6 أمهات في السجون لم يرين أبناءهن منذ 10 سنوات !!
المدنية نيوز - أستقبل العالم أجمع عيد الأم بأجواء كرنفالية, باستثناء الأسيرة الفلسطينيات ,فان الوضع مختلف تماما، فالمعاناة تبدأ منذ التفكير بالزياة فالام مقاتله لكيان مغتصب وهل بالسهوله يسمح هذا الكيان بالزياة لمثل عليا من هؤلاء الاشخاص , وتبدأ الرحلة الطويلة نحو المعتقل منذ الساعة الرابعة فجراً, ليتمكن من قطع المسافات الطويلة التي تضاعفها الحواجز و "المحاسيم " الإسرائيلية. وفي حال تمكن من الوصول فإنه يكون على موعد مع الإهانة والحجز لساعات طويلة إلى جانب التفتيش العاري والصراخ والتهديد من قبل أمن السجون.
ووفق بيان صدر مؤخرا عن مؤسسة مانديلا بمناسبة يوم المرأة وعيد الام وصل المدينة نيوز نسخة منه كشف عن حجم المعاناة التي تفرضها سلطات الاحتلال الصهيوني على الاسيرات الفلسطينيات خلال منع زيارة اطفالهن او التضييق عليهن اثناء الزيارات القليلة في سجون الاحتلال الاسرائيلي.
وبلغ عدد الاسيرات 36 أسيرة بينهن 6 أمهات - لم يشاهدن أبنائءن منذ أكثر من عشر سنوات, لدرجة أنهن لا يتذكرن ملامحهم ويكدن لا يتذكرن هذه الملامح التي تتغير في الطفوله كل يوم، اضافة تعمد إدارة السجون عدم إدخال صورهم إمعاناً في التعذيب النفسي للأسيرة.
ويقابل هذا الامل سعادة بالغة من الأمهات بالهدايا التي تقدم لهن في هذا اليوم, ويتبدد القلق الذي لا يفارق الأم الأسيرة في الأسر, التي يحاصرها القلق على أبنائها من الصعوبات التي سيواجهونها للوصول الا في مشاهدة وليدها بعد طول انتظار. هذه المعاناة تتمكن بصورة خاصة من الأسيرات المعتقلات هن وأزواجهن كلا في معتقل مختلف, إذا يكابد الأبناء معاناة زيارة الأب والأم في سجون مختلفة.
وأمام المعاناة وصول الابن الى المعتقل الذي تحتجز فية امة وبالرغم من المعاناة التي مر بها التي يبقى امامة اجتياز الامتحان الاصعب الذي تعدة له سلطات الاحتلال الصهيوني المتمثل بـ السماح للابن الزائر للارتماء في حضن أمه، ويشم رائحة البطولة بين ذراعيها وفي ملابسها بالرغم من انها ملابس منسوجة من قيود الحرية , والمتمثل بـ تحكم ادارة السجون الصهاينة بالمدة الزمنية التي يمضيها الابن مع والدته الاسرية او اي فرد من افراد اسرته ويعتبر القرار وسيلة ضغط على الأمهات.
وتحدثت مؤسسة مانديلا لرعاية شؤون الاسرى والمعتقلين ان عدد الاسيرات القابعات في السجون الاسرائيلية مع ازواجهن المعتقلين بلغ 7 اسيرات يعايشن ظروف اعتقالية صعبة وقاسية تنعكس بشكل بالغ على حياة اسرهن خاصة وان غالبيتهن لديهن اطفال, وتواصل اسرائيل اعتقالهن وازواجهن ضاربة عرض الحائط كافة الاعراف والمواثيق الدولية.
ووفق رئيس مؤسسة مانديلا المحامية بثينة دقماق فان عدداً من الاسيرات يقبعن في السجون رهن الاعتقال الاداري التعسفي دون تهمة او محاكمة وتمنع كافة اشكال التواصل بين الاسيرة المعتقلة وزوجها, و تعاني بعض الاسيرات من حرمانهن من عناق اطفالهن وترفض ادارة السجون ادخالهن لغرف الزيارة رغم ان القانون الاسرائيلي والدولي يلزمها بذلك.
وقالت في بيان صحافي سابق ادارة السجون الاسرائيلية لم تسمح لزوج الاسيرة ايمان غزاوي عشة (33 عام) من نابلس بزيارتها سوى مرتين خلال مدة اعتقالهما الى جانب معاناتها من عدة امراض في العظام والكلى والاسنان ومشاكل نسائية, يذكر أن زوج الاسيرة الاسير شاهر بركات عشة (33 عاما)هو أيضاً اسير وقد تم اعتقالهما منذ العام 2001م, وتقضي ايمان حكما بالسجن لمدة 13 عاما، ولديها طفلان يعيشان في كنف جدهما وجدتهما من الاب .
