عمدة باريس يدشن ساحة باسم ديفيد بن غوريون أول رئيس وزراء إسرائيلي
المدينة نيوز- يدشن عمدة باريس برتران ديلانوي غدا الخميس في الدائرة الخامسة عشرة قرب رصيف "برانلي" في العاصمة الفرنسية "ساحة بن غوريون" بحضور الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز وعدد من أفراد الجالية اليهودية في فرنسا.
وتوزعت ردود الفعل إزاء هذا الحدث بين مؤيد ومنتقد، إذ ترى رندة تقي الدين، مديرة مكتب صحيفة "الحياة" في باريس، أن "التوقيت غير مناسب" ويتناقض مع موقف فرنسا المساند لعملية السلام في الشرق الأوسط، واعتبرت المشروع بمثابة مكافأة رمزية لإسرائيل وهي لا تستأهلها في الوقت الحالي.
وتساءلت تقي الدين لماذا يتم تدشين "ساحة بن غوريون" وحكومة إسرائيل، التي يترأسها بنيامين نتانياهو، تشغل العالم وحتى حليفها الأول الولايات المتحدة بالمصائب التي تخلقها بسياستها تجاه الفلسطينيين. وأضافت في حوار هاتفي مع موقع فرانس 24: "ديلانوي يريد في الحقيقية كسب دعم الجالية اليهودية في العاصمة الفرنسية لدعمه في بلدية باريس وفي الحملة الانتخابية الرئاسية المرتقبة في 2012".
سياسة الكيل بمكيالين
من جهتها ترى هند الخوري، مفوضة السلطة الفلسطينية في فرنسا، أن تكريم فرنسا لشخصيات قامت "بتطهير عرقي" لا يساعد على ترسيخ مبدأ السلام والحوار في الشرق الأوسط. كما عبرت الخوري عن أسفها لسياسة "الكيل بمكيالين" التي تتبناها أوروبا حيال القضية الفلسطينية. وبشأن تدشين ساحة صغيرة في الدائرة السادسة في باريس باسم الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، والتي قررها أيضا عمدة المدينة، تقول هند الخوري: "لا يمكن مقارنة رجل سياسة مثل بن غوريون بمثقف وشاعر وكاتب ذات مستوى عالمي مثل محمود درويش. كنا تمنينا لو خصصت فرنسا للرئيس الراحل ياسر عرفات ساحة في باريس لأن لولاه لما كانت هناك محادثات سلام بيننا وبين الإسرائيليين".
بلدية باريس لا تتفهم "غضب بعض العرب"
ونفى بيار شابيرا نائب عمدة بلدية باريس ومسؤول العلاقات الدولية وجود أي علاقة بين تدشين ساحة باسم بن غوريون وموقف البلدية من القضية الفلسطينية. وقال "موقف بلدية باريس واضح: نحن مع مشروع إنشاء دولتين وعمدة باريس سبق وأن ندد مرارا بسياسة الحكومة الإسرائيلية الاستيطانية في القدس الشرقية و بما تقوم به من أعمال عنف ضد الفلسطينيين". وأنهى بيار شابيرا قوله: "لا أتفهم غضب بعض العرب تجاه هذا المشروع، بدليل أن سبق لبلدية باريس وأن دشنت ساحات عديدة باسم زعماء عرب آخرين, وعلى سبيل المثال ساحة الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة وساحة الملك المغربي محمد الخامس وأخرى باسم المناضل والمفكر الجزائري الأمير عبد القادر. فلماذا لا يمكن أن نسمي ساحة باسم الرئيس بن غوريون، الذي توفي منذ 37 سنة".
من جهتها, وصفت نينا بن عمو المتحدثة باسم السفارة الإسرائيلية في فرنسا الحدث "بالسعيد والمفرح" وأكدت أنه يدل على استمرارية العلاقات التاريخية بين فرنسا واسرائيل. وقالت بن عمو: "إنه شرف كبير للشعب الإسرائيلي أن تدشن ساحة باريسية باسم [أول رئيس وزراء لإسرائيل] ديفيد بن غوريون وحضور شيمون بيريز كدليل على الترابط الوثيق القائم بين الشعبين الفرنسي والإسرائيلي"، مشيرة أن "فرنسا ستبقى دائما صديقة إسرائيل وستستمر في جهودها من أجل التوصل إلى سلام عادل في الشرق الأوسط".(فرنسا 24)
