الكركي يعلن عن جائزة محكّمة سنوية باسم الاميرة بسمة في قضايا المراة
المدينة نيوز- اعلن رئيس الجامعة الاردنية الدكتور خالد الكركي ان مجلس عمداء الجامعة قرر تخصيص جائزة سنوية محكّمة تحمل اسم سمو الاميرة بسمة بنت طلال لافضل دراسة في قضايا المراة الاردنية.
جاء ذلك خلال حفل افتتاح اعمال ندوة الاتجاهات الإستراتيجية لبرنامج دراسات المراة في الجامعة التي عقدت اليوم الثلاثاء برعاية سمو الاميرة بسمة بنت طلال وحضور رئيس مجلس الاعيان السابق زيد الرفاعي وعدد من القيادات النسوية في الاردن.
وجاء القرار تقديرا لجهود سموها في رعاية الحركة النسوية في الاردن والنهوض بالمراة الاردنية تعليميا وسياسيا واقتصادياً واجتماعياً ودورها البارز في تمكين المراة التي حققت انجازات ملموسة على كافة الصعد المحلية والعربية والدولية.
وقال الرفاعي في كلمة القاها في الافتتاح أن المرأة كانت منذ تأسيس الدولة الأردنية شريكا فاعلا في الحياة العامة وعلى مختلف الصعد اذ كان للحركة النسوية الأردنية دورها الايجابي في دعم مسيرة المرأة الأردنية وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة.
واضاف ان هذه الحركة كانت وماتزال ذات بعد فكري أخلاقي متعدد الوجوه ثقافيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا مؤكداً انه بفضل القيادة الهاشمية الملهمة وأسرارها على بناء مجتمع ديمقراطي وجعل حقوق الإنسان الإطار الأساس لنهوض المواطن الأردني الى جانب توفيرها بيئة سياسية منفتحة متفتحة تمكنت الحركة النسوية الأردنية من تحقيق الكثير من الانجازات للمرأة الأردنية عبر مسيرتها العريقة.
وقال الرفاعي أن القيادة السياسية في الأردن أولت قضايا المرأة عناية خاصة وعملت من اجل تعزيز دورها في تحقيق التنمية المستدامة ايمانا منها بان عملية التنمية لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن مساهمة المرأة.
وأشار الرفاعي إلى الدور المهم والمحوري الذي قامت به جلالة الملكة رانيا العبدالله في تجسيد أهمية العمل العربي المشترك من اجل النهوض بالمرأة العربية وذلك بإطلاق منظمة المرأة العربية في الأردن عام2003.
واستعرض الرفاعي الانجازات التي حققتها المرأة الأردنية ومنها انخفاض نسبة الامية بين النساء وتحقيق المساواة الجندرية في نسب الالتحاق بالتعليم الاساسي وارتفاع نسب التحاق المراة في الجامعات وانخفاض معدلات وفيات الامهات والمواليد وتطور خدمات رعاية الامومة والطفولة.
ولفت الى التشريعات ذات العلاقة بالمراة التي حظيت باهتمام اكبر فحققت المراة نتيجة ذلك مكتسبات تشريعية مهمة ومن اهم القوانين التي تمت اعادة النظر فيها قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي وقانون الضريبة الدخل وهي قوانين ذات طابع اقتصادي اضافة الى القوانين المدنية ومنها قانون الاحوال المدنية وقانون جوازات السفر وقانون الانتخاب.
وشدد الرفاعي على اهمية تطوير المزيد من الاجراءات والتشريعات من اجل توسيع دائرة مشاركة المراة الاردنية في الحياة العامة لامتلاكها الارادة القوية والخبرة والكفاءة اللازمة بدورها الحيوي في بناء الوطن والامة.
وقال الرفاعي ان تحقيق المساواة بين الجنسين هو خيار اساسي للتقدم مشيرا الى ان تحقيق هذه المساواة لا تقف عند حدود العلاقة بين الجنسين وانما يشمل اتخاذ مواقف ايجابية تجاه قضايا حقوق الانسان والديمقراطية وتكافؤ الفرص مبينا ان ازدهار اوضاع المراة في الاردن مرهون بمشاركتها الكاملة والفاعلة في الحياة العامة وقال " الامر الذي لن يتحقق ما لم تحصل على جميع حقوقها ".
وكان الدكتور الكركي في بداية حفل الافتتاح قد استذكر جهود ثلة كريمة من الرجال الكبار ممن أظلهم الحسين طيب الله ثراه بحكمته عند تأسيس الجامعة الأردنية وفي طليعتهم الراحل المغفور له الرئيس الأول لمجلس أمناء الجامعة المرحوم سمير الرفاعي.
وقال الدكتور الكركي أبدأ بفكرة أولى عن الجامعة وأهلها وواقع حضور المرأة فيها فهي جامعة دستورية في الروح لا تميز ولا تتحيز وهذه هي الصورة كاشفاً بالأرقام أعداد الطالبات في مرحلة البكالوريوس والدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس من السيدات.
وأضاف أن الطالبات (بكالوريوس) 21426 مقابل (11342) ذكورا والطالبات (دراسات عليا) 2640 مقابل (2303) ذكور وأعضاء هيئة التدريس (390) سيدة مقابل (1041) ذكورا منهن (23) سيدة برتبة أستاذ.