كما أفادت مانديلا ان الاسيرة ارينا نيكولاي سراحنة (31عاما)التي اعتقلت في العام2002م هي وزوجها ابراهيم سراحنة, تقضي حكما بالسجن لمدة 20 عاما علما ان لديها ابنتين واحدة تسكن مع اهل الاسيرة في اوكرانيا والثانية مع جدها في بيت لحم اما زوجها الاسير ابراهيم سراحنة (33عاما) فهو يقضي حكما بالسجن المؤبد 6 مرات اضافة ل 45 سنة ويقبع في سجن رمون. الى جانب الاسيرة عطاف داود عليان (44عاما) من بيت لحم اعتقلت في العام 2005 وتقضي حكما بالسجن لمدة 3 سنوات وزوجها المعتقل الإداري وليد الهودلي 48عاما) في سجن النقب ولديهما طفلة اسمها عائشة.
واشارت لمعاناة الاسيرة خولة محمد يوسف زيتاوي ( 30 عاما) من جماعين قضاء نابلس حيث لديها ابنتان هما سلسبيل وغادة وكانت قوات الاحتلال اعتقلتها بتاريخ 2007 وصدر بحقها حكما بالسجن لمدة سنتين وذكرت ان طفلتها غادة تقبع معها في سجن تلموند, وزوج الاسيرة خولة هو الاسير جاسر ابو عمر يقبع حاليا في سجن النقب ويقضي حكما بالسجن لمدة 3 سنوات و 9 شهور.
اما الاسيرة نورا محمد الهشملون من الخليل ( 37 عاما) بالرغم من عدم ادانتها بأي تهمة؛ فإن سلطات الاحتلال اعتقلتها وتقضي حكما بالسجن الإداري منذ العام 2006م بعيداً عن اطفالها الستة الذين يعيشون مع جدتهم من الاب بينما زوجها المعتقل الاداري محمد سامي الهشلمون المعتقل منذ 2005م يقبع في سجن رمون.
اما الاسيرة احلام التميمي (28عاما) من قرية النبي صالح رام الله والتي تقضي حكما بالسجن المؤبد 16 مرة و20 سنة وستة شهور فان زوجها الاسير نزار سمير شحادة التميمي (35عاما) معتقل منذ 1993م ويقضي حكما بالسجن المؤبد في سجن رمون وتعاني من ديسك.
وتشرح الاسيرة التميمي مضمون (تضييق الخناق) على الاسرى والاسيرات بقولها: الإدارة تمنع الأطفال من الدخول لأمهاتهن خلال الزيارات, إلى جانب منعن من شراء الهدايا لأطفالهن أثناء الزيارات, ومصادرة الصور الواردة للأسيرات والرسائل قبل وصولها إليهن, بالإضافة إلى منع الأسيرات من إخراج أشغالهن اليدوية لأُسرهن ".
اما المعتقلة الاسيرة خلود رشاد المصري، 39 عاما العضوفي مجلس بلدية نابلس وتم تحويلها للاعتقال الإداري رغم ان لديها ستة ابناء في سجن التلموند وزوجها المعتقل عمار امين رزق المصري (42 عاماً)اعتقل هذا العام في حوارة.
ودعت دقماق كافة المؤسسات والهيئات لاثارة قضية هذه العائلات المعتقلة في السجون الاسرائيلية بشكل تعسفي وفي اطار الحرب المستمرة ضد الشعب الفلسطيني حيث ان اعتقال الاب والام يسبب معاناة بالغة للاسر ويشكل محاولة لتدمير النسيج الاجتماعي للمجتمع والعائلات الفلسطينية مؤكدة ان معاناة الاسيرات والاسرى الازواج تاخذ ابعاد شديدة الخطورة تؤكد اهمية تفعيل هذه القضية واثارتها في كافة المحافل للضغط على اسرائيل للافراج عن هذه العائلات فورا .
واستنادا لمتابعات مانديلا ذكرت دقماق ان قوات الاحتلال اعتقلت خلال العام الجاري 26 مواطنة فلسطينية في اطار حملات الاعتقال التعسفية التي تنفذها في الاراضي المحتلة ورات ان التركيز على اعتقال النساء يرمي لضرب بنيان المجتمع الفلسطيني الأساسي والتأثير على معنوياته وكسر إرادته لان الاحتلال يدرك حساسية اعتقال النساء في مجتمعنا.
وأصدرت بيانا دعت فيه نساء العالم والمؤسسات المعنية بحقوق المرأة للضغط على إسرائيل للإفراج عن الأسيرات الفلسطينيات في سجونها. واوضح البيان أن أمهات في سجون الاعتقال الإسرائيلية يعانين الأمرين ،- إلى جانب ما سبق فإن عيد الأم هذا العام تزامن بالتضييق الذي تفرضه السجون الإسرائيلية على الأسيرات الفلسطينيات, والذي بدأ بقرار في مايو من العام المنصرم المدينة نيوز – تقرير مانديلا - ) .
