رئيس شعبة المعلومات الجنائية : لا وجود للدولار الخام ... ويحذر من حوادث السير المفتعلة

تم نشره الإثنين 22nd آذار / مارس 2010 06:43 مساءً
رئيس شعبة المعلومات الجنائية : لا وجود للدولار الخام ... ويحذر من حوادث السير المفتعلة

المدينة نيوز - خلود الجاعوني- لا تستغرب عندما يصدم سيارتك ادمي وليس العكس، ولكن الحذر واجب حيث ان هذا الاسلوب هو من بين اكثر الاساليب الاحتيالية شيوعا، حيث يقوم بعض المحتالين بافتعال حادث سير بان يتعرض للمركبات ويرتطم بها ثم يدعي بأنه اصيب بجرح او بكسر في جسمه، فيتدخل بعضهم (من اعوانه)  وبتخطيط مسبق بمفاوضة السائق وابتزازه لدفع المال وإنهاء الحادث بعيداً عن الشرطه والمحكمة.

وبرزت في الاونة الاخيرة قضايا جديدة وهي الاحتيال بالدولار، ويتمثل هذا الاسلوب بقيام اشخاص من اصحاب السوابق بانتقاء شريحة ميسورة الحال من المجتمع حيث يقوم الجاني بالاتصال بالمجني عليه ويخبره بان لديه دولارات بكميات كبيرة وبسعر اقل من سعر السوق، ويقوم باعطائه عينة من اجل فحصها، وبعد التأكد منها يقوم المجني عليه باحضار المبلغ المتفق عليه وعندها يقوم الجاني بالفرار أو التواري عن الأنظار .

ادارة البحث الجنائي برئاسة العميد فاضل الحمود الذي يعمل بصمت ويصل الليل بالنهار لحماية المواطن من الوقوع فريسة لضعاف النفوس يولي مثل هذه القضايا الاهتمام الكبير من منطلق حرصه على المواطن الذي هو محور اهتمام الامن العام اولا واخرا.

ولالقاء الضوء على مثل هذه القضايا التقت المدينة نيوز المقدم مروان الحياري رئيس شعبة المعلومات الجنائية في ادارة البحث الجنائي الذي اكد انه لا وجود اطلاقا لما يسمى بالدولار الخام، مشيرا الى ان ما يقوم به بعض الاشخاص والذين في الغالب هم من جنسيات افريقية بالحضور الى الاردن واتخاذ صفات احتيالية متنوعة ويدعون انهم قادرون على تحويل الورق الاسود للدولار الخام (نيجاتيف دولار) الى دولارات حقيقية باعتباره دولارا مشفرا يتم غسله بمادة كيميائية ويوهمون الضحايا بانهم تمكنوا من تحويله الى الى دولار حقيقي.

واكد المقدم الحياري ان من هؤلاء من قدم من خارج الاردن بحجة الاستثمار والعمل ومن ثم يمتهن الاحتيال على الناس، مشيرا الى ان هذه العمليات تكلف الضحايا مبالغ طائلة.

واضاف ان إدارة البحث الجنائي وللحد من وقوع مثل هذه القضايا تقوم دائما بمتابعة الجناة بعد الإفراج عنهم مع الجهات الإدارية المختصة لتسفيرهم خارج البلاد كما نقوم بعمل قاعدة بيانات تتعلق بهذا النوع من الاحتيال مدعمه بالوقائع .

واشار المقدم الحياري الى اهمية ان يكون التعامل بالعملات الأجنبية من خلال البنوك ومحلات الصرافة المعتمدة ، وان مجرد الاستماع لهؤلاء الأشخاص هو وقوع في الفخ .

 وحول الاحتيال بانشاء المشاريع الوهمية قال المقدم الحياري:

إن هذا الأسلوب الاحتيالي هو من أكثر الأساليب شيوعاً حيث يقوم المحتال بإقناع الضحية أن هناك مشروعا ينوي عمله وان مردوده الربحي وفير وما أن يبدأ بسحب الأموال من الضحية لغايات تأسيس المشروع وينتهي من ذلك حتى يبدأ بالمماطلة والتسويف والغياب عن الأنظار.

