فياض: لا مشكلة في اعتبار فلسطين وطنًا قوميًا لليهود
المدينة نيوز - في مقابلة مع صحيفة هآرتس الاسرائيلية في الاول من نيسان اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ان المستوطنين لا يمثلون غالبية الإسرائيليين الذين تجمعهم قيم كونية مشتركة مع الفلسطينيين.
وأكد فياض أنه لا يوجد لديه أي مشكلة مع اعتبار فلسطين وطنيا قوميا لليهود، واعلن انه "لا يوجد لديه أية مشكلة في الروح الصهيونية، والإيمان بأن إسرائيل هي أرض التوراة.. لديكم ما يكفي من التلال والمناطق غير المأهولة، لماذا لا تستوطنوا هناك وتتركونا نعيش حياتنا".
وأكد أن الدولة الفلسطينية المرتقبة ستبصر النور بحلول آب 2011 من خلال "الوقائع على الارض". وقال فياض ان "ولادة الدولة الفلسطينية ستشكل يوم فرح لكل العالم.. نقدر ان يولد هذا الطفل في 2011 ". واضاف "هذه هي رؤيتنا وهكذا تتجسد ارادتنا في ممارسة حقنا في الحياة بحرية في البلد الذي ولدنا فيه، الى جانب دولة اسرائيل بكل انسجام".
وكان فياض اعلن تصميمه على اقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة في 2011 بصرف النظر عن تقدم المفاوضات مع اسرائيل. وحدد هدفه بانشاء بنية "دولة حقيقية قادرة على ادارة شؤونها ".
وما زالت مفاوضات السلام متوقفة منذ اكثر من عام، وتشكل قضية الاستيطان اكبر العقبات في طريق استئناف هذه المفاوضات.
وتابع فياض "اذا تعثر (المشروع) لسبب او لآخر من هنا الى آب 2011 ، اعتقد اننا سنكون قد جمعنا رصيدا كافيا من الوقائع على الارض بحيث تفرض الحقيقة نفسها على العملية السياسية وتؤدي الى النتيجة (اقامة الدولة) " ، في اشارة الى المؤسسات التي يعمل على انشائها بهدف اقامة دولة بحكم الامر الواقع.
وأشار رئيس حكومة السلطة الفلسطينية أيضا إلى أن السلطة الفلسطينية تأخذ بالحسبان إعداد البنى التحتية لاستيعاب اللاجئين الفلسطينيين ، بدون أن يتطرق إلى حق العودة أبدا.و بعد تهنئته للشعب اليهودي بعيد الفصح ، أكد فياض أن "الإنسانية سوف تحتفل العام القادم بميلاد الدولة الفلسطينية " ، كما أعرب عن أمله في أن يشارك الإسرائيليون بهذه الاحتفالات. ورحب فياض بإعلان اللجنة الرباعية الدولية التي اجتمعت في موسكو الشهر الماضي تأييدها لخطة السلطة الفلسطينية في آب 2009 لإقامة دولة في غضون 24 شهرا. وقال إن الفلسطينيين يريدون أن تكون دولتهم مستقلة وذات سيادة مؤكدا أنهم "لا يتطلعون لدولة تقوم على الفتات ". وأضاف أنه يتوقع ميلاد الدولة في الفترة الرئاسية الأولى من حكم الرئيس باراك أوباما مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية السابقة لم تبد أي جدية في التعامل مع القضية إلا في نهاية الفترة الرئاسية الثانية للرئيس جورج بوش. ورأي فياض أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو انصاع للمستوطنين الذين "لا يعكسون رؤية غالبية " الإسرائيليين. وقال "لدينا قيم متبادلة بشكل عام " وأشار إلى أن "السلام سيقام بين أنداد وليس بين سادة وعبيد ". ويكرر الفلسطينيون انهم سيعلنون دولتهم من جانب واحد او يطلبون اعتراف الامم المتحدة باستقلالهم ، اذا لم يحرز تقدم في مفاوضات السلام مع اسرائيل. وحذرت اسرائيل من جهتها من مغبة اتخاذ مثل هذا القرار. (وكالات الانباء)
