وزير العدل: الاردن من الدول السباقة في مجال حماية حقوق الانسان
المدينة نيوز - قال وزير العدل ايمن عودة ان المملكة من الدول السباقة في حماية حقوق الانسان وحرياته وان الدستور الاردني تضمن العديد من النصوص القانونية التي تؤكد حق الانسان في الحياة والكرامة والامن والحرية والمساواة.
واضاف خلال افتتاحه مندوبا عن رئيس الوزراء فعاليات (اليوم الاردني المفتوح لحقوق الانسان) الذي نظمته لجنة الحريات بنقابة المحامين بمجمع النقابات المهنية اليوم الخميس ان التشريعات الاردنية منسجمة مع احكام الدستور ومؤيدة لحقوق الانسان "وما مصادقة المملكة على الاتفاقيات الدولية الثمانية الاساسية التي تعنى بحماية الحقوق و الحريات الا دليل على مدى الاهتمام الذي توليه سائر السلطات في الدولة لصون كرامة الاردنيين وحماية حرياتهم".
وقال ان المملكة وبتوجيهات ملكية سامية شهدت خلال السنوات الماضية تطورا ايجابيا على صعيد حماية حقوق الانسان ما كان له الاثر الفعال في التصدي لاي اساءة او انتهاك لتلك الحقوق.
وبهذا الخصوص اشار الى ان تشريعات وضعت لضمان هذا التوجه ومنها القانون المعدل لقانون العقوبات وقانون الحماية من العنف الاسري وقانون منع الاتجار بالبشر الذي قال انه جاء تاكيدا على ان المملكة من الدول الرائدة في الجهود الدولية المبذولة في مجال مكافحة هذه الظاهرة والحد من اثارها .
واشار الوزير عودة الى ان الحكومة تسعى الى تعزيز حماية حقوق الانسان من خلال تطوير نظام العدالة الجزائية لمواكبة السياسات الجزائية الحديثةحيث باشرت الجهات المختصة بمراجعة التشريعات واتخاذ الاجراءات اللازمة لتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة.
واضاف ان برامج ستنفذ في هذا الصدد لاعادة هيكلة النيابة العامة والارتقاء بادائها وتطوير اجراءات المحاكمة في الدعاوى الجزائية ومراجعة العقوبات الجزائية وادخال نظام العقوبات البديلة وتطوير نظام تنفيذ العقوبات واستحداث نظام قاضي تنفيذ العقوبة وتوسيع نطاق المساعدة القانونية الامر الذي يعكس الاهتمام الذي توليه المملكة لحقوق الانسان وحرياته.
وقال نقيب المحامين احمد طبيشات ان النقابة وبالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني وعلى راسها المركز الوطني لحقوق الانسان وعدد من منظمات المجتمع المدني الاخرى شكلت فريقا لرصد الانتهاكات والممارسات المخالفة للقانون وستقوم النقابة بالعمل على ايجاد خط مفتوح لتلقي الشكاوى وبشكل مستمر عن اي انتهاك لحقوق الانسان ومتابعته مع الجهات المعنية .
واضاف ان النقابة ابرمت اتفاقية مع مديرية الامن العام كان لها دور في اقرار حق المحامي في تمثيل موكله لدى دوائر الشرطة واتفاقية اخرى مع وزارة الداخلية مكنت المحامي من الحضور الى جانب موكله امام وزارة الداخلية ودوائرها المختلفة بما في ذلك الحكام الاداريون.
ودعا طبيشات الحكومة الى العمل على تطوير قوانين وانظمة النقابة وتحديثها لتمكينها من القيام بمسؤولياتها تجاه منتسبيها لتامين رواتب التقاعد والعلاج عند المرض وتقديم المعونة العاجلة عند الوفاة وعند العجز والشيخوخة والاستمرار بقيامها بدورها الرائد في هذا الوطن اذ ان قوانين النقابة وانظمتها اصبحت بحاجة ماسة الى اعادة النظر بها وتحديثها بما يواكب مستجدات هذا العصر.
وقال ان التعددية السياسية واشاعة الحرية واحترام حقوق الانسان كانت دائما وابدا من ركائز وثوابت الحكم في الاردن منذ صدر اول دستور للدولة الاردنية عام 1928 والذي ركز على الاسس الديمقراطية والحريات العامة.
واضاف ان موضوع حقوق الانسان والدفاع عنه يحتل اولوية متقدمة في المنظومة القانونية والتشريعية الاردنية اذ وفر الدستور الاردني ضمانات دستورية وتشريعية لحقوق الانسان وردت في الفصل الثاني تحت عنوان حقوق الاردنيين وواجباتهم .
واشار طبيشات الى ان مواد الدستور اشتملت على الحقوق والحريات العامة وهي الحق في الاجتماع والمساواة والتعليم والعمل وتاليف الجمعيات والاحزاب والنقابات والاتحادات العمالية والحريات الشخصية وحرية الراي والتعبير وحرية القيام بالشعائر الدينية مؤكدا ان هذه المواد تنسجم مع مبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان .
كما اشار الى دعوة جلالة الملك للحكومة الى صون حقوق المواطنين وكرامتهم ورفع الضنك عنهم في شؤون حياتهم وكفالة حقوقهم من خلال تكريس مبدأ استقلال القضاء وانتخاب سلطة تشريعية في ظل قانون انتخابات جديد يكرس لاسس العدالة والديمقراطية.
ودعا الى تطبيق مفهوم اللامركزية والنص على مواثيق شرف للوزارات والدوائر الحكومية لضمان الشفافية والعدالة والمساواة.
واعتبر طبيشات ان الاحتفال باليوم المفتوح لحقوق الانسان والحريات في المملكة ياتي تاكيدا على دور نقابة المحامين في صون ورعاية قيم الحق والحرية والعدالة وحماية حقوق الافراد وممتلكاتهم في ظل ما كفله الدستور الاردني ونصت عليه القوانين، واكدت على مضامينه الدولة عندما شاركت وصادقت على العديد من الاتفاقيات والمواثيق والعهود الدولية في مجال رعاية حقوق الانسان وصون كرامته.
واكد على الدور الوطني والقومي لنقابة المحامين في نصرة القضايا العربية وعى راسها قضية فلسطين وفي الدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية والحفاظ على ثوابت الامة والتصدي للهجمة الاستعمارية الحديثة على الوطن العربي لنهب ثرواته وخيراته.
بدوره قال رئيس الوزراء الاسبق، رئيس المركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور عدنان بدران في الجلسة الاولى لليوم المفتوح ان الاردن قطع شوطا كبيرا في مجال تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين وانه لايزال هناك حاجة للكثير من العمل الواجب القيام به لتعزيز الحقوق المدنية والسياسية.
واكد ان القصور في مجال الحقوق المدنية والسياسية يتمثل باستمرار العمل بقانون الاجتماعات العامة بنصوصه القائمة والذي تشكل بعض احكامه مخالفة صريحة للمعايير الدولية التي التزم بها الاردن.
وانتقد بدران استمرار العمل بقانون منع الجرائم بالرغم من التوصيات المتكررة لالغائه، مشيرا الى ان استخدام صلاحيات التوقيف الاداري ادت الى ازدياد ملحوظ في اعداد الموقوفين اداريا ،اضافة الى عدم احراز اي تقدم في قانون الجمعيات.
وبخصوص القانون قال بدران ان القانون في بنيته والياته لا يزال قاصرا عن تعزيز وحماية حق الافراد في تشكيل الجمعيات ويضع قيودا على ممارسة نشاطها منتقدا ايضا استمرار العمل بقانون حماية وثائق واسرار الدولة الذي يحتاج الى تعديلات تتواءم مع مقتضيات قانون ضمان الحق في الحصول على المعلومات تحديدا فيما يتعلق بتصنيف الوثائق.
وخلص بدران الى ان حماية وتعزيز حقوق الانسان في الاردن له من الدلالات الكافية انه اصبح عملا ممنهجا ودائما وليس حدثا استثنائيا في السياسة الرسمية اذ خطا الاردن خطوات كبيرة على الصعد الدولية والاقليمية والمحلية في مجال تعزيز الامن المجتمعي وتنمية حقوق الانسان وترسيخ مفهوم المواطنة، ولكن ذلك لايعني حدوث تجاوزات او قدرة المؤسسات الرسمية على كفالة احترام حقوق الانسان. (بترا)
