25 أسيرا فلسطينيا في السجون الاسرائيلية تجاوزت مدة اعتقالهم ربع قرن
المدينة نيوز - قال بيان لنادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت ما يزيد عن 70 الف فلسطيني منذ العام 2000 ، بينهم ثمنمئة اسيرة ، وما يزيد عن ثمانية الاف طفل .
وذكر البيان الذي تلقت وكالة الانباء الاردنية نسخة منه ان عدد الأسرى الإجمالي يبلغ قرابة ثمانية الاف أسير موزعين على خمسة وعشرين معتقلا ومركزا للتوقيف والتحقيق ، أكبرها النقب ، ومجدو وعوفر .
واشار الى ان 780 أسيرا يقضون أحكاما بالسجن المؤبد لمرة واحدة او عدة مرات من بينهم 25 اسيرا تجاوزت مدة اعتقالهم ربع قرن .
وقال : من بين مجموع الأسرى 16 نائبا ، ووزيران سابقان ، و 36 أسيرة بينهن أربع أمهات ، وما يزيد عن 340 طفلا اقلهم عمرا لم يتجاوز 13 عاما .
وبين ان تجربة الشعب الفلسطيني في المعتقلات والسجون تعد من أقدم التجارب العالمية، إذ بدأت هذه التجربة المريرة مع صدور وعد بلفور المشؤوم عام 1917، الذي أعطى وطناً قومياً لليهود في فلسطين، بحيث استخدمت سلطات الانتداب البريطاني السجون لكسر إرادة الحركة الوطنية الفلسطينية التي كانت تكافح ضد الانتداب البريطاني من جهة، وضد التسهيلات التي قدمتها الحكومة البريطانية للحركة الصهيونية لاحتلال فلسطين من جهة أخرى .
وقال انه خلال هذه الفترة ، سطر المعتقلون الفلسطينيون أروع شهادات العز والكرامة والصمود أمام جلاديهم وسجانيهم .
واوضح : لقد تعرض المعتقلون الفلسطينيون للتعذيب الشديد، وحرموا من ابسط الحقوق التي كفلتها المواثيق الدولية للأسرى في الحروب والصراعات، ومورست بحقهم وبحق عائلاتهم أعمال تصل إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
واشار البيان الى انه ومع إحياء ذكرى يوم الأسير الفلسطيني التي وافقت اليوم فان قضية الأسرى الفلسطينيين من اكبر القضايا الإنسانية في العصر الحديث، خاصة ان أكثر من ربع الشعب الفلسطيني دخل السجون على مدار سنوات الصراع الطويلة مع الاحتلال الإسرائيلي والحركة الصهيونية، إذ يقدر عدد حالات الاعتقال في صفوف الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 ما يقارب ال 800 الف حالة.
وقال ان سنوات الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي انطلقت عام 1987، وسنوات الانتفاضة الثانية التي انطلقت عام 2000، كانت من أصعب المراحل التاريخية التي تعرض فيها الشعب الفلسطيني لعمليات اعتقال عشوائية طالت الآلاف من أبناء وبنات هذا الشعب، إذ قدر عدد حالات الاعتقال اليومية التي حدثت في المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية بين 10-30 حالة اعتقال ، وهي نسبة عالية جداً مقارنة بالسنوات التي سبقت اندلاع الانتفاضتين.
واضاف انه وعلى مدار سنوات الصراع الطويلة مع الاحتلال الاسرائيلي، دخل السجون الإسرائيلية أكثر من 15 الف امرأة وشابة فلسطينية، بحيث لم تميز إسرائيل بين كبيرة في السن أو قاصرة اقل من 18 عاماً, وقد حدثت اكبر عملية اعتقالات بحق النساء الفلسطينيات خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى ,إذ وصل عدد حالات الاعتقال في صفوفهن إلى ثلاثة الاف ,في حين وصل عددهن خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية إلى ما يقارب 900 .
واضاف منذ منتصف عام 2009 تراجع عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، إذ يبلغ عددهن حاليا 36 أسيرة فلسطينية بعد أن تم الإفراج عن 21 منهن .
واشار الى ان هناك تقديرا بان عدد الاسرى المرضى يتجاوز 1200 أسير , ثلاثون منهم يقبعون بصورة دائمة في مستشفى سجن الرملة , ويعتبر وضع المرضى والجرحى الرازحين في السجون الإسرائيلية من أكثر القضايا إلحاحا في ظل معاناة كبيرة وقاسية يواجهونها، تتمثل بسياسة الإهمال الطبي المتعمد بحقهم وعدم تقديم العلاج المناسب لهم .
وقال البيان انه لا يزال 19 أسيرا وأسيرة يقبعون في العزل الانفرادي .
يشار الى ان جمعية نادي الاسير منذ تأسيسها في العام 1993، دأبت على متابعة وضع المعتقلين منذ لحظة اعتقالهم على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى توفير الخدمة القانونية لهم من خلال تمثيلهم أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، وزيارتهم داخل السجون ومراكز التوقيف والتحقيق التي يقبعون بها ومن خلال محامي المؤسسة البالغ عددهم 31 محامياً ومحامية . (بترا)
