي السورية، وفي السبعينات والثمانيين كانت شعلة من النشاط، وظهر فيها فرق مسرحية نشيطة جداً منها فرقة الجيل الصاعد للتمثيل المسرحي في الستينيات من القرن الماضي وفرقة مسرح الفن ـ اربد التي كانت أول من يقيم مهرجان مسرحي في الأردن عام 1979م وفرقة أضواء الشمال، بالإضافة إلى الصرح العلمي والثقافي والفني " جامعة اليرموك " والتي احتضنت أول قسم لتدريس الفنون الدرامية والجميلة وخرجت مئات من الخريجين توجه بعضهم لمزاولة العمل الفني والاحتراف وبعضهم توجه للتدريس وأعمال أخرى.. أضف إلى ذلك مركز شابات بنات اربد ومركز شباب اربد وغيرهم.ويعود الفضل في تطوير الحركة الفنية في اربد لمجموعة من المبدعين الذين تركوا بصماتهم الإيجابية مثل المخرج باسم الدلقموني ، والأستاذ عبد الرحيم غنام ، والمرحوم
عصام الخطيب، والأستاذ حسن ناجي، وحسني ذياب وغيرهم ممن لا يزال عطاؤهم
مستمراً حتى اليوم.
* كما تعلم فأن الحركة الثقافية والفنية عموماً قد تراجعت خلال العقد الأخير ترى ما هي الأسباب، وكيف يمكن أن ننشط الحركة المسرحية خصوصاً.؟
- أقول وبكل صراحة أن المؤسسات العامة، والخاصة أيضاً مقصرة جداً فالدعم الرئيسي للثقافة والفنون في معظم أنحاء العام يأتي من هذه المؤسسات، ولكن في الشمال نشعر أن هذه المؤسسات لا تهتم إطلاقاً بالثقافة ولا بالفنون وكأنها تريد أن تحكم عليها بالإعدام. وهنا أتسال وبصوت مرتفع .. أين دور بلدية اربد الكبرى في دعم الثقافة والفنون.
فالبلديات تعتبر الرائد والداعم الأساسي للفعاليات الثقافية والفنية، ونجدها هنا معدومة، كما أن الجامعات يجب أن تلعب دور الداعم والمساند لذا فأنني ومن خلال صحيفتكم أوجه نداء للأستاذ الدكتور سلطان أبو عرابي الرجل الذي عهدناه يقدر الفن وأهله، وخاصة أنه كان يساند الطلبة الموهوبين.. أناشده لدعم الثقافة والفن وتبني فرق مسرحية مثل فرقة مسرح الفن ـ اربد وهي الأنشط على الساحة، والعمل على إثراء محافظة اربد وجامعة اليرموك لتلعب دوراً أكبر في تطوير ودعم الفن.
* ما هو دور نقابة الفنانين في دعم وتطوير الحركة الفنية في الأردن.؟
- ليس للنقابة أي دور يذكر في تطوير الحركة الفنية أو في مجال رعاية الفنانين وتحصيل حقوقهم .. بخصوص دور النقابة أقول " حدث ولا حرج " فهي عاجزة عن تقديم أي شيء مهما كان بسيطاً للفن والفنانين، وهنا أقول أن الحق على أعضاء النقابة، وعليهم اختيار الأفضل والأقوى في الانتخابات وأكتفي بالقول " حسبي الله ونعم الوكيل"
* بمن تأثرت مسرحياً.؟
- تأثرت بالأستاذ الكبير دريد لحام وتمنيت أن أشارك في مسرحية كاسك يا وطن أو ضيعة تشرين.. قدمت أعمالا مسرحية قوية تم بثها تلفزيونياً من عشرات محطات البث التلفزيوني الفضائية، ولم تبث عبر شاشتنا التلفزيونية الاردنية، ونحن لدينا أعمالنا الجيدة و لا ينقصنا سوى الدعم والتسويق.
* على من تضع اللوم في عدم تقديم الدعم اللازم للفن والتسويق.؟
- أضع اللوم على وزارة الثقافة و اقصد الوزارة الحالية وعلى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني فأين دور الوزارة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون في تسويق الفن والفنان الأردني وسأضرب مثلاً على تقصير وزارة الثقافة ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردني قدمت مسرحية وحصلت على جائزة فورد العالمية للبيئة عام 2004م ، وكنت أول فنان أردني يحصل على هذه الجائزة العالمية.. عدد كبير من محطات التلفزة العربية والعالمية اهتمت بهذا الحدث وتحدثت عنه باستثناء تلفزيون بلدي لم يعره أي اهتمام.
* تم وقف مهرجان مسرح اربد الثالث الذي تقيمه فرقة مسرح الفن / اربد بدعم من الثقافة و إلا أن أمر وقف المهرجان جاء من قبل وزير الثقافة.
بذريعة إعادة دراسة نشاطات المحافظات وتصحيح الأوضاع فيها ما رأيك بمثل هذا القرار المجحف بحق الثقافة والفنون في المحافظات؟
- أولاً وقف مثل هذا الفعاليات والنشاطات وخاصة المهرجانات أعمال لا تهدف إلا لضرب الحركة الثقافية والفنية بالمحافظات والقرار السليم هو تقديم المزيد من الدعم المادي والمعنوي للفرق العاملة في المحافظات لتنشيط الثقافة والفن، والارتقاء بالحركة الثقافية والفنية في المحافظات.
