قمة القدس تنطلق اليوم في سرت بغياب ثمانية زعماء عرب

تم نشره السبت 27 آذار / مارس 2010 01:47 مساءً
قمة القدس تنطلق اليوم في سرت بغياب ثمانية زعماء عرب

المدينة نيوز - استمر الجمعة وصول القادة العرب الى مدينة سرت الليبية حيث تبدأ اليوم القمة العربية التي تطغى عليها قضية القدس، وكان في استقبالهم الزعيم الليبي معمر القذافي في خيمته التي نصبت في المطار.

وكان اول الواصلين عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين الشيخ سعود بن راشد المعلا الذي يترأس وفد دولة الامارات، ثم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي استقبله عند مدرج الطائرة رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي.

ووصل كذلك جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وامير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح والرئيس الصومالي شريف الشيخ احمد والرئيس السوداني عمر البشير ورئيس اتحاد جزر القمر احمد عبدالله سامبي والرئيس اليمني علي عبد الله صالح، ورئيس جيبوتي حسن جوليد.

كما وصل الى سرت الشيخ عبد الله بن حمد آل خليفة الممثل الشخصي لملك البحرين.

وبالاضافة لملك البحرين ورئيس دولة الامارات من المتوقع غياب قادة عرب بارزين حيث يتردد أن قادة كل من السعودية ومصر والمغرب ولبنان والعراق وسلطنة عمان لن يحضروا القمة.

ومن المتوقع وصول الرئيس السوري بشار الأسد، وأمير قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، والرئيس التونسي زين العابدين بن علي في وقت مبكر اليوم.

ووقف اطفال يمتطون جمالا امام خيمة القذافي وهم يلوحون بأعلام الدول العربية، فيما كانت فرق شعبية تؤدي رقصات فولكلورية ليبية.

كما وصل الى سرت الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

ولم تبدد مئات اليافطات التي زرعها الزعيم الليبي معمر القذافي على جوانب وحواف شوارع مدينة سرت بعنوان التوافق والتضامن والتوحد العربي نسبة لا يستهان بها من الخلافات التي حصلت في كواليس الاجتماع الوزاري العربي الذي انهى اعماله مساء الجمعة وانتهى بنقل الكثير من الخلافات السياسية الى مربع الزعماء العرب على امل الحصول على فتوى الكبار فيها.

وبرزت عناوين مثيرة للخلافات والتقاطعات واحيانا بعض التشنجات حتى في ما يخص الملف الاساسي للقمة وهو ملف الاوضاع في مدينة القدس بالرغم من دعوات يافطات القذافي لنبذ الخلافات والبحث في التحديات.

واثار اقتراح الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى بخصوص تأسيس مفوضية لشؤون القدس في مقر الجامعة العربية جدلا عاصفا بين بعض وزراء الخارجية العرب.

واظهر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط تحديا واضحا لاي مشاريع محتملة بعنوان تدوير موقع الامانة العامة للجامعة العربية، وبعد نقاش مسائي في هذه المسألة انسحب ابو الغيط من الاجتماع الوزاري والتقى الصحافيين فورا مصرحا بأن الامانة العامة لن تكون الا في دولة المقر، وذلك ردا فيما يبدو على توصية جزائرية بالخصوص دعمتها سورية وتونس.

واثار مشروع دول رابطة الجوار الذي قدمه للاجتماع الوزاري العربي عمرو موسى الحصة الاكبر من النقاش والجدل في اجتماعات التحضير حيث حرص موسى على طرح الموضوع في جلسة سرية مغلقة تحدث فيها حسب مصادر وزارية عربية عن ضرورة تنمية علاقات العرب بايران وتركيا عبر مؤسسة اقليمية موازية وقوية باسم رابطة الجوار العربي مناشدا الوزراء العرب الموافقة على خطته في هذا الاتجاه لانها ستساعد كما قال في تعزيز الجهد العربي وستخلق توازنا نوعيا لصالح الموقف العربي.

وبطبيعة الحال حظي موسى هنا بمساندة قوية من وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونظيره الليبي اضافة الى سلطنة عمان ودولة قطر لكن السعودية ومصر ومعهما الاردن شكلوا حائط صد ثلاثي لفكرة رابطة الجوار العربي وتعهدت الدول الثلاث باحباط المشروع على قاعدة الحساسيات السياسية التي يثيرها.

وفي السياق شهدت اجتماعات التحضير تجاذبا فيما يخص مكان انعقاد القمة العربية المقبلة، فقد رفضت الدول العربية بما يشبه الاجماع اصرار وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على استضافة القمة المقبلة في بغداد، وفيما طالبت مصر والسعودية بترك الامر للقادة او للقرار في حينه وفقا للظروف والاعتبارات اعتبر الوزير وليد المعلم ان هذا الخيار ينبغي ان لا يطرح اصلا ما دام العراق تحت وصاية الاحتلال، مشيرا الى ان وزراء الحكومة العراقية لا يستطيعون التجول في بغداد خارج المنطقة الخضراء فكيف ستعقد القمة؟ ولاحقا وفي الكواليس غير الرسمية نقل رسميون عن المعلم تساؤله ما اذا كان المقصود عقد القمة العربية داخل المنطقة الخضراء؟

وانتهى النقاش حول هذا الامر بموقف شبه جماعي يتجاهل المسألة ويتركها لاعتباراتها.

ويركز اصحاب هذا الموقف على ضرورة اتخاذ موقف متوحد مع السعودية بخصوص تجميد وثيقة المبادرة العربية على الاقل، لكن الجانب السعودي امتنع عن المشاركة في هذا النقاش.

ويمكن القول ان اجتماعات التحضير سارت رغم التجاذبات والخلافات السياسية التي لا يزال معظمها قائما في اطار من الرغبة الجماعية بابعاد التباينات عن وسائل الاعلام وتجنب اغضاب ليبيا التي تستضيف اول قمة عربية في تاريخها المعاصر. (وكالات الانباء)

 

 

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات