حملة اردنية من واشنطن ضد تل ابيب
المدينة نيوز – طارق الفايد - اصدرت الحكومة الاردنية امس بيانا سياسيا شديد اللهجة ضد الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة الهادفة لترحيل عشرات الاف الفلسطينيين في الضفة الغربية ودانت الحكومة الاردنية بشدة قرار الحكومة الاسرائيلية تمكين سلطات الاحتلال من ابعاد الاف الفلسطينيين عن ارضهم.
'وصدر البيان الحكومي في مواجهة سلسلة انتقادات من الاحزاب السياسية لتراخي الموقف الحكومي فيما بدات عمان تحركا دبلوماسيا مكثفا لاحباط المخطط الاسرائيلي بعد صدور مؤشرات على ان الحكومة الاسرائيلية مارست الكذب والتضليل عندما نفت عبر القنوات الدبلوماسية وجود اوامر ترحيل جماعية. واتهم مصدر اردني تحدث لـ 'القدس العربي ' الحكومة الاسرائيلية بممارسة الكذب رسميا ومحاولة تضليل الجميع عبر نفي وجود اوامر عسكرية فيما وردت معلومات عن مصادقة وزير الدفاع الاسرائيلي على انذارات الرحيل التي ستطال ـ اذا نفذت - نحو 60 الف فلسطيني سيتم ترحيلهم الى الضفة الشرقية وقطاع غزة.
وشددت الحكومة في بيانها الذي نشرته وكالة الانباء الرسمية بترا على رفضها واستنكارها المطلقين لهذا القرار غير القانوني وغير الشرعي والذي يشكل خرقا صارخا للقوانين والاتفاقيات والشرائع الدولية والانسانية، وخرقا فاضحا لالتزامات اسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال على الاراضي الفلسطينية واعتبار اي اجراءات او تدابير تقوم بها اسرائيل بهذه الصفة باطلة قانونا ومنعدمة حكما.
واكدت موقف الملك عبدالله الثاني بان السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحققا الا باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة المتواصلة جغرافيا وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران عام1967 على اساس حل الدولتين والمرجعيات الدولية المتفق عليها ومبادرة السلام العربية في سياق اقليمي يحقق السلام الشامل في المنطقة.
وشددت على وجوب وقف الحكومة الاسرائيلية تنفيذ هذا القرار المرفوض والمدان فورا ووقف جميع اجراءاتها احادية الجانب واستفزازاتها وانتهاكاتها المستمرة والخطيرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة كافة، مؤكدة ان هذا السلوك يشكل خطوة اخرى من شانها عرقلة اي جهد للسلام ويزيد التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة ويخلق اوضاعا من شأنها تهديد السلم والامن الدوليين.
كما شددت الحكومة على ان الضفة الغربية وقطاع غزة وفي القلب منها القدس الشرقية تشكل وحدة جغرافية واحدة ومتكاملة للدولة الفلسطينية، وللشعب الفلسطيني الحق الكامل في الاقامة والتنقل بكل حرية في اي مكان فيها وهو ما تكفله الاتفاقيات والقوانين الدولية والانسانية كافة وتفرض على اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على الاراضي الفلسطينية المتلة عام 1967 الالتزام واحترام هذه القرارات والمواثيق الدولية والانسانية.
وطالبت الحكومة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري الحازم لضمان وقف اسرائيل اجراءاتها احادية الجانب في جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة وعدم تكرارها والتي تتناقض مع الاجماع الدولي الذي يعتبر حل الصراع في المنطقة يشكل مصلحة دولية مثلما هو مصلحة لدول المنطقة وشعوبها.
ومن جانبها بدأت وزارة الخارجية الاردنية حملة اتصالات مكثفة مع العديد من وزراء الخارجية المشاركين في قمة الامن النووي المنعقدة في واشنطن اكد خلالها الوزير ناصر جوده على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته والتحرك الفوري والحازم لوقف اسرائيل قرارها بتمكين سلطات الاحتلال من ابعاد الاف الفلسطينين عن ارضهم ووقف جميع اجراءاتها احادية الجانب وانتهاكاتها واستفزازاتها المستمرة في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وشدد الوزير جوده انه في الوقت الذي تشكل فيه اجماع دولي بان حل الصراع في المنطقة وجوهره القضية الفلسطينية يمثل مصلحة عالمية على اساس حل الدولتين والمرجعيات الدولية المتفق عليها تواصل اسرائيل اجراءاتها وانتهاكاتها الاستفزازية والمرفوضة والمدانة وغير الشرعية وغير القانونية التي تقوض فرص السلام وتهدد امن واستقرار المنطقة والامن والسلم الدوليين.( القدس العربي)
