متحدثون بمؤتمر منع الجريمة يدعون لسيادة القانون واحترام حقوق الانسان
المدينة نيوز :-دعا المشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقد حاليا في العاصمة القطرية الدوحة بمشاركة الاردن الى سيادة القانون والحكم الرشيد واحترام حقوق الانسان مؤكدين على انها عوامل تضمن التنمية المستدامة في العالم.
ويشارك الاردن في المؤتمر الذي يستمر حتى التاسع عشر من الشهر الجاري وفد برئاسة وزير العدل بسام التلهوني وعضوية السفير الاردني لدى دولة قطر زاهي الصمادي ورئيس النيابات العامة الدكتور اكرم مساعدة ورئيس هيئة مكافحة الفساد الدكتور عبد خرابشة.
كما دعا وزراء عدل من عدة دول تحدثوا في الجلسة العامة رفيعة المستوى للمؤتمر اليوم الاثنين، إلى إيجاد مقاربة متوازنة وشاملة تأخذ بعين الاعتبار التحديات الاقتصادية والاجتماعية والامنية لمجابهة تفاقم ظاهرة الارهاب.. مشددين في هذا الاطار على تعزيز التعاون الدولي والاقليمي والثنائي أيضا لمواجهة الظاهرة.
وركز المتحدثون على أفضل السبل الكفيلة بإدماج منع الجريمة والعدالة الجنائية في جدول أعمال الأمم المتحدة الأوسع من أجل التصدي للتحديات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي ومشاركة الجمهور.
كما استعرضوا تجارب بلدانهم في مجال التصدي للجريمة وإرساء مبادئ سيادة القانون والحكم الرشيد، مشيرين أيضا إلى التشريعات والقوانين التي سنتها دولهم في سبيل محاربة الجريمة المنظمة وتحقيق العدالة الجنائية.
وفي كلمته أمام الجلسة العامة للمؤتمرأكد وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب بمملكة البحرين غانم بن فضل البوعينين أهمية السلم الاجتماعي الذي يرتهن في وجوده بمنع الجريمة وإقامة العدالة، وترتبط به التنمية الاجتماعية والاقتصادية ارتباطا وثيقا وحتميا.
واشار الوزير البحريني الى ان " الجديد في مواجهة الجريمة والحد من آثارها والنجاح في إقامة منظومة متكاملة للعدالة الجنائية هو عماد الاستقرار في أي دولة ويرجع بفائدة على المجتمع الدولي لا سيما في ظل استشراء الجريمة المنظمة والعابرة للحدود".
بدوره دعا وزير العدل التونسي محمد صالح بن إلى تعزيز التعاون الدولي والاقليمي والثنائي بين الدول لمكافحة ظاهرة الارهاب التي نتج عنها تزايد عدد العمليات الارهابية في عدد من دول العالم من بينها تونس، حيث شكل الهجوم على متحف باردو في شهر مارس الماضي صدمة لكل العالم باعتبار أنه استهدف أحد الرموز الحضارية الهامة في العالم.
وأشار إلى أن انعدام توحيد الآليات والاجراءات المتعلقة باستعادة الاموال المنهوبة على المستوى الدولي يمثل أهم التحديات التي يجب العمل على رفعها من أجل التطبيق الامثل لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد، بما في ذلك اعادة النظر في أحكامها لا سيما في اطار القسم الخامس منها.
وقال إن التطبيق الفعلي للاتفاقية بقي محدودا جدا في مجال استرداد الاموال ؛ نظرا لتمسك عدد من هذه الدول بإعطاء الاولية لتطبيق قوانينها الوطنية، وهو ما يتعارض بشكل صارخ مع معايير القانون الدولي التي يجب أن تحظى بالعلوي اما وزير العدل اللبناني اللواء أشرف ريفي فقال إن مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية ووضع خطط للتنمية البشرية والإدارية وأي جهود أخرى ترمي الى الارتقاء بالمجتمعات، لن تحقق أهدافها ما لم يسد حكم القانون ويتحقق الاستقرار الاجتماعي من خلال نظام العدالة الجنائية ومنع الجريمة.
ورأى أن الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية أصبحت الوجه الأخطر لعالم الإجرام، ولهذا فإن العمل الفردي أو الوطني لم يعد كافيا على الإطلاق لمواجهتها وهو ما يحتم توحيد الجهود والعمل المشترك لأن خطر الجريمة لن يستثني أحدا وأوضح أن الإرهاب المعلوماتي شكل هاجسا مشتركا لدول العالم ولعل أبرز صوره ما بات يعرف بالجرائم السيبرانية التي تتطلب مكافحتها إجراءات توازن بين سبل المكافحة واحترام خصوصية الدول لجهة سرية قاعدة البيانات وبنك المعلومات.
بدوره شدد وزير العدل السوداني محمد بشارة دوسة في كلمته على أهمية تنفيذ الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمسائل منع الجريمة والعدالة الجنائية في اطار من التوافق والتعاضد الدولي والاقليمي ووفقا لمبادئ احترام سيادة الدول على أراضيها ومراعاة تنوع نظمها السياسية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية.
من جهته قال وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت يعقوب عبدالمحسن الصانع إن التطور الخطير والمطرد في معدلات ارتكاب الجرائم وخاصة المنظمة منها، وامتداد آثارها لتعبر الحدود الوطنية للدول يتطلب تكثيف جهود المجتمع الدولي نحو العمل على تكاتف وتوحيد السياسات الدولية؛ بغية مجابهة الجرائم المنظمة ولا سيما العابرة للحدود الوطنية وتحجيمها وحصر آثارها وتداعياتها الجسيمة بعد أن باتت تهدد مصالح وأمن الدول والمجتمع الدولي بأسره.
ولفت الى أن دولة الكويت على يقين تام بأهمية وضرورة تفعيل وتعزيز أوجه التعاون الدولي سواء الإقليمي أو الثنائي من أجل تحقيق المزيد من الاستقرار والأمن الوطني والدولي ومن ثم تهيئة المناخ السليم لكي تتفرغ الدول لعوامل التنمية البشرية والاقتصادية وتشق طريقها نحو التقدم والتطور.
