المؤتمر الإسلامي لبيت المقدس & الهيئة الإسلامية – المسيحية تعتبر قرار الإبعاد (الترانسفير) انتهاكا صارخا وسابقة خطيرة
المدينة نيوز - إن عمليات طرد ألاف المواطنين الفلسطينيين (مسلمين ومسيحيين) من الضفة الغربية خطير جدا ويشكل تهديدا واضحا على المنطقة بأسرها، وان هذا القرار الصهيوني لهو بداية تنفيذ مخطط وحلم صهيوني قديم؛ وهو طرد الفلسطينيون إلى الأردن مستغلين انشغال العالم بما يجري في العراق وأفغانستان وتسلح إيران النووي، وتهديدات إسرائيل بين الفترة والأخرى بضرب إيران، وبالتالي انشغال العالم بكل هذه الأحداث العالمية عما يجري في الأراضي الفلسطينية.
وان قرارات سلطات الاحتلال الصهيونية بطرد الآلاف الفلسطينيين لم يتوقف عند هذا الحد، بل تعداه إلى التهديدات التي تأتي ضمن السياسات والإجراءات والممارسات والخطط الإسرائيلية الرامية إلى تهويد مدينة القدس الشريف بهدف طرد الفلسطينيين من المنطقة المعروفة تاريخيا بالقدس العربية وإعادة ملؤها بمستوطنين يهود وتشجعيهم على سكن هذه المستوطنات .. والسعي إلى تهويد كامل للمدينة المقدسة والاستيلاء عليها.
وان هذا الوضع الجديد الذي يسعى الاحتلال الإسرائيلي من خلاله ترسيخ سيطرته واستعماره للأرض والسكان يتطلب اتخاذ موقف عربي – إسلامي – مسيحي عالمي؛ لمواجهة هذه الاعتداءات الصارخة والخطيرة على المنطقة بل العالم اجمع .. وللاستيلاء على أكبر مساحة ممكنة في الجزء الشرقي للقدس. وان هذه الإجراءات تعتبر نوعا من أنواع التطهير العرقي الذي يسعى الاحتلال الصهيوني إلى تكريسه بغية تحقيق هدفه بإنشاء دولة يهودية يكون اليهود هم الأغلبية الساحقة فيها خاصة في الجزء الشرقي لمدينة القدس الشريف.
كما إن المؤتمر الإسلامي لبيت المقدس والهيئة الإسلامية المسيحية يعتبران عمليات الطرد والإبعاد بالآلاف من الفلسطينيين والاعتداءات وهدم منازل العائلات المقدسية وبناء الوحدات الاستيطانية حول القدس الشريف وباقي أراضي فلسطين انتهاكا صارخا وسابقة خطيرة في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني .. فهذا الكيان الصهيوني الاحتلالي قد تمادى في طغيانه وعدوانه .. مما يزيد الوضع سوءا في فلسطين بل وحقوق الشعوب العربية والإسلامية في العالم، وينذر بحدوث كارثة في المنطقة لا يعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالى.
و إننا في المؤتمر الإسلامي والهيئة الإسلامية المسيحية لنؤكد على إن هذه القضية هي قضية العرب: مسلمين ومسيحيين الذين تعايشوا في فلسطين عبر تاريخها العربي، وارتبطت بروح التضامن الإسلامي – المسيحي الذي شهدته فلسطين تحت السيادة العربية، وترسخت لديها المبادئ الأساسية في التمسك بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
وإزاء هذه المبادئ والثوابت فان المؤتمر الإسلامي والهيئة الإسلامية المسيحية تدعوان الحكومات والمنظمات العربية والإسلامية والرسمية والشعبية كافة للتعبير عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني الواحد والتفافها حوله. وتقديم جميع أشكال الدعم والعون المادي والمعنوي. كما تدعوان الأسرة الدولية ومنظمة الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية العالمية إلى التحرك السريع لتفعيل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967، وإعلان قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف، وان تسهم بدور فاعل في وقف المخططات والبرامج الإسرائيلية الرامية إلى طرد وإبعاد ألاف الفلسطينيين (مسلمين ومسيحيين) من الضفة الغربية.
