المالكي يدعو إلى إعادة فرز الأصوات في الانتخابات العراقية
المدينة نيوز- دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأحد إلى إعادة فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي أجريتفي 7 آذار الجاري بعد أن أظهرت نتائج شبه نهائية تقدم منافسه الرئيسي رئيس الوزراء السابق أياد علاوي.
ولن يتم الإعلان عن النتائج النهائية حتى يوم الجمعة المقبل إلا أنه بدا
أنه لن يتم حسم السباق البرلماني العراقي إلا في اللحظات الأخيرة بعد أن أظهرت نتائج أولية أعلنت الليلة الماضية تقدم القائمة العراقية
برئاسة علاوي بفارق طفيف، لكنه آخذ في الاتساع، على قائمة ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي.
ودعا المالكي الأحد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إلى إعادة فرز الأصوات يدويا بسبب وجود مزاعم بحدوث عمليات تزوير.
وقال في بيان إن إعادة فرز الأصوات سيؤدي إلى الحفاظ على الاستقرار السياسي وتجنب العودة إلى العنف.
كما دعا الرئيس جلال طالباني أيضا إلى إعادة فرز الأصوات.
وقال طالباني في بيان، بصفتي رئيسا للدولة ومهمتي الحفاظ على الدستور وضمان العدالة والشفافية الكاملة، أطالب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بإعادة فرز الأصوات يدويا ابتداء من الأحد.
من جانبها، تمسكت المفوضية بالنتائج الأولية التي أعلنت عنها وقالت إنه لا توجد أي مبررات لإعادة فرز الأصوات.
وقال فرج الحيدري رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق في تصريح لتلفزيون (العراقية) الحكومي إن "المفوضية العليا سلمت جميع الكيانات السياسية نسخا من نتائج المحطات الانتخابية وعلى هذه الكيانات مراجعة هذه النسخ وإعادة مطابقتها مع النتائج التي تعلنها مفوضية الانتخابات قبل الدعوة إلى إعادة الفرز والعد".
وأضاف أن "المفوضية مستعدة لإعادة الفرز في أي محطة يظهر فيها فرقا في الأرقام مع نسخ نتائج الانتخابات التي سلمت إلى الكيانات السياسية إذا كان هناك شك بنتائج المحطة".
ودافع عباس البياتي، العضو البارز في البرلمان والذي ترشح لإعادة
انتخابه في ائتلاف المالكي عن دعوة رئيس الوزراء لإعادة فرز الأصوات.
وقال إن الدعوة إلى إعادة فرز الأصوات شرعية ودستورية مشيرا إلى أن هناك دلائل على وجود خلل في إدخال بيانات التصويت.
وأضاف أن المالكي يدعو إلى الشفافية وهناك عدد من الكيانات التي تشعر بالقلق ولذلك يجب على المفوضية الاستجابة لطمأنة هذه الكيانات وتسوية المسألة بشفافية وثقة.
واكتسب احتمال إعادة فرز الأصوات مزيدا من الزخم ظهر الأحد بعد
اجتماع أعضاء من ائتلاف المالكي مع عمار الحكيم، زعيم المجلس الإسلامي الأعلى الشيعي المنافس لمناقشة إعادة الفرز.
وكان المجلس الإسلامي يحتل أكبر عدد من المقاعد في البرلمان المنتهية ولايته وعنصرا رئيسيا في الاتحاد الوطني العراقي، وأظهرت النتائج الأولية احتلاله للمركز الثالث.
وقال الشيخ خالد العطية من ائتلاف دولة القانون في بيان إن الحزبين
اجتمعا لمناقشة احتمال إعادة فرز الأصوات يدويا من أجل التخفيف من حدة الشكوك والشبهات التي رافقت نظام فرز التصويت الإلكتروني وتحديد مصداقية النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات.
وقال إن الاتحاد الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون، سواء قبل أو بعد الانتخابات، يهدفان إلى وضع رؤية مشتركة بالنسبة للمستقبل السياسي، ملمحا إلى إمكانية تشكيل حكومة ائتلافية تضم الحزبين.
وذكر قاسم العبودي المتحدث الرسمي باسم المفوضية أنها ألغت نتائج خمس محطات انتخابية في بغداد والموصل والأنبار بعد ثبوت تلاعب في الأصوات.
وقال إن المفوضية ما زالت تحقق في1979 شكوى بينها 319 شكوى خطيرة انجز منها 140 شكوى والباقي179 شكوى. (د ب أ)
