خبير قانون دولي: منع اسرائيل دخول الفلسطينيين الأماكن الدينية انتهاك لحرية العبادة
المدينة نيوز - اعتبر خبير القانون الدولي الفلسطيني، الدكتور حنا عيسى، الإجراءات الإسرائيلية المشددة على مدينة القدس المحتلة وحرمان الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين من الصلاة فيها انتهاكا صارخا لحرية العبادة.
وأضاف عيسى : "إن هذه الإجراءات التعسفية أدت إلى إضرار كبيرة بالحياة الاجتماعية والعلاقات الأسرية بين أبناء المجتمع الفلسطيني، فلم يستطع الفلسطينيون في الضفة الغربية أو قطاع غزة زيارة أقاربهم في القدس".
ولفت الى منع الفلسطينيين المقيمين في الخارج من الدخول إلى المناطق المحتلة بما فيها القدس لزيارة ذويهم، كما امتنعت إسرائيل عن قبول طلبات لم شمل العائلات، خصوصا الأزواج الذين يعيش أحدهما في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية و الآخر في الشتات.
واكد أن الإجراءات الإسرائيلية تشكل انتهاكا لمعايير حقوق الإنسان و القانون الدولي الإنساني التي تتضمن حرية العبادة و الاعتقاد، فهي تنتهك أحكام المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تقضي من بين أمور أخرى بأنه من حق الأشخاص الواقعين تحت الاحتلال أن تحترم حقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية وعاداتهم و تقاليدهم.
وقال ان منع الفلسطينيين من دخول الأماكن الدينية، والسماح لليهود فقط بدخولها يعد نوعا من التمييز العنصري القائم على أساس الدين، وهو ما منعته مواثيق حقوق الإنسان الدولية.
وكانت إسرائيل فرضت في السنوات الأخيرة قيودا مشددة على المصلين لمنعهم من الوصول إلى الأماكن المقدسة لأداء الصلاة وزيارة الأماكن الدينية والتاريخية في المدينة المقدسة، من خلال عدم منحهم تصاريح لدخول القدس تارة أو فرض طوق امني بسبب الأعياد اليهودية تارة أخرى.
كما نشرت حكومة الاحتلال تعزيزات كبيرة من الجيش والشرطة داخل البلدة القديمة في القدس وعلى مداخل أسوار ساحة المسجد الأقصى لمنع المصلين المسلمين الذين تقل أعمارهم عن خمسة وأربعين سنة من دخول المسجد، حتى لو كانوا من سكان القدس، مما اضطر آلاف المصلين إلى أداء الصلاة بشكل جماعي في الشوارع أو بالقرب من نقاط التفتيش. (بترا)
