حقوقيون مغاربة يدعون السلطات لاحترام القانون ووقف مضايقة الجمعيات
المدينة نيوز : ـ دعا “المرصد المغربي للحريات العامة” سلطات المملكة الى احترام القانون فيما يخص تأسيس الجمعيات والكف عن “الهجومات والمضايقات والاعتقالات” ومحاكمة النشطاء الحقوقيين والصحافيين والى فتح تحقيق في اقتحام مقرات بعض الجمعيات.
وطلبت المنظمة غير الحكومية في بيان الأربعاء “احترام الحق في تأسيس الجمعيات والتجمعات والتظاهر، والاستفادة من الفضاءات العمومية والتمويل”.
تأتي هذه الدعوة بعدما تقدمت 22 جمعية حقوقية قبل أسبوع بشكوى الى أربعة مقررين في الامم المتحدة تتهم السلطات المغربية فيها بشن “حملة ممنهجة” لمنع أنشطتها.
من ناحية ثانية دعا البيان السلطات الى “فتح تحقيق” حول اقتحام مقرات الجمعيات، في اشارة الى اقتحام مقر “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” أكبر منظمة حقوقية مغربية، واعتقال صحافيين فرنسيين من داخلها وترحيلهم.
كما طالب المرصد بإطلاق سراح نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين الذين حوكموا بسبب عملهم، في اشارة الى الصحافي مصطفى الحسناوي الذي يقضي منذ نهاية 2013 عقوبة السجن ثلاث سنوات بتهمة الإرهاب، اضافة الى هشام المنصوري المحكوم نهاية آذار/مارس بالسجن 10 أشهر بتهمة “المشاركة في الخيانة الزوجية”.
وندد المرصد ب”الحملة التي تشنها الحكومة عبر التصريحات الرخيصة التي تطلقها ضد الجمعيات الديمقراطية قصد المساس بمصداقية هذه الأخيرة”.
وبدأ التوتر بين الجمعيات والسلطات عقب اتهام وزير الداخلية المغربي الصيف الماضي، جماعات حقوق الإنسان بادعاءات “لا أساس لها” عن انتهاكات ارتكبتها قوات الأمن بطريقة يمكن أن “تمس بصورة وأمن المغرب”، كما اتهمها ب”تلقي تمويلات لخدمة أجندة خارجية”.
هذا وتشتكي الجمعيات المغربي من “حرمان” العديد منها التأسيس أواستعمال القاعات العمومية، حيث تعرضت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لوحدها لمنع أكثر من 60 من أنشطتها منذ تموز/يوليو 2014.
في المقابل قالت السلطات انها تعمل “في احترام تام لمقتضيات القانون الجاري به العمل، ويمكنها أن تمنع اجتماعات أو تجمعات في حالات استثنائية جدا عندما يكون هناك عدم احترام للشكليات”.
وتفيد أرقام أدلت بها الداخلية المغربية لمنظمة هيومن رايتس ووتش ان في المغرب 118 الف جمعية، 5150 منها تعمل في مجال حقوق الإنسان. وخلال 2014، نظمت هذه الجمعيات اكثر من مليون نشاط دون أي عقبات.
لكن سارة ليا واتسن المسؤولة في هيومن رايتس ووتش قالت في بيان صادر قبل أسبوع ف”إن التباهي بآلاف الأنشطة التي استطاعت جمعيات مغربية تنظيمها لا يمكن أن يحجب جهود الحكومة المتضافرة لعرقلة واحدة من الجمعيات الأكثر انتقادا والأكثر انتشارا في المغرب”، في اشارة الى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
