الرفاعي ونظيره اللبناني يتراسان اجتماعات اللجنة العليا المشتركة
المدينة نيوز- عقدت في بيروت اليوم الجمعة برئاسة رئيس الوزراء سمير الرفاعي ونظيره اللبناني سعد الحريري اجتماعات اللجنة العليا الاردنية اللبنانية المشتركة في اعمال دورتها السادسة.
واكد رئيسا الوزراء في البلدين الحرص المشترك لتعزيز العلاقات الاردنية اللبنانية في مختلف المجالات بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين والشعبين الشقيقين.
كما اكدا عزمهما الاكيد على ازالة أي عقبات تعترض مسيرة التعاون الثنائي المشترك وتسهيل انسيابية حركة البضائع والاشخاص والاستثمارات المشتركة بين البلدين.
وشدد الرفاعي والحريري خلال المباحثات التي حضرها عدد من الوزراء وممثلي الفعاليات الاقتصادية من القطاع الخاص في البلدين، على اهمية الدور الذي يقوم به القطاع الخاص في زيادة حجم التجارة البينية بين البلدين مؤكدين التزام الحكومتين الاردنية واللبنانية على تقديم كل التسهيلات والحوافز اللازمة لتمكينه من القيام بالدور المامول منه في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.
واكد الرفاعي في كلمة القاها في بداية الاجتماعات تطلع الحكومة للعمل مع الحكومة اللبنانية لوضع آليات عمل فاعلة لتطوير التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين بشكل يلبي مستوى الطموحات وإزالة أي صعوبات تحد من زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية الإسراع في وضع اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة الموقعة بين البلدين خلال عام 2002 حيز التنفيذ، ودراسة الصعوبات التي تواجه تسجيل الدواء الأردني واللبناني في كلا البلدين والعمل على إيجاد الحلول الكفيلة بإزالة هذه الصعوبات.
أما في مجال النقل الذي يشكل أحد الركائز الأساسية في تطوير حركة التبادل التجاري والسياحي بين البلدين فأكد الرفاعي ان الأمر يستدعي تكثيف التعاون في مختلف مجالات النقل البري والبحري والجوي، بما يمكن المشغلين في البلدين من العمل على أسس تجارية عادلة.
وفي مجال التبادل التجاري لفت الرفاعي إلى انه وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة والعالم، فقد وصــل حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2009 إلى 4ر288 مليون دولار أميركي، وبزيادة بلغت 18 بالمئة مقارنة مع عام 2008، مبينا أن هذه الأرقام لا زالت دون مستوى الطموح وأنه بالإمكان زيادة حجم التبادل بما يتناسب والإمكانيات المتوفرة وعلى أسس من المساواة في المعاملة التجارية التي تحكمها إتفاقية منظمة التجارة الحرة العربية الكبرى.
وقال الرفاعي "إننا نتطلع إلى تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تربط الأردن ولبنان في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار والنقل وغيرها، وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين، من خلال وضع خطط العمل لمتابعة تنفيذ نتائج أعمال الدورات السابقة وما ينتج عن هذه الدورة من مقررات والتي تغطي مجالات عدة مثل المواصفات والمقاييس والنقل والزراعة والتعليم العالي وغيرها.
وأعرب رئيس الوزراء عن الأمل بان تتجسد هذه المباحثات في مشروعات مشتركة تساهم في التنمية الاقتصادية لكل من الأردن ولبنان، مؤكدا أهمية العمل سوية على تهيئة الظروف المناسبة لتعزيز التعاون بين القطاعين الخاص الأردني واللبناني لتحقيق هذا الهدف.
ووجه الرفاعي دعوة مفتوحة إلى مختلف مؤسسات القطاع الخاص في الجمهورية اللبنانية الشقيقة لزيارة بلدهم الثاني الأردن، والإطلاع على الفرص والمشروعات الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات.
وقال رئيس الوزراء إن التحديات الاقتصادية التي تواجه البلدين ضمن إطار العولمة والإندماج في النظام التجاري العالمي أصبحت متشابهة، مشيرا الى ان التطورات التي يشهدها العالم لاسيما في ظل تفاقم الأزمة المالية والاقتصادية العالمية تستدعي منا المزيد من العمل لتدعيم قاعدة المصالح الإقتصادية المشتركة ونسج علاقات تعاون مشتركة لمواجهة هذه التداعيات السلبية للأزمة والمساهمة في السعي الدؤوب لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي.
واكد الرفاعي ان الأردن ولبنان لديهما الكثير من القواسم المشتركة خاصة فيما يتعلق بانتهاج سياسة الإنفتاح الاقتصادي ودعم تحرير التبادل التجاري، والاعتماد على عوامل السوق الحره لتحقيق الاستخدام الأفضل للموارد المتوفرة، مبينا ان هذا بدوره يحتم علينا أن نبذل كل الجهود لتعزيز وتوطيد علاقات التعاون القائمة على أسس ثابتة انطلاقا من الإحترام المتبادل.
وقال رئيس الوزراء ان العلاقات على مستوى القطاع الخاص بين البلدين، من شأنها إعطاء دفعة قوية للإرتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والمساهمة في تحسين مؤشرات حجم التبادل التجاري الأمر الذي يتطلب العمل يدا بيد من أجل التغلب على التحديات أو الصعوبات التي تعيق حركة التبادل التجاري وانسياب السلع في الإتجاهين.
وأضاف "إن علاقتنا الأخوية المتميزة تعتبر أنموذجا في مسيرتها الثنائية وفي إطار العمل العربي المشترك لما تظهره هذه العلاقة من إصرار على التعاون والتقدم في مختلف المجالات مما يدل على أهمية هذه العلاقات في تفعيل أدوات العمل العربي المشترك والمساهمة الفاعلة في تطبيق اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى".
وبين الرفاعي "اننا نتطلع في إطار هذه الاتفاقية الى المزيد من العمل نحو تذليل مختلف العوائق أمام انسياب حركة التجارة العربية البينية، إضافة إلى تحرير قطاع الخدمات الذي يعتبر جزءا مكملا لتحرير تجارة البضائع، وكذلك استكمال العمل الجاري حاليا حول إقرار قواعد المنشأ التفصيلية في إطار الجامعة العربية، لما سيكون لهذه القواعد من دور في التكامل الاقتصادي العربي المنشود.
وعلى المستوى الإقليمي اعرب الرفاعي عن تطلع الاردن إلى انضمام دولة لبنان الشقيقة إلى إتفاقية أغادير التي تضم الأردن ومصر وتونس والمغرب، مما سيكون له الأثر الأكبر في رفع سوية التكامل بين إقتصاديات الدول الموقعة على الإتفاقية، وحافز أساسي لانضمام باقي الدول العربية المتوسطية نظراً لما ستوفره هذه الاتفاقية من فرص للتكامل الصناعي وزيادة صادراتها إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.
أما على الصعيد الدولي فاعرب عن الامل بإنضمام الشقيقة لبنان إلى منظمة التجارة العالمية.
واعرب عن الامل بأن يكون للدول العربية تكتل اقتصادي قوي في المنظمة، مؤكدا استعداد الاردن لتقديم العون والدعم الممكن للأشقاء اللبنانيين في ضوء التجربة الأردنية في الإنضمام إلى المنظمة.
من جهته اكد رئيس الوزراء اللبناني في كلمة ترحيبية القاها خلال الاجتماعات عمق العلاقات الاردنية اللبنانية وحرص الحكومة اللبنانية على تعزيزها في المجالات كافة.
وثمن الحريري مواقف الاردن تاريخيا تجاه لبنان الشقيق خاصة في الظروف الصعبة والازمات التي مر بها.
وتم التاكيد خلال المباحثات على اهمية زيادة التعاون المشترك في مختلف المجالات بخاصة التجارية والاستثمارية والدور المهم الذي يجب ان يلعبه القطاع الخاص في اقامة المشروعات الاستثمارية وتعزيز حركة التبادل التجاري بين البلدين.
واكد الجانبان اهمية الترويج المشترك للسياحة من خلال اقامة المعارض السياحية في البلدين .
وكان رئيس الوزراء سمير الرفاعي عقد لقاء ثنائيا مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري جرى خلاله استعراض للعلاقات الثنائية وآليات تطوير التعاون المشترك في شتى المجالات وبخاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وابدى رئيس الوزراء ونظيره اللبناني ارتياحهما للتقدم الذي تشهده العلاقات الاردنية اللبنانية بفضل الرعاية والاهتمام الذي تحظى به من قبل القيادتين السياسيتين في البلدين الشقيقين، مؤكدين حرصهما على ازالة اي عقبات تعترض مسيرة التعاون المشترك .
وتطرق الحديث الى مختلف القضايا في المنطقة وبشكل خاص القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لاعادة احياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وصولا الى انهاء النزاع العربي الاسرائيلي بما يضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعودة جميع الاراضي العربية المحتلة .
واستمعت اللجنة العليا الى ايجاز قدمه وزير الصناعة والتجارة المهندس عامر الحديدي ووزير الاقتصاد والتجارة اللبناني حول اعمال اللجنة التحضيرية التي اكدا انها جرت في اجواء ايجابية للغاية مما اسهم في الوصول الى العديد من الاتفاقيات تتناول مختلف القضايا المتعلقة بمسيرة العلاقات بين البلدين .
وفي ختام اجتماعات اللجنة العليا وقع البلدان 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامجا تنفيذيا تغطي مجالات التعاون في مختلف المجالات.
ووقع رئيس الوزراء سمير الرفاعي ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري محضر اجتماع اعمال الدورة السادسة للجنة العليا الاردنية اللبنانية المشتركة.
وشملت الوثائق التي وقعها البلدان البرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون بين المؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية ومركز المعلومات التجارية اللبناني للاعوام 2010 – 2011 وبرتوكولا للتعاون في مجال حماية الانتاج الوطني ومذكرة تفاهم في مجال حماية المستهلك.
كما شملت مذكرة تفاهم للتعاون بين دائرة مراقبة الشركات ودائرة الشركات اللبنانية والبرنامج الفني لتفعيل اتفاقية الاعتراف المتبادل في شهادات المطابقة وعلامات الجودة ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصناعي واتفاقا للتعاون الاداري في القضايا الجمركية ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الصحة الحيوانية والانتاج الحيواني والادوية البيطرية .
واشتملت على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الزراعي ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال البحث والارشاد الزراعي واتفاقية الخدمات الجوية الموقعة بالاحرف الاولى ومذكرة تفاهم للاعتراف بشهادات الاهلية للملاحين من الضباط والمهندسين البحريين الموقعة بالاحرف الاولى والبرنامجين التنفيذيين للتعاون السياحي والثقافي .
واشتملت كذلك على البرنامج التنفيذي للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الصحة والعلوم الطبية بين وزارتي الصحة في البلدين.(بترا)
