تحذير أُممي من انهيار وشيك لخدمات الرعاية الصحية باليمن
المدينة نيوز :- حذرت منظمة الصحة العالمية من انهيار وشيك لخدمات الرعاية الصحية في اليمن، في ظل استمرار النقص بالأدوية المنقذة للحياة والإمدادات الصحية الحيوية والانقطاع المتكرر للكهرباء وشح الوقود اللازم لتشغيل مولدات الطاقة.
وقالت المنظمة في بيان اصدرته اليوم الثلاثاء وحصلت (بترا) على نسخة منه ان المرافق الصحية في اليمن تبذل جهودها لمواصلة تقديم الخدمات وسط ظروف نقص الادوية والامدادادت الصحية وانقطاع الكهرباء المتكرر والنقص الحاد في الوقود، الذي يؤثر على عمل سيارات الإسعاف وإيصال المستلزمات الصحية لانحاء البلاد فضلا عن تسبب النقص في المياه النظيفة لزيادة خطر الإصابة بأمراض الإسهال وغيرها.
كما يهدد انقطاع التيار الكهربائي وغياب الوقود سلسلة التبريد للقاحات مما قد يؤدي إلى حرمان الأطفال ما دون الخامسة من أخذ اللقاحات وزيادة خطر الأمراض السارية (المعدية) مثل الحصبة المنتشرة في اليمن إضافة لشلل الأطفال الذي يتهدد اليمن حالياً بعد استئصاله منذ سنوات.
وفي هذا الصدد قال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن الدكتور أحمد شادول وفق البيان: "خلال الأسابيع الأربعة الماضية، أظهرت التقارير الوطنية لترصد الأمراض أن عدد حالات الإسهال الدموي بين الأطفال ما دون الخامسة قد تضاعف، إضافة إلى زيادة عدد حالات الحصبة والاشتباه في حالات إصابة بالملاريا، ووجود معدلات عالية لحالات سوء التغذية في أوساط النساء والأطفال ما دون الخامسة".
ويواجه المرضى في اليمن صعوبة في الحصول على خدمات الرعاية الصحية وفق البيان، الذي لفت الى انه منذ تصاعد وتيرة الصراع، شهدت المرافق الصحية انخفاضاً في عدد الاستشارات الطبية اليومية بنسبة 40 بالمئة ما يشير إلى عدم قدرة المرضى على الوصول إلى هذه المرافق بسبب الطرقات المغلقة والقتال المستمر في الشوارع.
وافاد خبراء منظمة الصحة العالمية بحسب بيانها بأن المرضى وسيارات الإسعاف ووسائل المواصلات التي تنقل المعدات الطبية لا تتمكن من التحرك دون التعرض للمخاطر.
وذكرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية أن المستشفيات الرئيسية ستعجز قريباً عن تقديم الخدمات الصحية والإنسانية الطارئة أو إجراء عمليات أو توفير خدمات الرعاية المركزة للمرضى المحتاجين.
وقال البيان :" بحسب وزارة الصحة، فإن برامج إنقاذ الأرواح والحماية الصحية ستنهار تدريجياً بسبب شح أدوية الأمراض المزمنة مثل الغسيل الكلوي وأمراض القلب والأورام، كما وتشهد بنوك الدم نقصاً خطيراً في الكواشف اللازمة لعمليات التبرع بالدم، ونقله، ويواجه مخزون الدم خطر التلف بسبب انقطاع التيار الكهربائي، مثلما سيؤثر نقص الإمدادات والوقود أيضاً على قدرة فرق الإسعاف على القيام بالتدخلات المنقذة للحياة".
