خبراء يؤكدون اهمية مراجعة التشريعات الجزائية لتعزيز الطب الشرعي
المدينة نيوز- اتفق رأيا وزير العدل ومدير عام المركز الوطني للطب الشرعي على اهمية اجراء تعديلات في التشريعات الجزائية لتعزيز دور الطب الشرعي في التحقيقات الجنائية، ومساعدته للوصول الى ادلة قوية من مسرح الجريمة.
واكد وزير العدل ايمن عودة خلال افتتاح اليوم العلمي الذي نظمته جمعية الطب الشرعي الاردنية اليوم السبت ان التشريعات الجزائية بحاجة الى مراجعة في قانوني العقوبات او اصول المحاكمات الجزائية.
واورد عددا من المواد التي تحتاج الى تعديل لحماية الاحداث والقاصرين بموجب المواثيق الدولية، قائلا ان الحكومة رفعت الى مجلس النواب المنحل قانونا معدلا لقانون العقوبات للعام2009 لم يتسن له مناقشته، يحتوي على تعديلات لخمس وتسعين مادة.
واوضح عودة ان التشريعات الجزائية من اكثر التشريعات تعقيدا وخطورة ولهذا يجب ان يتم تعديلها بتأن وحذر، مشيرا الى ان التعديلات التي تمت على قانون العقوبات عام1988 احدثت خللا في القانون الاصلي المعمول به منذ خمسين عاما.
واشار وزير العدل الى "ان النيابة العامة التي وصفها بانها عمل قضائي بامتياز ومشكلة عدم استمرار المدعي العام في عمله لفترة طويلة حيث يتم نقله الى دائرة اخرى بعد مرور خمس او ست سنوات على عمله في هذا المجال مما يحرم النيابة من الخبرات التراكمية المطلوبة في هذا العمل".
واكد مدير عام المركز الوطني للطب الشرعي /رئيس جمعية الطب الشرعي الاردنية الدكتور مؤمن الحديدي ان الهدف من اليوم العلمي للجمعية هو مراجعة دور الطب الشرعي في مسرح الجريمة مع شركاء الطب الشرعي في الشرطة والنيابة العامة ليتمكن الطبيب الشرعي من القيام بواجبه والمساعدة في تطبيق اصول المحاكمة العادلة لان الطب الشرعي هو من يملك ناصية الدليل والبرهان "ولا عدل الا عبر البراهين والادلة".
وشدد الحديدي على تعديل التشريعات الجزائية الاردنية التي لم تأت على ذكر الطبيب الشرعي الا مرة واحدة في قانون مراكز الاصلاح والتأهيل بينما يتحدث قانون اصول المحاكمات الجزائية عن الاستعانة بطبيب او اكثر دون تحديد اختصاص ذلك الطبيب، معبرا عن حرج الاطباء الشرعيين عندما يسألون عن التشريعات التي تحكم عملهم "فنجدها عرفا محكما او نجدها اوامر وتعليمات ادارية".
واوضح الحديدي ان فكرة الورشة المقامة في اليوم العلمي وهي (دور الطب الشرعي في التحقيق الاولي والابتدائي في خدمة العدالة) قد جاءت من المحددات التي يواجهها الطب الشرعي في الاردن.
ويشارك في الورشة التي تستمر يوما واحدا عدد من الاطباء الشرعيين العرب اضافة الى ادارة البحث الجنائي والمختبر الجنائي.
وتناقش الورشة مراجعة تحليلية للواقع الحالي لزيارات مسرح الجريمة يقدمها مدير ادارة البحث الجنائي العقيد فاضل الحمود والاطباء مؤمن الحديدي وعمر اسماعيل وهاني جهشان، وتجارب ميدانية يقدمها مدير ادارة المختبر الجنائي العقيد تيسير محاسنة والاطباء محمود غزير واعوض الطروانة وغالب كرادشة ورائد المومني.(بترا)
