شهدت مشادات كلامية.. قمة سرت تختتم اعمالها: الوضع العربي مكانك سر ومحادثات السلام خيار استراتيجي

تم نشره الإثنين 29 آذار / مارس 2010 09:40 صباحاً
شهدت مشادات كلامية.. قمة سرت تختتم اعمالها: الوضع العربي مكانك سر ومحادثات السلام خيار استراتيجي

المدينة نيوز - اختتمت اجتماعات القمة العربية الثانية والعشرين في مدينة سرت الليبية بجلسة علنية قصيرة بدون إلقاء أي كلمات من قبل الزعماء العرب. وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى إن الزعماء تنازلوا عن إلقاء كلماتهم على أن توزّع نُسخ منها، وفضلوا تخصيص الوقت للمناقشات والمشاورات في الاجتماعات المغلقة.

ورفض بيان ختامي صادر عن القمة سياسة الاستيطان الإسرائيلية، ونادى بطرح الإجراءات الإسرائيلية غير المشروعة في القدس على المحافل الدولية.

كما أقر القادة العرب خطة دعم صمود القدس التي تنص على تخصيص 500 مليون دولار لصندوقيْ القدس والأقصى, وتقررت الدعوة إلى قمة استثنائية بعد ستة أشهر لمتابعة مقررات قمة سرت.

وانتهت القمة العربية التي استمرت يومين دون تبني بيان رسمي بشأن موضوع المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وكذلك دون التوصل إلى قرار بشأن اقتراح كان على أجندة القمة بفتح حوار مع إيران بسبب خلافات بين الدول الأعضاء.

وأقر الأمين العام للجامعة العربية الذي تحدث للصحفيين في مؤتمر صحفي بعد القمة بالحاجة الملحة إلى اتخاذ قرار جماعي بشأن المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية، وقال "يوجد اتفاق حول عقد اجتماع للجنة متابعة مبادرة السلام العربية خلال الأسابيع القادمة لاتخاذ التوصيات اللازمة سواء بالاستمرار أو بتغيير المسار".

 

 نفاد الصبر

وأشار موسى إلى نفاد الصبر المتزايد تجاه عملية السلام الإسرائيلي الفلسطيني، وحذر من أنه إذا لم يحدث تقدم في القريب العاجل فسوف تركز جامعة الدول العربية على مقترحات بديلة لحل الصراع.

وكانت القمة قد شهدت في يومها الثاني سجالا كلاميا بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشأن كيفية التعامل العربي مع المقاومة الفلسطينية.

وقال مراسل الجزيرة إن الأسد شدد على ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية، واعتبر المقاومة هي الخيار الإستراتيجي للعرب والفلسطينيين، بينما أكد عباس أهمية التمسك بالخيار السلمي. 

 

قرارات متعددة

وصدرت عن القمة قرارات عدة أخرى، فقد أدان القادة جريمة اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في الإمارات العربية المتحدة. وناقشوا ضرورة اتخاذ موقف موحد من النزاع القائم حول الأسلحة النووية بالمنطقة.

وأشارت مصادر صحفية إلى أن البعض طالب بالتلويح بإمكانية السعي العربي لامتلاك السلاح النووي إذا لم يتم إلزام إسرائيل خلال فترة زمنية محددة بالانضمام لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وخضوعها لنظام الضمانات الذي تطبقه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ورحبت القمة بالانتخابات البرلمانية التي شهدها العراق مؤخرا. أما بشأن السودان فقد شددت القمة على التضامن معه ودعمه في مواجهة قرار الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس عمر البشير، واصفة القرار بأنه سابقة خطيرة.

ومن المرجح أن يتولى العراق رئاسة المؤتمر المقبل على أن تعقد القمة في دولة المقر مصر.

 

 رابطة إقليمية

وفي سياق الاتفاقات العربية، وافق القادة على البدء في تشكيل رابطة إقليمية تربط الدول الإقليمية الصديقة ودول الجامعة العربية تسمى رابطة الجوار العربي، واتفق القادة العرب على أن توجه الدعوة الأولى إلى تركيا والثانية في نفس الوقت إلى تشاد، وتشكل فور قبولهما أو قبول إحداهما الرابطة المقترحة.

وكان موسى الذي اقترح فكرة تأسيس الرابطة في أول أيام القمة قد اقترح أن تضم دولا بينها إثيوبيا وتشاد وإيران وتركيا، مستبعدا إسرائيل من هذا التجمع. ودعا لإطلاق حوار إيراني عربي، قائلا إن العرب مشتركون مع إيران في الجغرافيا والتاريخ.

وكانت أعمال اليوم الأول قد انتهت بجلسة مغلقة للقادة اتفقوا فيها على تشكيل لجنة ثلاثية على مستوى القمة تتولى متابعة أعمال القمة وتطوير منظومة العمل العربي المشترك، على أن تضم اللجنة ليبيا وقطر واليمن بالإضافة إلى الأمانة العامة للجامعة.

 

ردود أفعال

وفي أول رد فعل إسرائيلي على القمة، اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن مباحثات القمة لا تسهم في دفع العملية السلمية. وقال في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إنه لا يرى إشارات تدل على أن الفلسطينيين يتوجهون نحو الاعتدال، وإن ما نتج عن مداولات القمة العربية لا يساهم في التسهيل بدفع العملية السلمية.

أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فقالت إن نتائج القمة العربية في ليبيا جاءت دون مستوى تطلعات الشعب الفلسطيني وآمال الجماهير العربية.

وأضافت الحركة في بيان أن "قرارات القمة لم تقدم الأجوبة المطلوبة على التحديات التي تواجهها الأمة، وفي مقدمتها غطرسة الاحتلال الصهيوني المستمر في احتلال الأراضي العربية، وتهويده للقدس وتهديده بهدم المسجد الأقصى". (وكالات الانباء)

 

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات