ايران تتجاهل رسالة أوباما والحوار ما زال احتمالا بعيدا

تم نشره الأربعاء 24 آذار / مارس 2010 09:04 مساءً
ايران تتجاهل رسالة أوباما والحوار ما زال احتمالا بعيدا

المدينة نيوز - تجاهلت ايران رسالة ثانية في العام الفارسي الجديد من الرئيس الامريكي باراك أوباما للايرانيين ما أبرز مدى بعد البلدين عن بدء أي حوار له مغزى.

 

وعندما أدى اليمين الدستورية في العام الماضي مد أوباما يدا لايران بشرط أن "ترخي قبضتها". وبعد ذلك بشهرين في عيد النيروز أي العام الفارسي الجديد عرض "بداية جديدة" على طهران.

 

وحاول أوباما استغلال مناسبة العام الفارسي الجديد مرة أخرى في الاسبوع الماضي قائلا انه ما زال يرغب في اجراء حوار. لكنه ربط هذا بالجهود الامريكية لمحاسبة ايران في اشارة الى عقوبات جديدة محتملة من الامم المتحدة بسبب البرنامج النووي الايراني وهاجم طريقة تعامل ايران مع احتجاجات المعارضة.

 

ولم يشر الزعيم الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي الى هذه التصريحات خلال كلمتين ألقاهما مطلع هذا الاسبوع بمناسبة النيروز لكنه قال ان واشنطن أثبتت أن حديثها عن الحوار حول تطبيع العلاقات كان أجوف بما أن السياسات الامريكية تجاه ايران لم تتغير.

وركز بشدة على الاحتجاجات التي كثيرا ما تتحول الى العنف.

 

وقال خامنئي "بعد ثمانية أشهر من الانتخابات اتخذوا أسوأ موقف ممكن.

وصف الرئيس أمثال هؤلاء من مثيري الشغب والمخربين بنشطاء الحقوق المدنية".

 

وقال عبد الخالق عبد الله استاذ السياسة في الامارات العربية المتحدة ان التناقض مع رد فعل العام الماضي ملفت للنظر.

 

وقال "اذا قارنا رسالة أوباما هذا العام برسالة العام الماضي وقارنا رد الفعل في المرتين فما من شك أننا سنجد انتكاسة... لم يمض الحوار ولو خطوة واحدة للامام".

 

ورحب بعض كبار المسؤولين في طهران بتصريحات أوباما في العام الماضي وأشادوا بالرغبة في حل الخلافات التي تعود الى عام 1979 وقت قيام الثورة الاسلامية لكن خامنئي قال انها شعار يحتاج الى التعزيز من خلال سياسات جديدة.

 

لكن وسائل الاعلام الايرانية التي تسيطر عليها الدولة تجاهلت تماما

خطاب هذا العام وان كان البعض تمكن من الاطلاع عليه عبر اذاعات ومواقع على الانترنت فارسية وانجليزية.

 

وقال دبلوماسي غربي في الخليج ان خامنئي صاحب الكلمة العليا في

السياسات الاساسية للدولة يتمسك بموقفه من العام الماضي وهو أن ايران لا يمكنها أن تغير من نهجها استنادا الى "تغيير في النبرة" في خطاب الرئيس الامريكي.

 

وأضاف الدبلوماسي ان خطاب خامنئي أوضح أنه يرى أن تعاطف واشنطن مع حركة المحتجين على مدى العام المنصرم -والتي ظهرت نتيجة غضب من اعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في يونيو حزيران- أظهر أن النبرة الجديدة لا تعدو كونها مجرد تكتيك.

وتتهم ايران القوى الغربية باذكاء الاضطرابات.

 

وقال شفيق غبرة الاستاذ في جامعة الكويت ان خامنئي وحلفاءه في المؤسسة الحاكمة لم يجدوا توجها واضحا بشكل كاف من واشنطن لبدء الحوار.

 

ومضى يقول "ايران ليست متأكدة مما يجب أن تصدقه وما يجب ألا تصدقه فيما يصدر عن الولايات المتحدة. من الذي له الكلمة العليا في واشنطن.. أوباما.. الكونجرس.. مجموعات الضغط الموالية لاسرائيل"..

 

وأضاف "ليس هناك وضوح في ان الادارة الامريكية ستتمكن من تنفيذ

وعودها خاصة بعد فشلها في قضية المستوطنات الاسرائيلية".

وتضررت مصداقية واشنطن في المنطقة بسبب اخفاقها في اقناع الحكومة اليمينية في اسرائيل بوقف كل النشاط الاستيطاني في الاراضي المحتلة والذي جعله الفلسطينيون شرطا لاستئناف محادثات السلام.

 

وتحاول الادارة الامريكية الحصول على التأييد الصيني الحيوي لفرض مجموعة جديدة من عقوبات الامم المتحدة على ايران لعدم توصلها الى اتفاق مع القوى الكبرى حول تخصيب اليورانيوم في الخارج لبرنامجها النووي.

وتخشى واشنطن من أن يكون الهدف من البرنامج الحصول على الاسلحة النووية.

 

ويقول محللون ان اسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع أن لديها أسلحة نووية لكنها تعتبر ايران النووية تهديدا لها قد تشن ضربة على المنشات الايرانية بدعم من الولايات المتحدة.

 

وقد يؤيد الاعضاء المتشددون الموالون لاسرائيل في الكونجرس توجيه ضربة أمريكية مباشرة وتقول ادارة أوباما انها ستطرق كل السبل لمنع ايران من الحصول على أسلحة نووية.

 

ويشعر الكثير من الايرانيين المؤيدين لحركة الاصلاح بخيبة أمل لان

أوباما لم يتخذ موقفا أكثر تشددا من السلطات بينما تعمل ادارته على

محاولة استقراء ما سيحدث في المستقبل لمعرفة ما اذا كان سيبرز صوت معتدل في طهران.

 

ويقول دبلوماسيون ومحللون ان المؤسسة الحاكمة ما زالت منقسمة حول الحوار مع واشنطن الذي ربما يكون أحمدي نجاد قد فضله في الشهور الاخيرة قبل أن يؤثر الاخرون عليه. (رويترز)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات