فشل محادثات اوباما نتنياهو بشأن السلام وخطة المستوطنات
المدينة نيوز - اجتمع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الامريكي باراك أوباما امس الثلاثاء في محاولة لتهدئة التوتر في العلاقات بين البلدين مع انحسار الامال في أي انفراجة في عملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط.
وعقدت المحادثات بعد يوم من اتخاذ نتنياهو موقفا ينطوي على التحدي في مواجهة انتقادات امريكية جديدة لبناء منازل لليهود في جزء من الضفة الغربية المحتلة ضم الى القدس.
ويحاول مسؤولون امريكيون واسرائيليون اعادة العلاقات الى مسارها بعد ان فجر نزاع بشأن الاستيطان أسوأ خلاف دبلوماسي بين واشنطن وأقرب حليف لها منذ تولى اوباما منصبه العام الماضي.
وفي علامة على مخاوف البيت الابيض بشأن استمرار التوترات حظرت التغطية الصحفية للمحادثات التي استمرت قرابة 90 دقيقة في المكتب البيضاوي ولم يدل الزعيمان بأي تصريحات علنية بعد ذلك.
ولم تبد علامة تذكر على تراجع نتنياهو عن بناء المستوطنات في ارض محتلة في القدس وحولها.
وكان نتنياهو قد بدأ زيارته لواشنطن يوم الاثنين باعلانه في كلمة القاها أمام لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية (ايباك) -وهي جماعة ضغط قوية موالية لاسرائيل- ان "القدس ليست مستوطنة. انما هي عاصمتنا."
وتزامنت محادثاته مع اوباما مع أنباء جديدة في وسائل الاعلام الاسرائيلية تفيد ان بلدية القدس اصدرت موافقتها النهائية على مشروع مثير للجدل للاستيطان اليهودي كان قد أعلن عنه في يوليو تموز الماضي.
ونقل عنه متحدث قوله لنانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب وزعماء بارزين في الكونجرس الامريكي خلال زيارته لواشنطن "ينبغي ألا نكون رهائن لمطلب غير منطقي وغير عقلاني."
واضاف عن المحادثات المعلقة منذ ديسمبر كانون الاول عام 2008 "هذا من شأنه أن يوقف مفاوضات السلام لعام اخر." وقال "الفلسطينيون يثيرون مطالب جديدة. واذا أقرت مطالبهم فقد نفقد عاما اخر.
وفجر المشروع الاستيطاني الذي اعلن عنه خلال زيارة نائب الرئيس الامريكي جو بايدن لاسرائيل أخطر ازمة بين اسرائيل والولايات المتحدة منذ تولي اوباما السلطة العام الماضي.
وقال نبيل أبو ردينة احد كبار معاوني الرئيس الفلسطيني محمود عباس لرويترز في مدينة رام الله بالضفة الغربية " سياسة نتنياهو هي التي تعوق العودة الى المفاوضات. نحن جاهزون الى العودة الى المفاوضات اذا التزم نتنياهو بما ورد في بيان الرباعية الاخير. اللجنة الرباعية وخارطة الطريق وسياسة الرئيس اوباما تدعو الى تجميد الاستيطان."
وقبيل لقاء نتنياهو وأوباما يوم الثلاثاء اوردت اجهزة الاعلام الاسرائيلية ان بلدية القدس اصدرت موافقتها النهائية يوم الخميس الماضي على خطة منفصلة لبناء 20 منزلا لليهود في موقع فندق بالقدس الشرقية.
ورغم تعهد نتنياهو باتخاذ خطوات لبناء الثقة-والتي لم تكشف علنا- لتشجيع الفلسطينيين على العودة الى المحادثات حرص البيت الابيض على ابقاء اجتماعه مع اوباما بعيدا عن التغطية الاعلامية المكثفة.
وقال مسؤولون اسرائيليون ان نتنياهو يعتزم استغلال زيارته لمناقشة الجهود التي تقودها واشنطن للضغط على ايران بسبب برنامجها النووي.
ولم يكن لدى البيت الابيض والمسؤولين الاسرائيليين تعقيب فوري على المحادثات لكن الاستقبال الدافئ الذي لقيه نتنياهو في وقت سابق في الكونجرس أكد الصعوبات السياسية التي يواجهها اوباما في الضغط على اسرائيل لتقدم تنازلات.
وكان منتقدون قالوا ان اوباما الذي وعد في بداية حكمه بان يجعل احلال السلام في الشرق الاوسط من ابرز اولوياته يهون من شأن العقبات. (رويترز)