 اما الاحتيال بتأمين فيز السفر وعقود العمل فانه يتمثل بقيام المحتال باستئجار مكتب والإعلان عن مقدرته على تأمين فيز السفر وعقود عمل في الخارج مقابل مبالغ مالية وما أن تصله الطلبات حتى يبدأ بجمع الأموال ثم بعد ذلك يغلق المكتب ويولي الأدبار.

وردا على سؤال اوضح المقدم الحياري ان الاسلوب الاحتيالي وصل ايضا الى خداع الفتيات بوعدهن بالزواج من خلال قيام المحتال بالتعرف عليهن وخاصة الموظفات منهن مدعياً نيته التعرف إليهن بقصد الحلال ثم يستولي على أموالهن بطرق احتيالية كأخذ المصاغ الذهبي من اجل شراء (شبكة) لها وما أن ينتهي من اخذ جميع أموالهن حتى يبادر إلى تركها.

وعن الاسلوب الاحتيالي بواسطة الذهب المقلد اشار المقدم الحياري الى ان الجاني يقوم بعرض بيع كمية من الذهب على الضحية وتكون عينات الفحص فيها سليمة ولكن كميات التسليم مزيفة، في حين يلجأ

البعض الى الشعوذة بأن يقوم المشعوذ بإقناع الشخص المستهدف بان كمية من الذهب القديم مدفونة في باطن الأرض وبحاجة لاستخراج وان هذه العملية تكلف مبالغ مالية كبيرة من اجل إحضار بخور، فيطمع الضحية ويقع نتيجةً لذلك في الاحتيال، وكذلك منهم من يدعي بأنه قادر على العلاج وفك السحر والعلم بالمغيبات بطرق احتيالية مختلفة وغالباً ما يستهدفون الإناث مستخدمين البخور والعلاج.

وردا على سؤال اخر اجاب المقدم الحياري ان بعضهم يلجأ الى اسلوب احتيالي يتمثل بعرض الساعات المقلدة فيقوم المحتال بالاتفاق مع مجموعة بالتواجد غالباً في المجمعات وأمام البنوك وعرض ساعات مقلدة على أنها ساعات أصلية لماركات عالمية ويقومون بإقناع الضحية بأنها تساوي مبالغ عالية وأنهم بحاجة إلى بيعها سريعاً للحصول على المال لغايات العلاج أو غيره من المقاصد ويبيعونها بأثمان عالية وهي في الحقيقة لا تساوي بضعةً دنانير .

واكد المقدم الحياري أن المحتالين يطورون باساليبهم ولكن البحث الجنائي بالمرصاد لهم ومن بين ذلك اسلوب احتيالي بالعملة الملغاة حيث يلجأ البعض ممن يحوزون على عملات عربية أو أجنبية ملغية إلى محاولة تصريفها للسوق وبأثمان اقل بكثير من قيمها الحقيقيه بعرضها على الناس لغايات صرفها بأثمان اقل.

واضاف رئيس شعبة المعلومات الجنائية ان البعض قام بانتحال صفة رجل بحث جنائي والطريقة التي تتبع من قبل المشبوهين بالادعاء أنهم من رجال البحث جنائي أو من صفات العاملين بالزي المدني ثم يقومون بتفتيش المواطنين بدنياً أو تفتيش منازلهم وسرقة ممتلكاتهم بحجة التفتيش .

واضاف ان إدارة البحث الجنائي تناشد المواطنين بالتسلح بالعلم والثقافة الأمنية وان يأخذوا أقصى درجات الحذر والانتباه من المحتالين والتصدي لهم عن طريق الابتعاد عن الطمع والجشع ووسائل الكسب السريع ، والتأكد من هوية الأشخاص عن طريق الأوراق الثبوتية في جميع المعاملات، وعدم اللجوء إلى البيع والشراء إلا عن طريق الوسائل الشرعية والرسمية، وكذلك الابتعاد عن المشعوذين والسحرة والدجالين وعدم تصديق قصصهم ،والابتعاد عن وسائل الكسب غير المشروع الذي يرتب عدم قدرة الضحيه على مقاضاة المحتال .

وقال ان المحتال يوهم الضحية بانه يستطيع ان يخرج الدفائن عن طريق قراءة القرآن وانه بحاجة لشراء الاعشاب والبخور من احدى الدول الاخرى بحيث يلزمه مبلغ من النقود لشرائها، وبعد ذلك يتوارى عن الانظار ويتبين لهم انهم وقعوا ضحية لذلك المحتال او ان يقوم المحتال بابلاغ الضحايا بأنه يوجد ذهب مدفون في منزلهم وانه بحاجة الى المال لاستخراجه وشراء البخور ويقوم بتكرار الطلب اكثر من مرة بدعوى عدم وجود جدوى المحاولة ثم ما يلبث ان يتوارى عن الانظار.

