خامنئي يتهم اوباما بـ"التآمر" على ايران
المدينة نيوز- اتهم المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران اية الله علي خامنئي الاحد الرئيس الاميركي باراك اوباما ب"التآمر" على ايران رغم قيام الاخير بتجديد عرضه للحوار مع طهران السبت في رسالة بمناسبة العام الايراني الجديد الذي يبدأ في 21 اذار.
وقال خامنئي في خطاب القاه في مشهد (شمال شرق) ونقله التلفزيون الرسمي في بث مباشر "لا يمكنكم ابداء رغبتكم في السلام والصداقة وفي الوقت نفسه التآمر والتخطيط للتخريب (في ايران) والاعتقاد بانكم تستطيعون الاضرار بالامة الايرانية".
وحذر من ان السلطات الايرانية تراقب عن كثب "الموقف العدائي" الاميركي وبانها "لن تتخلى ابدا عن المصالح الوطنية للبلاد في مواجهة الوجه الغاضب للعدو".
وكان الرئيس اوباما اكد السبت في رسالة بمناسبة العام الايراني الجديد ان "عرضي باجراء حوار واتصالات دبلوماسية معا لا يزال قائما". لكنه اشار الى ان الحكومة الايرانية "اختارت عزل نفسها" خلال العام الماضي.
وتسعى الولايات المتحدة الى حمل الدول الكبرى الاخرى على الموافقة على فرض عقوبات مشددة على ايران لرفضها وقف نشاطاتها النووية الحساسة ولا سيما تخصيب اليورانيوم.
وتشتبه الدول الغربية في سعي ايران لحيازة السلاح الذري تحت ستار برنامجها النووي المدني، في حين تنفي ايران ذلك.
واكد الزعيم الايراني ان الرئيس اوباما لم يدخل اي تغيير على سياسة الولايات المتحدة كما وعد وتساءل "اين هو التغيير الموعود؟. هل خفضتم عدد القتلى في افغانستان والعراق؟".
وقال "ان الحكومة الاميركية والادارة الجديدة اكدتا الرغبة في اقامة علاقات عادلة وسليمة وكتبتا رسائل وارسلتا برقيات واعلنتا رغبتهما في تطبيع علاقاتهما مع الجمهورية الاسلامية لكنهما للاسف فعلتا العكس".
واتهم الرئيس الاميركي بتبني "اسوأ المواقف" بعد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 12 حزيران والتي فاز فيها الرئيس محمود احمدي نجاد فيما احتجت المعارضة على نتائجها منددة بعمليات تزوير كثيفة.
وقال خامنئي "خلال الاحداث التي اعقبت الانتخابات، اتخذتم اسوأ المواقف بدعمكم لمثيري الشغب ووصفهم على انهم حركة مدنية".
واضاف "تتحدثون عن حقوق الانسان وفي الوقت نفسه تشككون في انطلاقة الشعب الايراني الهائلة خلال الانتخابات الرئاسية وتدعمون مجموعة من مثيري الشغب. الا تخجلون؟" وتساءل "ضرب الناس واحراق الحافلات والمباني، هل تكون هذه حركة مدنية؟" فيما هتف الحضور "الموت لاوباما".
واكد ان "الاعداء سعوا الى تقسيم الامة الايرانية (...) واشعال حرب اهلية، لكن الشعب الايراني كان يقظا".
واضاف "لو نجحوا لكانت الولايات المتحدة والنظام الصهيوني ارسلا قواتهما الى شوارع طهران (دعما للمتظاهرين المعارضين)، لكنهما ادركا ان هذا الامر سيضر بهما.
لذا، بدأ قادة دول الاستكبار (الدول الغربية) القيام بالدعاية دعما لمثيري الشغب".
وكان يشير الى التظاهرات التي اعقبت اعادة انتخاب احمدي نجاد والتي تخللتها مواجهات بين قوات الامن الايرانية والمتظاهرين اسفرت عن مقتل العشرات واعتقال الالاف.(أ ف ب)
