"كير" تطلق تقريرها السنوي عن التحديات التي تواجه اللاجئين السوريين خارج المخيمات
المدينة نيوز - اطلقت منظمة كير العالمية تقريرها السنوي اليوم الثلاثاء المتعلق بأوضاع اللاجئين السوريين خارج المخيمات مقارنة بالسنوات الماضية.
وطالب التقرير الذي حمل عنوان "خمس سنوات في المنفى: التحديات التي تواجه اللاجئين السوريين خارج المخيمات في الأردن، وكيف يتأقلم كل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة " بإنشاء سوق تجاري يزود سكان مخيم الازرق بالعديد من الفرص للحصول على دخل، فضلا عن تحسين نوعية حياتهم من خلال إتاحة وتوفير المنتجات والخدمات التي يحتاجها اللاجئون.
وأشار التقرير إلى تدني مستويات المساعدة والحصول على الخدمات، وانعدام سبل العيش المستدام، وإجراءات التسجيل المعقدة كعوامل تسهم في تعميق الصعوبات التي تواجه حوالي 630 الف لاجئ مسجل في الأردن.
وفي معرض تعليقها على التقرير، قالت مديرة منظمة كير في الأردن سلام كنعان: "اننا نشهد أدلة متزايدة على أنه بعد خمس سنوات من الصراع، فإن عدداً متزايداً من اللاجئين السوريين قد استنفدوا سبل عيشهم وبين كل ثلاث عائلات، تعيش عائلتان على الأقل في عوز، ونخشى أنه بدون زيادة المساعدات الدولية، ستتسارع دوامة تعميق الفقر مع تأثير دائم على كل من اللاجئين والمجتمعات المحلية".
ويستند التقرير الجديد لمقابلات مع 1300 أسرة سورية تعيش في المناطق الحضرية بالأردن وبناء على تقييمات سنوية أجريت منذ عام 2012، يحدد التقرير الاتجاهات والتحديات التي تواجه اللاجئين، وأولوياتهم.
واظهر تقرير منظمة كير ان فرص الحصول على التعليم قد تحسنت إلى حد ما منذ عام 2014، ولكن لا يزال ثلث الأطفال في سن الدراسة خارج المدرسة، مع تأثر الأولاد أكثر من الفتيات، وان 10 بالمئة من الأسر يعتمدون على عمالة الأطفال كمصدر للدخل.
واظهر التقرير تأثير الحرب والنزوح على اللاجئين، لاسيما على النساء والاطفال بظهور الزواج القصري للفتيات صغيرات السن.
ووفقا لنتائج التقييم لمنظمة كير في مخيم الازرق الذي يستضيف 19 الف لاجئ سوري، والنصف الاكثر منهم هم من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، في حين أن حوالي 45 بالمئة من سكان المخيم هم في سن العمل ما بين 18 الى 59 سنة.
وخلص التقرير إلى أن هناك حاجة ماسة للعمل في مخيم الازرق مع توفر الكثير من أصحاب المهارات، أو أولئك الذين يمكن أن يطوروا مهاراتهم، وهم بأمس الحاجة إلى بناء حياة أفضل لأنفسهم وعلاوة على ذلك، فإن سكان مخيم الأزرق بحاجة إلى المال لتغطية احتياجاتهم الأكثر إلحاحاً.
ومنظمة "كير توفر خدمات إنقاذ الحياة للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في الأردن ولبنان مصر وتركيا، واليمن، وللأشخاص المتضررين من الأزمة في سوريا، والذين وصلت أعدادهم لأكثر من 850,000 شخص.
وفي الأردن، تدير "كير" برنامج حماية اللاجئين في المناطق الحضرية، ويتضمن ذلك توفير معلومات حيوية عن كيفية حصول اللاجئين على المزيد من الدعم الصحي والقانوني والاجتماعي.
وشملت الفعالية اطلاق منظمة "كير" ومؤسسة "صلتك" نتائج التقييم الأساسي لمهارات وفرص السوق للشباب في مخيم الأزرق للاجئين، والذي خلص إلى أن الطلب على العمل في مخيم الأزرق مرتفع جداً، وأوصى باتخاذ خطوات محددة لمعالجة هذا الطلب من خلال انشاء سوق تجاري يزود سكان المخيم بالعديد من الفرص للحصول على دخل، فضلا عن تحسين نوعية حياتهم من خلال إتاحة وتوفير المنتجات والخدمات التي يحتاجها اللاجئون.
يشار الى ان مؤسسة "صلتك": هي مبادرة اجتماعية إقليمية تعمل على خلق فرص العمل وتوسيع الفرص الاقتصادية للشباب العربي. وتقوم المؤسسة بتشجيع خلق فرص العمل على نطاق واسع، وتعزيز ريادة الأعمال، وإتاحة المجال للوصول إلى رؤوس الأموال والأسواق، ولمشاركة وانخراط الشباب في التنمية الاقتصادية.
ومنذ تأسيسها في عام 2008 من سمو الشيخة موزة بنت ناصر، مولت مؤسسة "صلتك" ودعمت أكثر من 90,000 شركة مملوكة للشباب، وساهمت بخلق 140,000 فرصة عمل مستدامة في جميع أنحاء العالم العربي.بترا