 واوضح المقدم الحياري ان المحتال ايضا يوهم الضحية انه مسحور وان بامكانه فك السحر عنه بواسطة قراءة القرآن عليه على عدة جلسات بعد اخذ النقود منهم عن كل جلسة وايهامه ايضا انه يستطيع معالجته من الامراض المصاب بها بنفس الاسلوب او ابلاغه بشراء زجاجة ماء من عنده بمبلغ معين وان تلك الزجاجة قام بقراءة القرآن عليها بشرط ان يتم شراء العديد منها من اجل ان يشفى، وكذلك الامر بالنسبة لعمل الحجب من اجل الزواج او تطليق امرأة من زوجها او العلاج من العقم ، كما ان المشعوذ يلجأ الى الادعاء انه قادر على حل المشاكل الزوجية مثل ارجاع الزوج الى زوجته وعلى تزويج العوانس والتوفيق بينهم وبين من يحبون، ويطلب مبالغ مالية كبيرة، ونصحهم بعدم التحدث عن مشاكلهم الى الاخرين لان المشعوذ بطريقة ما سيعرفها ويقوم بقصها ثانية على الضحية والادعاء بمعرفتها ، وعدم ادخال الغرباء الى بيوتهم وفي حال وقع ضحية ان يتقدم للبحث الجنائي بشكوى ولا يخجل من ذلك فلا احد يعلم بالغيب الا الله .

واضاف المقدم الحياري ان الاحتيال يعتبر من الجرائم الواقعة على الأموال المنقولة وغير المنقولة بحيث يهدف الجاني إلى تحقيق كسب مادي أو معنوي غير مشروع من المجني عليه باستخدام أساليب الغش والخداع، وقد عرف المشرع الأردني جريمة الاحتيال على أنها كل من حمل الغير على تسليمه مالاً منقولاً أو غير منقول أو إسناداً يتضمن تعهداً أو إبراءً فاستولى عليه احتيالاً ، وان هذه الجريمة مهما تعددت صنوفها ومهما تنوعت أساليب ارتكابها تقوم على معادلة من شقين الشق الأول فيها وهو الجاني الذي يتمتع بالذكاء والمكر والقدرة على الإقناع والتأثير بحيث يحمل المجني عليه على تصديق ادعائه وبالتالي تسليمه أمواله، والشق الثاني في المعادلة هو الضحيه الذي يتسم بالطمع والجشع من جهه والسذاجه وقلة الإدراك من جهة أخرى حيث أن صفة الطمع هي التي تعمي بصيرة المجني عليه وبالتالي توقعه في براثن الاحتيال ، ولقد تطورت جريمة الاحتيال ولم تعد تقليدية بحيث ما انفك الجناة يبحثون عن الأساليب والوسائل الجديدة كلما انكشفت أساليبهم وذلك للإيقاع بالضحايا، وقد ساهم في انتشار هذه الجريمة وتطورها تعدد وسائل الاتصال المختلفة وتنوعها، والتي أضحى بفعلها العالم قرية صغيرة وأصبحت الجريمة ممتدة .

وحول تصنيف جرائم الاحتيال من الناحية القانونية قال ان هنالك عدة طرق احتياله من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع أو إحداث الأمل في الحصول على ربح وهمي أو تسديد المبلغ الذي اخذ بطريقة الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مزور، ولتصرف في مال ثابت أو منقول ليس للمحتال الحق في التصرف فيه ، وايضا ان يقوم المحتال بشراء أو بيع عقار أو ارض أو سياره أو أية ممتلكات أخرى مملوكه للغير والتصرف بها كمالك بعد تزوير الأوراق والمستندات والوكالات الخاصه بتلك الممتلكات ، بالاضافة الى ان المحتال يعطي اسم غير اسمه الحقيقي أو أن ينتحل صفة غيره كان يدعي بأنه طبيب أو مهندس أو ضابط شرطه أو موظف حكومي ومن خلال هذا الادعاء يحصل على غاياته.



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات