الوجه الآخر لمخيم عين الحلوة

تم نشره السبت 27 آذار / مارس 2010 11:16 صباحاً
الوجه الآخر لمخيم عين الحلوة

المدينة نيوز - توضح دراسة تحت عنوان "الوجه الآخر لمخيم عين الحلوة" واقعا اجتماعيا صعبا للمخيم الفلسطيني في جنوب لبنان الذي يحظى باهتمام إعلامي نظرا للأحداث الأمنية المتكررة التي يشهدها.

ووفق الدراسة التي أعدتها مؤسسة شاهد لحقوق الإنسان - التي تناولت واقع الوجود الفلسطيني في لبنان بشكل عام، والمعطيات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمخيم تحديداً- فإن 32% من القاطنين بالمخيم يعني لهم المكان مصدر قلق وتوتر وعدم شعور بالأمان الاقتصادي والنفسي.

ووفق المدير التنفيذي للمؤسسة محمود حنفي فإن "مخيم عين الحلوة هو مخيم فلسطيني يلتقي مع باقي المخيمات لجهة المعاناة الإنسانية، وهو ليس بؤرة إرهاب ولا مصدر قلق ولا توتر، ولكن الظروف السكنية والاقتصادية الاجتماعية والسياسية بالمخيم بالغة التعقيد وهي كفيلة بأن تجعل النتائج مرعبة".

وأضاف محمود حنفي للجزيرة نت أن "المتتبع للأحداث الأمنية خلال سنة كاملة يلحظ أن المخيم لم يسجل أي خرق أمني، لأن هناك عقلا جمعيا فلسطينيا يرفض أن يكون مخيم عين الحلوة مصدراً للقلق، رغم غياب مرجعية سياسية موحدة، إلا أن التنسيق بين مختلف الأطراف تفرضه وقائع ميدانية، ومطالب إنسانية متواصلة".

 

اكتظاظ سكاني

وبالعودة إلى النتائج التي أبرزتها الدراسة يتبين أن الكثافة السكانية في مخيم عين الحلوة مرتفعة جداً، في مساحة ضيقة جداً، وهو ما ينتج عنه مشاكل صحية ونفسية واجتماعية هائلة. فمعدل عدد أفراد العائلة بحسب الدراسة خمسة أفراد، أما معدل عدد الغرف في المنزل الواحد فهو ثلاث غرف (تتضمن المطبخ).

مؤسسة شاهد حذرت في مؤتمر صحفي من مشاكل صحية ونفسية بالمخيم (الجزيرة نت) هذا الواقع أدى لنتيجة أخرى، فالظروف السكنية والاجتماعية والاقتصادية باتت تلعب دوراً رئيسياً في تحديد الأمراض بالنسبة لسكان المخيم. فعلى سبيل المثال، تبين أن نسبة 61% من الأمراض المنتشرة بين سكان مخيم عين الحلوة هي أمراض ضغط الدم والتنفس.

وأسباب ذلك واضحة جدا وهي عدم توفر البيئة الصحية المناسبة، وعوامل الفقر والبطالة والأزقة المعتمة.

كما كشفت الدراسة أن "مخيم عين الحلوة بات بيئة لا ترحب بأبنائها"، فنسبة الذين ينظرون إلى المخيم على أنه رمز وهوية وانتماء لفلسطين اقتصرت على 26% فقط، بينما يعتبر 28% منهم أن المخيم هو محطة للجوء آخر. وحول المستوى التعليمي للمخيم كشفت الدراسة أن 6% من أفراد العينة أميون، و4% منهم يلمّون بالقراءة والكتابة، و60% أنهوا صفوف الابتدائي والمتوسط، و13% المستوى الثانوي، و3% جامعيون.

وعلق محمود حنفي على هذه النتائج فأشار إلى أن القوانين اللبنانية لاتسمح للفلسطيني بالعمل في المهن الحرة، وهو ما يسد الآفاق أمام طلاب الجامعات، ويشكل عقبة رئيسية أمام طموح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وأضاف أن اليد العاملة الفلسطينية تعتبر منتجة وفعالة، لكن عمل الفلسطيني يتم في لبنان بشكل غير معلن، وقد ظهر من خلال الدراسة أن 17% من أفراد العينة لا يعملون أبداً، وأن معظم الأعمال التي يمارسونها هي أعمال حرف يدوية أو أعمال موسمية. (الجزيرة نت)

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات