وزير الطاقة: الحكومة تدرس محفزات استقطاب استثمارات في مجال الطاقة
المدينة نيوز- قال وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس خالد الايراني ان بين يدي الحكومة حاليا دراسات حول موضوع تسعير الطاقة الكهربائية المنتجة بواسطة الطاقة المتجددة وتنظر ايضا في موضوع ملكية الاراضي الصالحة لاستغلال مصادر الطاقة المتجددة خاصة الرياح والشمس.
واعرب الايراني خلال ندوة متخصصة حول انتاج الطاقة بواسطة الرياح نظمتها شركة فيستاس الدنماركية اليوم الخميس بمشاركة الايراني ووزير تطوير القطاع العام /وزير الدولة للمشاريع الكبرى عماد فاخوري ومتخصصين من القطاعين العام والخاص عن تفاؤله بان ترتفع مساهمة الطاقة المتجددة في الخليط الكلي للطاقة في المملكة من واحد بالمئة حاليا الى عشرة بالمئة عام2020.
وقال وزير الطاقة خلال الندوة التي حضرها وزير البيئة حازم ملحس ان الحكومة تعمل بجد على تفعيل مساهمة الطاقة المتجددة في خدمة الاقتصاد الوطني مبينا ان الحكومة اصدرت خلال الشهور الثلاثة الاولى من عمرها قانون الطاقة المتجددة وحولت20 مليون دينار من عوائد فلس الريف الى صندوق الطاقة لدعم مشروعات الطاقة المتجددة.
من جهته قال فاخوري ان الحكومة بحثت مع شركة فيستاس امكانية اعتماد الاردن مركزا اقليميا لانتاج المواد المستخدمة في انتاج الطاقة الكهربائية بواسطة الرياح واعتماد المركز لغايات التدريب ودعم انشاء مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة.
وقال ان الحكومة تسعى الى تشجيع الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة وترحب بمجموعة فيستاس والشركات الاخرى المشاركة في هذه الورشة.
وحث الشركات المهتمة بالاستثمار في الاردن على توسيع منظارها بالتعرف على امكانية استخدام الاردن ايضا كمركز اقليمي لانشاء مراكز فنية متخصصة لتقديم خدمات هندسية وفنية في مجالات انشاء وتطوير وصيانة وادامة وتشغيل مثل هذه المشروعات.
وقال فاخوري ان الحكومة تدرك اهمية تحقيق امن التزود بالغذاء والمياه والتجاوب لحاجات المملكة المتزايدة لموارد الطاقة من خلال خطط طويلة الاجل وتنفيذ مشروعات كبرى قادرة على التجاوب مع الاحتياجات المتزايدة.
واضاف ان الاردن وفي ظل محدودية الموارد المتاحة سيركز على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفقا لما تضمنته اجندته التنموية لا سيما في تنفيذ الخطط الكبرى في مجالات المياه والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية.
وقال ان الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة التي تمت صياغتها عام2007 تدعو الى ان تكون نسبة مساهمة الغاز الطبيعي في خليط الطاقة29 بالمئة و14 بالمئة من الصخر الزيتي و10 بالمئة من الطاقة المتجددة و6 بالمئة من الطاقة النووية عام 2020.
وتدعو الاستراتيجية وفق فاخوري الى ان ترتفع نسبة مساهمة طاقة الرياح في خليط الطاقة الكلي الى600 ميغاواط وما بين300 الى600 ميغاواط من الطاقة الشمسية مشيرا الى ان الحكومة تخطط لتوليد ما بين30 ميغاواط الى50 ميغاواط من الوقود الحيوي خلال العقد المقبل.
وقال ان الحكومة وضعت خطتها للعام2010 بناء على التوجيهات الملكية حيث تضمنت هذه الخطة7 محاور اشتملت على مشروعات كبرى في قطاعات الطاقة والمياه والنقل وعدد من المشروعات الحيوية والتي ستشرف وزارة المشاريع الكبرى على تنظيم تخطيط وتنفيذ هذه المشروعات.
وقال فاخوري ان ابرز ما تضمنته التشريعات في هذا الخصوص السماح للشركات المحلية والاجنبية بالتفاوض مباشرة مع الحكومة لبناء مشروعات الطاقة المتجددة وبموجب قانون الطاقة المتجددة فان المطلوب تحديد سعر تعرفة كهربائية واضحة في عروض هذه الشركات قبل اقرارها.
من جهته قال سفير الدنمارك لدى المملكة ثوماس سورينسين ان الاردن يعمل على مواجهة تحديات النمو في الطلب على الطاقة الكهربائية من خلال تعزيز مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي.
واكد سورنسن اهمية موضوع تعرفة الطاقة الكهربائية المنتجة بواسطة الرياح وضرورة حسم موضوع ملكية الاراضي الصالحة لمشروعات الطاقة المتجددة، مشيرا الى ان المملكة تحتوي على11 موقعا صالحا لهذه الغاية.
وناقش المشاركون في الندوة التي عقدت ليوم واحد ونظمتها شركة فيستاس الدنماركية المتخصصة في انتاج الطاقة الحديثة بالتعاون مع السفارة الدنماركية في عمان موضوع تمويل انتاج طاقة الرياح من خلال ورقة قدمها اختصاصي الديون واسواق رأس المال اريك سايرسن، فيما قدم المدير ومستشار خطط العمل لشركة فيستاس في الدنمارك مايكل زارين ورقة حول طاقة الرياح باعتبارها الحل لامدادات الطاقة، فيما تناول مدير عام شركة فيستاس في ايطاليا راينر كاران قصة الشركة المتخصصة في مجال الطاقة الحديثة باستخدام طاقة الرياح.
وعرض المشاركون تجارب عملية حول اليات انتاج الطاقة بواسطة الرياح والقضايا التقنية المتعلقة بالانتاج وتجارب ايطالية في هذا المجال تبعها حوارات ونقاشات حول الموضوع.
ووفق بيانات شركة فيستاس فان العالم يواجه تحديا في مجال الطاقة خاصة في ظل ازدياد الطلب على الطاقة مقابل انخفاض مواردها التقليدية، مؤكدة انه لا يمكن لاي مصدر من مصادر الطاقة ان ينافس طاقة الرياح سواء من ناحية التكاليف المادية او من ناحية الحفاظ على البيئة ما يجعلها طاقة المستقبل.
وتؤكد بيانات الشركة ان طاقة الرياح نظيفة ومستقلة ويمكن تركيبها بسرعة بالغة كما ان تكاليفها منافسة ومن السهولة تقديرها ما يجعلها الرد المناسب على التحديات التي يواجهها العالم.
وتعمل شركة فيستاس في مجال توفير الطاقة الحديثة وركبت حتى الان حوالي39 الف توربين تعمل بواسطة الرياح في65 بلدا في القارات الخمس وتقوم حاليا بتوليد اكثر من60 مليون ميغاواط ساعة في السنة.(بترا)
