الحكومة لا تعليق ولا حس ولا خبر !!
المدينة نيوز – خاص – محرر الشؤون السياسية - الزيارة التي قام بها نائب الرئيس الاميركي جون بايدن للاردن، حملت في ثناياها اختراقات خطيرة، وكشفت عن الدور المشبوه الذي تلعبه بعض ما تسمى بمؤسسات المجتمع المدني، محترفة القبض والتمويل المشبوه من الخارج على حساب مصلحة الوطن ومصلحة ابنائه ووحدتهم الوطنية.
اللقاء الذي عقده بايدن سرا مع بعض من انتفخت جيوبهم وارصدتهم من اعطيات اسيادهم الاميركان، تطرق الى الحكاية الممجوجة حول الوطن البديل .
بايدن الذي قدم للأردن من الكيان العبري فقد كل معايير الاخلاق الدبلوماسية وهو يلتقي سرا مع مجموعة لا ينظر بعضها الى الوطن الا من خلال انتفاخ جيوبها، وكان في تل ابيب قد اعلن كل اسباب دعمه للكيان المجرم ، على حساب حقوق العرب التاريخية ..
اللافت هو صمت الحكومة المريب على هذه اللقاءات التي لا يمكن وصفها بغير الاحتماء بالعدو ضد الاهل والوطن، مع ما يمثله ذلك من محاولات اثارة الفتنة الداخلية التي لن يستفيد منها غير اعداء البلد ، ولم نسمع حتى الان اي تصريح من الحكومة يدين هذا اللقاء الذي لا يمكن التعامل معه خارج اطار التدخل السافر في الشؤون الداخلية الاردنية، وكأن الحكومة بذلك تحاكي هذه الأطروحات التي من شأنها شطب الهوية الفلسطينية وشطب حق العودة المقدس .
أي دين وأي شرع سماوي أو وضعي يسوغ لشعب احتلت أرضه أن يبيع فلسطين بتعويض يدفع إليه بعض من الفلسطينيين الرسميين للأسف ، من جماعة دايتون ما غيره ، الذي بنى أجهزة أمن شغلها الشاغل ( تلقيط ) المجاهدين واحدا واحدا ورميهم في زنازين المحتل ، كما حدث مع القائد بكتائب القسام ماهر عودة الذي تطارده قوات الإحتلال منذ عشر سنوات ، وتم تسليمه للإسرائيليين قبل يومين عينك عينك وفي وضح النهار بحسب بيان لحماس لا نتبناه ولكن لا نشكك فيه ، على اعتبار أن هناك سوابق وقعت حتى مع مقاتلي كتائب الأقصى الذين أمنتهم السلطة ، وما لبثوا أن قضوا شهداء بأيدي الإسرائيليين ، أو سلموا للإحتلال بـ " وزة " من جماعة دايتون إياهم ، وهي أطروحات لا يمكن لها أن تمر لأن الشعب الفلسطيني المجاهد ، لن يقبل بكل الدنيا بديلا عن فلسطين مهوى أفئدة العرب وأفئدة المسلمين عبر العالم وعبر الزمان والتاريخ ، فالقدس لا تعني الفلسطينيين من مسيحيين ومسلمين ، بل تعني أكثر من مليار مسلم عبر البسيطة لا يمكن لهم أن يقبلوا بان تظل القدس وفلسطين تحت الإحتلال ، بدافع من دينهم الذي ارتضاه الله لهم .
شعبنا الأردني الواحد الذي كشف اطراف اللعبة الخطيرة التي استمع اليها بايدن في عمان وربما تبناها ، قادر على احباط كل المؤامرات بوحدة ابنائه النشامى من كل المنابت والاصول ، ومطلوب من الحكومة أن لا تصم أذنيها وتغمض عينيها فالخطب جسيم ، والمؤامرات على الاردن وفلسطين لم تتوقف يوما ، وها هو بايدن يتآمر علينا في عقر دارنا ، وحكومتنا لا خبر ، لا كفية لا حامض حلو لا شربات .