وقال أن "الأردنية" روح أكاديمية ومكان للعقل ومراكز للبحث وإذاعة وفضائية وصحافة ومنبر ثقافي وشباب يجولون الدنيا واليوم لا المكتبات مغلقة ولا حواجز على الدروب إلى المعرفة شرطنا العقل والمنهج والإنجاز.
وأعرب الدكتور الكركي عن تقديره لأبائنا المؤسسين الذين جعلوا هذا المكان (الجامعة الأردنية) بستاناً للمعرفة الإنسانية والذين صبروا يوم كانت موازنتها عام 1962 خمسين الف دينار ويعلو ضجيج الشكوى والجامعة والمستشفى لهما موازنتان تزيدان اليوم عن مئة وخمسين مليون دينار.
واعلن رئيس الجامعة الدكتور الكركي عن تخصيص مقر مركز الاكاديمية والقيادة في الجامعة ليكون المقر المستقل لمركز دراسات المراة مشددا على ان الجامعة والممثلة بمجلس عمدائها جادة في رفد مركز دراسات المراة بالاكاديميين المتخصصين في دراسات المراة اضافة الى ابتعاث عدد من الدارسين والدارسات الى خارج الاردن لنيل شهادة الدكتوراة في دراسات المراة وبما يعزز من مسيرة المركز مستقبل .
من جهتها عرضت مديرة مركز دراسات المراة الدكتورة محاسن الجاغوب والذي جاء تاسيسه بتوجيهات من سمو الاميرة بسمة عام1998 كبرنامج اكاديمي ضمن كلية الدراسات العليا ثم اصبح قسما في العام 2006 مراحل تطور القسم ليصبح مركزا مستقلا برؤيته ومهامه واهدافه ليغدو اول وحدة تعليمية تمنح درجة الماجستير في دراسات المراة على مستوى الشرق الاوسط.
واشارت الدكتورة الجاغوب الى ان طالبتين من المركز احرزتا نجاحا مميزا على صعيد البحث العلمي في العام الماضي حيث تمثل نجاحهما بالفوز بمنح في العلوم الاجتماعية والانسانية مقدمة من منظمة المراة العربية التي اطلقتها جلالة الملكة رانيا العبدالله في الاردن بالعام2003 بالاضافة الى فوز طالبة اخرى بجائزة التميز في بحث الماجستير على مستوى الكليات الانسانية في الجامعة الاردنية.
وتخلل الندوة جلستي عمل شاركت سمو الاميرة بسمة بنت طلال بالجلسة الاولى حيث اعربت سموها في مداخلة لها عن شكرها وتقديرها للقائمين على الجامعة الام في المملكة لما تضيفه من انجازات وطنية ترمي الى تطوير مسيرة الانسان الاردني.
كما عبرت سموها عن امتنانها لما يحققه مركز دراسات المراة في الجامعة من اضافات نوعية وبما يعزز مسيرة المراة الاردنية داعية الى بذل المزيد وبما يدعم مسيرة المراة الاردنية.
وفي جلسة العمل الاولى التي ترأستها الدكتورة هالة الخيمي وعنوانها (برنامج دراسات المراة بين المنظور المحلي والمنظور العالمي) استعرضت الدكتورة الجاغوب الوضع الحالي لبرنامج دراسات المراة في المركز لافتة الى ان المركز بصدد الغاء الامتحان الشامل والتركيز على الرسالة البحثية لنيل درجة الماجستير مشيرة الى عدد من التحديات التي تواجهه منها النقص في الخبراء والمختصين في مجال المراة بالاضافة الى عدم وجود اعضاء هيئة تدرسية ثابتة للمركز وافتقاره الى مكتبة متخصصة بدراسات المراة ومختبر حاسوب مستقل.
واشارت الدكتورة الجاغوب الى ان قسم الدراسات والابحاث في المركز متواضع جدا وغير مفعل بدناميكية تخدم الجانب البحثي العلمي لقضايا المراة.
وتطرقت الى عرض نتائج دراسة استطلاعية انجزها المركز ابرزت عدم الرضى الكامل من طلاب وطالبات المركز البالغ خمسة من الذكور و36 من الاناث عن المركز.
وتخلل الجلسة عرض قدمته الدكتورة رويدة المعايطة حول اتجاهات عالمية معاصرة في برنامج دراسات المراة.
والجلسة الثانية تراسها الدكتور هاني الضمور بحث متخصصات ومعنيات ومعنين وخبراء في قضايا المراة الاتجاهات الاستراتيجية والخطط المستقبلية لبرنامج دراسات المراة والتي ركز فيها على ضرورة اتباع الطرق التدريسية الابداعية.
وثمنت الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المراة اسمى خضر في حديث لوكالة الانباء الاردنية (بترا) اطلاق الجائزة واعتبرتها بانها تمثل حافزا للباحثين والمتخصصين والاكاديميين لتكثيف جهودهم ودراساتهم العلمية والاكاديمية في مجال قضايا المراة في مختلف جوانبها وبما سيرفد اللجنة بما تحتاجه من دراسات علمية مدروسة مبنية على الاحتياجات الفعلية للمجتمعات والتي ستساهم في النهوض باوضاع المراة الاردنية.
وشاركت في اعمال الندوة الامينة العامة للمجلس الوطني لشؤون الاسرة العين الدكتورة هيفاء ابو غزالة ورئيسة الشبكة القانونية للنساء العربيات القاضية احسان بركات ورئيسة تجمع لجان المراة مي ابو السمن ورئيسة الاتحاد النسائي الاردني العام نهى معايطة ورئيسة اتحاد المراة امنة الزعبي.(بترا)
