اقراص حلوى ارتبطت بالمناسبات الاردنية المتنوعة
المدينة نيوز- ترتبط العديد من الأكلات الشعبية التي بدأنا نفتقدها في أيامنا هذه ، بذاكرة الأردنيين الذين ما زالوا يتذكرونها بمذاقها العذب وكأنه لم يفارق السنتهم .
وتبرز حلوى (القراص او الكعك المقطع ) كاحد اهم الاكلات الشعبية التي تعيش في ذاكرتنا التراثية لارتباطها بمناسبات اجتماعية واقتصادية مثل ايام قطف الزيتون عندما كان الاهل والاحبة ينشدون الاغاني وهم يحصلون على خيرات منتجاتهم يتذوقونها وكأنهم يستبشرون خيرا بموسم الزيت .
يطلق على هذه الحلوى التراثية التي كانت توزع في العيد وعند زيارة القبور في شمال المملكة اسم ( قراص العيد ) كونها تصنع على شكل قرص رغيف الخبز ،" تصب في قوالب خشبية خاصة ، وتحفر عليها اشكال لورود وزخارف لتلائم المناسبات كأيام العيد مثلا " بحسب قول الباحث في التراث الشعبي طه الهباهبة.
أما في جنوب المملكة فتعرف باسم ( المقطع )وأشكالها تؤخذ من البيئة مثل حية تلف رأسها على ذيلها أو اسوارة، أو على شكل رقم خمسة .
يؤكد الهباهبة أنه رغم اختلاف التسميات الا أنها تحتوي على ذات المكونات كالطحين والسكر والماء والحليب وحبة البركة وحبوب الشومر واليانسون والسمسم وحب قريش والكمون ، وتدهن بصفار البيض لإكسابها لونا أصفر، وطراوة ونكهة لطعمها , كما يتم تطييبها ب( الورص) الذي هو عبارة عن نبتة أردنية تضاف بعد طحنها لإعطاء القراص اللون الذهبي ، وتم استبداله بالعصفر والكركم ، إضافة إلى جوزة الطيب وكبش القرنفل .
تعجن هذه المكونات بزيت الزيتون البلدي وترق ، وتدهن فور اخراجها من الفرن بزيت الزيتون.
ويقول ان العجوة والجوز والفستق المحشوة بالقراص ،كانت تستورد من الخارج وبالذات من دمشق وفلسطين لانها لم تكن تزرع في الاردن وهي غالية الثمن " .
ويذكر كيف كان الأطفال يلتفون سابقا حول امهاتهم عند اعدادهن لهذه الاقراص وينتظرون نضجها .
يقول الهباهبة ان المرأة في السابق لم يقتصر دورها على تربية الأبناء ورعاية شؤون الأسرة وأعمال المطبخ فقط وإنما يمتد إلى المشاركة والمساهمة في التصنيع وأعمال الزراعة وإحضار الماء ورعاية الاغنام وأعداد (مونة )المنزل من اللبن واللبنة والجبنة والجميد ، وحصد القمح وبذره وطحنه.(بترا)
