لاجئون سوريون في الأردن : في العيد نسرد ذكرياتنا الأليمة يوم كان لنا وطن

تم نشره الخميس 16 تمّوز / يوليو 2015 01:03 مساءً
لاجئون سوريون في الأردن  : في العيد نسرد ذكرياتنا الأليمة يوم كان لنا وطن
لاجئون سوريون - ارشيفية

المدينة نيوز :- نشرت وكالة ، الأناضول ، تقريراً حول اوضاع اللاجئين السوريين في الاردن قبيل عيد الفطر .

وتالياً نصه :

خيمت مشاعر الحزن والألم على اللاجئين السوريين في الأردن، قبيل حلول عيد الفطر، بسبب بعدهم عن بيوتهم وأراضيهم التي تشهد حرباً منذ أكثر من أربعة أعوام مضت.

وأحدث "الاغتراب" الذي يعيشونه غصة في قلوبهم، وحزناً بدا واضحاً في عيونهم، جراء ما تعيشه بلادهم من أحداث دامية، بددت مظاهر الاستعداد لعيد الفطر، الذي بات بالنسبة لهم "يوما اعتياديا كباقي أيام السنة التي تمر ببطئ، بعيدا عن الأهل والوطن"، كما يؤكد أحدهم.

وخلال جولة للأناضول على العديد من الأسر السورية في محافظة المفرق الأردنية (شمال شرق)، عبّرت تلك الأسر عن عميق حزنها بسبب الظروف التي تعيشها بلادهم، إضافةً إلى الفقر وضيق ذات اليد، نتيجة شح المساعدات التي تصلهم من المنظمات الدولية.

وقال "سعيد أحمد" ذو العقد الثاني من عمره "أنا من مدينة حمص وهذا العيد الثاني لنا في الأردن، وعندما حلّ بنا ما حلّ وتشردنا عن بيوتنا لم يعد لدينا عيد  كنا نعيش هذه المناسبة في وطننا بكل معنى الكلمة، نحضر الحلوى ونشتري الملابس الجديدة ونزور الأهل والأقارب، لكننا الآن نلزم بيوتنا، وتقتصر أحاديث العيد على سرد ذكرياتنا الأليمة يوم كان لنا وطن وأهل وأحباب".

أما "موسى العبد الله" من ضيعة تل عنبر التابعة لريف حلب، فقد أشار أنه "فقد للجو الأسري ولمة العائلة التي كان يعيشها قبل الحرب خلال الأعياد الدينية"، معتبرا أن "العقل والقلب يحولان بينه وبين فرحة العيد".

بدوره أوضح "خلف كامل" إن صلة الرحم بالنسبة له ولأقاربه أصبحت من خلال تطبيق "واتس أب" (أحد برامج التواصل الإجتماعي عبر الإنترنت)، لأن والديه وأشقاءه يعيشون في لبنان، وهو غير قادر على رؤيتهم ولا قضاء العيد معهم .

من جانبها، تقول أمل "أم حمزة" ابنة الثلاثين عاماً، بعيون اغرورقت بالدموع "نحن محرومون من كل شي، حتى فرحة العيد، هل تريد مني أن أصنع الحلويات وأنا بعيدة عن بيتي وأهلي".

ولم تختلف مشاعر "الحاجة نوفة المحمد" عن مشاعر الآخرين، حيث قالت إن العيد " لم يعد له بهجة، فأبنائي بعيدون عني، وزوجي مريض، ولا يوجد من يساعده في مصاريف علاجه نحن نعيش على الصدقات".

وكان قاسم المهيدات محافظ المفرق الأردنية، قال في تصريحات سابقة للأناضول، إن نسبة السوريين المقيمين في مدن المحافظة وقراها ومخيمات اللاجئين، وصلت إلى أكثر من 88% من العدد الإجمالي لسكانها المحليين.

ويوجد في الأردن ما يزيد على مليون و390 ألف سوري، أكثر من نصفهم مسجلين بصفة "لاجئين" في سجلات مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، في حين أن 750 ألف منهم دخلوا قبل الثورة، بحكم النسب والمصاهرة والتجارة.

وتمتد الحدود الأردنية السورية على طول أكثر من 375 كم، يتخللها عشرات المنافذ غير الشرعية، التي كانت ولا زالت معابر للاجئين السوريين الذين يقصدون أراضيه.

ومنذ منتصف مارس/ آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عامًا من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة، لا تزال مستمرة حتى اليوم، خلّفت نحو 220 ألف قتيل، وتسببت في نزوح نحو 10 ملايين سوري عن مساكنهم داخل البلاد وخارجها، بحسب إحصاءات أممية وحقوقية.  



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات